حياة الغنوشي في خطر.. بعد دخوله في إضراب وحشي عن الطعام والدواء
++ جمعية ضحايا التعذيب تحذّر من استمرار عزله وتحمّل السلطات مسؤولية سلامته

جينيف ــ الرأي الجديد
طالبت “جمعية ضحايا التعذيب”، السلطات التونسية، “بالتحرك الفوري لتمكين عائلة الأستاذ راشد الغنوشي ومحاميه من زيارته والاطلاع الكامل على وضعه الصحي”.
جاء ذلك، إثر إعلان هيئة الدفاع عن الغنوشي، دخوله في إضراب وحشي عن الطعام والدواء منذ الخميس 6 أوت-أغسطس الجاري، احتجاجًا على استمرار عزله، ومنع عائلته ومحاميه من زيارته أو التواصل معه.
واعتبرت الجمعية، أنّ “استمرار عزل رجل يبلغ من العمر 85 عامًا، ويعاني من وضع صحي دقيق، مع حجب المعلومات المتعلقة بصحته عن عائلته ودفاعه، انتهاكًا خطيرًا لحقوقه الأساسية، وتهديدًا مباشرًا لسلامته الجسدية وحياته”.
وأكدت الجمعية (مقرها جينيف / سويسرا)، أنها “تتابع ببالغ القلق التطورات الخطيرة، للوضع الصحي للأستاذ راشد الغنوشي، رئيس مجلس نواب الشعب التونسي الأسبق، البالغ من العمر 85 عامًا”.
وحمّلت السلطات التونسية، “كامل المسؤولية عن أي تدهور قد يطرأ على حالته الصحية، أو أي عواقب قد تنجر عن استمرار هذه الظروف”، سيما وهو “يوجد تحت المسؤولية المباشرة للدولة التونسية، التي يقع عليها واجب قانوني كامل في حماية حياته وسلامته وضمان حصوله على الرعاية الطبية الملائمة، طبقًا لالتزامات تونس الوطنية والدولية”، وفق تعبير الجمعية..
وفي ما يلي، نص البيان الصادر اليوم..
…………………………………………………………………………………………….
تونس 10 أغسطس 2026 / جنيف
حياة راشد الغنوشي في خطر بعد دخوله في إضراب وحشي عن الطعام والدواء
تتابع جمعية ضحايا التعذيب في جنيف ببالغ القلق التطورات الخطيرة، للوضع الصحي للأستاذ راشد الغنوشي، رئيس مجلس نواب الشعب التونسي الأسبق، البالغ من العمر 85 عامًا، بعد إعلان هيئة الدفاع عنه دخوله في إضراب وحشي عن الطعام والدواء منذ الخميس 6 أوت-أغسطس الجاري، احتجاجًا على استمرار عزله، ومنع عائلته ومحاميه من زيارته أو التواصل معه.
وبحسب هيئة الدفاع، نُقل الأستاذ الغنوشي إلى المستشفى يوم 29 جويلية-يوليو الماضي، وظل منذ ذلك التاريخ معزولًا عن عائلته ومحاميه، الذين لم يتمكنوا، رغم مطالبهم المتكررة، من الحصول على معلومات واضحة بشأن حالته الصحية.
إن جمعية ضحايا التعذيب تعتبر استمرار عزل رجل يبلغ من العمر 85 عامًا ويعاني من وضع صحي دقيق، مع حجب المعلومات المتعلقة بصحته عن عائلته ودفاعه، انتهاكًا خطيرًا لحقوقه الأساسية وتهديدًا مباشرًا لسلامته الجسدية وحياته.
وتذكّر الجمعية بأن الأستاذ راشد الغنوشي يوجد تحت المسؤولية المباشرة للدولة التونسية، التي يقع عليها واجب قانوني كامل في حماية حياته وسلامته وضمان حصوله على الرعاية الطبية الملائمة، طبقًا لالتزامات تونس الوطنية والدولية.
وعليه، فإن الجمعية تحمّل السلطات التونسية كامل المسؤولية عن أي تدهور قد يطرأ على حالته الصحية أو أي عواقب قد تنجر عن استمرار هذه الظروف.
كما تذكّر الجمعية بأن المحاكمات والأحكام الثقيلة الصادرة بحق الأستاذ الغنوشي وعدد من قيادات المعارضة أثارت انتقادات دولية جدية بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد عبّر، عقب الأحكام الصادرة في قضية “التآمر على أمن الدولة” في أفريل-نيسان 2025، عن مخاوف جدية إزاء انتهاكات للحق في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة وما أثارته من مخاوف بشأن وجود دوافع سياسية وراء الملاحقات.
وأمام خطورة الوضع، تطالب جمعية ضحايا التعذيب السلطات التونسية بالتحرك الفوري لتمكين عائلة الأستاذ راشد الغنوشي ومحاميه من زيارته والاطلاع الكامل على وضعه الصحي، وضمان حصوله على الرعاية الطبية المستقلة والملائمة، وإنهاء عزلته وكل إجراء من شأنه المساس بسلامته وكرامته.
كما تجدد الجمعية دعوتها إلى الإفراج عن الأستاذ راشد الغنوشي وبقية السجناء السياسيين، المحتجزين على خلفية محاكمات أثارت اعتراضات جدية، بشأن استيفائها لمعايير المحاكمة العادلة، وتدعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والآليات الأممية المختصة والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى متابعة الوضع والتحرك العاجل لمنع أي مساس بالحق في الحياة والسلامة الجسدية.
إن استمرار احتجاز الأستاذ راشد الغنوشي في هذه الظروف، مع تقدمه في السن وتدهور وضعه الصحي ودخوله في إضراب عن الطعام والدواء، يجعل من كل ساعة تأخير في ضمان حقوقه وسلامته مسؤولية لا يمكن التنصل منها.
عن جمعية ضحايا التعذيب في جنيف
الرئيس عبد الناصر نايت ليمان
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















