أهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

المشيشي: المعارضة تعدّ تصورا لمرحلة ما بعد سعيّد.. وهذه تفاصيل المرحلة الانتقالية

لندن ــ  الرأي الجديد

كشف هشام المشيشي، رئيس الحكومة التونسية الأسبق، أن قوى المعارضة التونسية في الداخل والخارج، تعكف على إعداد تصور نهائي لمرحلة ما بعد قيس سعيّد.

وقال في مقابلة مصوّرة مع موقع عربي ذائع الصيت، إنّ هذه المرحلة ستكون انتقالية وقصيرة، ولا يجب أن تستغرق أكثر من عام، لافتا إلى أن العمل جارٍ على قدم وساق من أجل الانتهاء من إعداد هذا التصور المتكامل.

وقال إن المرحلة الانتقالية المأمولة، “ستركز أساسا على استعادة قضاء حر ومستقل، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإرساء المحكمة الدستورية، باعتبارها الضامن الأساسي للشّرعية وللتوازن بين السلطات، والإعداد لانتخابات تؤسس لمرحلة مستقرة، ومن ثم استرجاع المسار الديمقراطي، وإعادة إرساء المؤسسات الدستورية التي جرى تعطيلها”.

وشدّد المشيشي على أن “إسقاط منظومة قيس سعيّد، يجب أن يتم بالوسائل المدنية والسلمية، لا بالعنف أو الانقلابات”، معتبرا أن الرئيس التونسي، “أصبح عبئا ثقيلا على الدولة ومؤسساتها، وأن عجزه عن تقديم أي حلول حقيقية لمشاكل البلاد، سيعجّل بسقوطه الذي بات حتميا وقريبا جدا، مع التأكيد على رفض أي تدخل عسكري في الحياة السياسية، حفاظا على مدنية الدولة”.

وأضاف: “المعارضة التونسية في الخارج تلتقي بكل أطيافها، حتى تلك التي كانت بينها خصومات وحدود إيديولوجية صعبة، تلتقي بشكل شبه يومي، والتخطيط مستمر بشكل حثيث وعلى قدم وساق، وهناك تحركات هامة شاركنا فيها في المهجر، ونحن نعمل بجد على الإعداد النهائي لمرحلة ما بعد قيس سعيّد، ولن تتوقف تحركاتنا وجهودنا حتى تُكلل بالنجاح في نهاية المطاف، وأنا أؤكد أن هذا العمل سيؤتي أكله قريبا جدا”.

هكذا سيتغيّر الوضع في تونس

ولفت إلى أن “قيس سعيّد لن يرحل عبر الآليات السياسية التقليدية، ولن يسلّم السلطة عبر ترتيب سياسي سلمي، ولا عبر انتخابات أو حوار وطني، لأنه متشبث بالسلطة تشبثا مرضيا وعجيبا. هو سيرحل بانتفاضة شعبية هادرة أو من خلال تخلّي الأجهزة الأمنية والعسكرية عنه، أو عبر صيغ أخرى، وما نتمناه هو أن يرحل سريعا ويقف أمام قضاء مستقل، وأن يُسأل عن جرائمه البشعة التي ارتكبها في حق الشعب التونسي”.

ورفض رئيس الحكومة التونسية الأسبق، “حديث البعض عن تولى المؤسسة العسكرية إدارة المرحلة الانتقالية بعد قيس سعيّد، حفاظا على مكانة الجيش في قلوب التونسيين، وعلى مكانته الدستورية وتاريخه، ولأنه يجب أن يبقى بعيدا عن التجاذبات السياسية، وإقحام الجيش في الحياة السياسية خط أحمر، لا يجب الاقتراب منه بأي حال من الأحوال”، وفق تعبيره..

وحذّر المشيشي من “مخاطر الفراغ السياسي أو الانزلاق نحو أشكال جديدة من الاستبداد، فالهدف ليس استبدال ديكتاتورية بأخرى، بل إعادة بناء الدولة على أسس ديمقراطية ومدنية واضحة”..

ولفت إلى أن “كل المؤسسات في البلاد، باتت تدرك جيدا أن قيس سعيّد تحوّل إلى عبء كبير وخطير على تونس، ولا ينبغي استمراره في الحكم أكثر من ذلك”.

المصدر: موقع “عربي 21”

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى