أحداثأهم الأحداثدولي

عار على العالم.. إبادة.. مقبرة الأطفال: غزة تتصدر خطابات قادة العالم في الأمم المتحدة

نيويورك ــ  الرأي الجديد

تصدر العدوان على قطاع غزة وتداعياته على الفلسطينيين، جانبًا بارزًا من كلمات قادة ومسؤولي دول خلال افتتاح أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس..

جاء ذلك، وسط تحذيرات من استمرار القتل والدمار والتهجير في القطاع والضفة الغربية، ودعوات إلى وقف الانتهاكات ودعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.

وفي كلمته أمام الجمعية العامة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن ما تعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، من قتل ودمار واسع النطاق، هو “أمر لم يشهد مثله خلال سنوات توليه منصب الأمين العام”.

وأضاف غوتيريش، في خطابه الأخير أمام المناقشة العامة قبل انتهاء ولايته، أن المدنيين تعرضوا للاستهداف خلال الحروب، وانتهكت حقوق الإنسان، محذرًا من أن القوة العسكرية وحدها لا يمكن أن تضمن الأمن أو تحقق الاستقرار.

وحذر كذلك من أن العنف والتهجير والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، يقوض فرص السلام، ويثير، وفق تعبيره، شبح التطهير العرقي.

تميم: ما يجري في غزة «إبادة جماعية»

من جهته، قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن قادة إسرائيليين باتوا يجاهرون بأن تهجير سكان قطاع غزة هو الحل لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أنهم يستخدمون تعبير «الهجرة» لوصف هذا الطرح.

وجدد الشيخ تميم وصف ما جرى في غزة بأنه «إبادة جماعية، ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء»، مؤكدًا أن استمرار تجاهل ما يحدث في القطاع يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

كما حذر أمير قطر من امتداد ما وصفها بـ«العدوانية الإسرائيلية» إلى دول الجوار، خصوصًا سوريا ولبنان.

عبدالله الثاني: التهجير في الضفة «جريمة حرب»

وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أن ما وصفها بـ«الأطماع التوسعية» للحكومة الإسرائيلية تحولت إلى تهديد إقليمي، معتبرًا أن سياسة التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة تمثل «جريمة حرب».

وقال، إن شعور الحكومة الإسرائيلية بالقدرة على الإفلات من العقاب وصل إلى «مراحل مرعبة»، منتقدًا ما وصفه ببقاء القرارات الدولية المتعلقة بها «حبرًا على ورق».

وأشار الملك عبد الله إلى تسارع الاستيطان ومصادرة الأراضي، معتبرًا أن هذه السياسة مستمرة منذ توقيع اتفاق أوسلو، وقال إن الخريطة تتغير «شيئًا فشيئًا، مستوطنة تلو الأخرى».

أردوغان: غزة «أكبر مقبرة للأطفال»

واتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاحتلال الإسرائيلي بانتهاج ما وصفه بـ«عقلية إبادة جماعية»، داعيًا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى إعادة النظر في مواقفها، ومؤكدًا استمرار بلاده في دعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.

ووصف أردوغان قطاع غزة بأنه «أكبر مقبرة للأطفال في العالم»، مشيرًا إلى أعداد الأطفال الذين تعرضوا للبتر، كما وصف القطاع بأنه «أكثر معسكرات الاعتقال الجماعي وحشية وعارًا على الإنسانية في عصرنا».

وتطرق الرئيس التركي إلى الضفة الغربية، قائلًا إنها تشهد، وفق وصفه، «أسوأ فترات الإرهاب الاستيطاني»، كما تحدث عن قيود على وصول المسلمين والمسيحيين إلى أماكن العبادة في القدس.

الرئيس البرازيلي: أجيال فلسطينية ستحمل آثار الحرب

بدوره، قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن أجيالًا من الفلسطينيين ستحمل آثار الألم والصدمة التي خلفتها الحرب على قطاع غزة.

واتهم لولا حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بارتكاب «إبادة جماعية» بحق النساء والأطفال في القطاع، محذرًا في الوقت نفسه من استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وقال إن المستوطنات تجعل إمكانية تطبيق حل الدولتين تتراجع بصورة متزايدة، مؤكدًا أن الحل السياسي القائم على دولتين يمثل، من وجهة نظره، “ضرورة لتمكين الفلسطينيين والإسرائيليين من العيش بأمان”.

ماكرون: «ما يحدث في غزة عار علينا جميعًا»

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن المشاهد التي يشهدها قطاع غزة «مليئة بالعار»، مؤكدًا أن الحقوق الأساسية للفلسطينيين تتعرض للانتهاك.

وأشار إلى اعتراف عشرات الدول بدولة فلسطين، متسائلًا عن قيمة هذه الاعترافات إذا ظل المجتمع الدولي، بحسب تعبيره، مكتوف الأيدي أمام ما يحدث في غزة.

وأضاف أن ما وصفه بالسلام في القطاع لم يفتح ممرات إنسانية، مشددًا على ضرورة احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في الوجود.

وتأتي هذه المواقف خلال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تجمع قادة الدول والحكومات في نيويورك بين 22 و28 سبتمبر الجاري، تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع».

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى