أهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

الحامدي “لحركة النهضة”: تضامنوا فيما بينكم.. تكاتفوا مع القوى الوطنية.. لعزل الانقلاب

لندن ــ الرأي الجديد / سندس

دعا الدكتور الهاشمي الحامدي، الإعلامي والناشط السياسي، حركة النهضة، إلى “التكاتف مع كل القوى الوطنية، لعزل الانقلاب سياسيا، وتوعية الشعب بأخطاره، وإعادة البلاد إلى مشروعية الدستور وحكم القانون، وإلزام الرئيس بالتنازل عن جميع السلطات، التي احتكرها لنفسه، والتي لا تحق له دستوريا وقانونيا”.

وفي رسالة موجهة إلى حركة النهضة بتاريخ اليوم 16 أوت 2021، قال الحامدي: “رئيس حركتكم هو نفسه رئيس البرلمان.. وعودة البرلمان هي أهم عنوان لهزيمة الانقلاب.. فكونوا متضامنين معه اليوم قلبا وقالبا، بصفته الوطنية هذه، وأجّلوا خلافاتكم الداخلية لوقت أنسب وأفضل.. أي لحين هزيمة الانقلاب”، حسب قوله..

وتوجه صاحب قناة “المستقلة”، التي تبث من لندن، إلى قيادات النهضة بالقول: “لقد أخطأتم وأخطأ غيركم”، لكنّ الحل ليس في الانقلاب، وإنما في التغيير والتصحيح عبر الحوار الوطني وعبر صناديق الاقتراع”، مشددا على أنّ الانقلاب “ليس انقلابا على حركتكم فقط، ولكنه على الدستور وحكم القانون وعلى الشعب كله”..

وأشار إلى ضرورة أن تقوم النهضة بعملية تصحيح لفكرها وسياستها، غير أنّه شدد على أنّ ذلك لا يكون إلا “بإحياء الأساس الذي قامت عليه الحركة، وهو السعي إلى اعتماد الإسلام مصدر التشريع في البلاد، ثم الانحياز المطلق للعاطلين عن العمل وللفقراء،  والمحرومين من التغطية الصحية وصغار الفلاحين”.

يذكر أنّ الدكتور الهاشمي الحامدي، الذي كان عضوا قياديا بارزا في حركة الاتجاه الإسلامي في مرحلة السبعينات والثمانينات من القرن المنقضي، قبل أن يختلف مع الحركة، ويهاجر إلى بريطانيا أين استقر منذ أكثر من عقدين من الزمن هناك، كان من بين الأوائل الذين وقفوا ضدّ انقلاب 25 جويلية، مخصصا العديد من البرامج والمساحات الحوارية لمناقشة التطورات الجديدة التي تعرفها تونس، منذ ذلك التاريخ..

وفيما يلي نص الرسالة التي حصلت عليها “الرأي الجديد”..

…………………………………………………….

الحمد لله وحده

لندن في 16 أوت 2021

من محمد الهاشمي الحامدي إلى أنصار حركة النهضة وقادتها..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أيام بن علي، ورغم تجميدي من قيادة الحركة أواخر 1990، ما مهّد لاستقالتي في 1992، ولجفوة طويلة بيني وبينكم، بذلت كل ما في وسعي لجعل قضية المصالحة بينكم وبين النظام، وإطلاق سراح معتقليكم، قضية أساسية في الساحة السياسية في تونس.

وبعد الثورة، ورغم إقصائكم غير المبرّر للعريضة الشعبية في 2011، لم أتردد لحظة في معارضة مساعي الانقلاب على المجلس التأسيسي صيف 2013 عبر الحملة السياسية والشعبية التي دعوت إليها تحت شعار بالانتخاب لا بالانقلاب.

واليوم أمامنا وضع طارئ جديد. اعلموا إخوتي وأخواتي الكرام في الدين والوطن أن انقلاب 25 جويلية 2021 ليس انقلابا على حركتكم فقط، ولكنه على الدستور وحكم القانون وعلى الشعب كله، حتى وإن كان الشعب اليوم في غفلة وأكثره يؤيد الانقلاب.

بالنسبة لأخطائكم، فقد أخطأتم وأخطأ غيركم، خاصة الذين تشاركوا معكم في الحكم وأخطأ قيس سعيد أيضا. أخطأ كثيرا. الحل ليس في الانقلاب وإنما في التغيير والتصحيح عبر الحوار الوطني وعبر صناديق الاقتراع.

وبالنسبة لكم كحركة إسلامية، فإن التصحيح يكون بإحياء الأساس الذي قامت عليه الحركة وهو السعي إلى اعتماد الإسلام مصدر التشريع في البلاد، ثم الانحياز المطلق للعاطلين عن العمل وللفقراء والمحرومين من التغطية الصحية وصغار الفلاحين. مبادئ العدل مطلقا، وأحكام ديننا الحنيف، تفرض علينا الانحياز للفقراء أنصار الأنبياء والمصلحين على مدار التاريخ.

وفي اللحظة الراهنة، ليس مناسبا أن تنشغلوا بخلافاتكم الداخلية عن واجب التكاتف مع كل القوى الوطنية لعزل الانقلاب سياسيا وتوعية الشعب بأخطاره، وإعادة البلاد إلى مشروعية الدستور وحكم القانون، وإلزام الرئيس بالتنازل عن جميع السلطات، التي احتكرها لنفسه،  والتي لا تحق له دستوريا وقانونيا.

وهناك مسألة مهمة أخرى: رئيس حركتكم هو نفسه رئيس البرلمان. وعودة البرلمان هي أهم عنوان لهزيمة الانقلاب. فكونوا متضامنين معه اليوم قلبا وقالبا بصفته الوطنية هذه، وأجّلوا خلافاتكم الداخلية لوقت أنسب وأفضل. أي لحين هزيمة الانقلاب.

ليكن شعار المرحلة بالنسبة لكل مواطن يتمسك بالديمقراطية وحكم القانون: لا للحكم الفردي المستبد. لا للانقلاب. لا للخروج على الدستور والقانون. والتغيير بالانتخاب لا بالانقلاب.

شكرا لتفهمكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (انتهت الرسالة).

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى