أحداثأهم الأحداثدولي

انتخاب نجل عباس في مركزية “فتح”: التوريث ينخر الجسم الفتحاوي

الضفة الغربية ــ  الرأي الجديد

أثار فوز ياسر عباس بعضوية اللجنة المركزية لحركة “فتح” خلال المؤتمر العام الثامن، جدلاً سياسياً وتنظيمياً واسعاً داخل الأوساط الفلسطينية، في فلسطين وخارجها..

وتساءل مناضلون في “فتح”، وفي فصائل أخرى، فضلا عن الرأي العام الفلسطيني، بشأن دلالات صعوده إلى أعلى هيئة قيادية في الحركة، وما إذا كان ذلك يرتبط بترتيبات مرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وحصل ياسر عباس نجل رئيس السلطة وحركة “فتح” محمود عباس، على 1290 صوتاً في انتخابات اللجنة المركزية، ليحجز مقعداً داخل الهيئة القيادية الأبرز في حركة فتح، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تحولات داخلية تشهدها الحركة، في ظل تصاعد النقاشات المتعلقة بمستقبل القيادة الفلسطينية.

إرادة توريث نجل عباس

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية حالة ترقب متزايدة بشأن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، مع تقدم الرئيس محمود عباس في السن، واستمرار غياب آلية واضحة لانتقال السلطة داخل حركة “فتح” ومنظمة التحرير الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن دخول ياسر عباس إلى اللجنة المركزية، لا يمكن فصله عن تنامي حضوره خلال السنوات الأخيرة في ملفات سياسية واقتصادية مرتبطة بالسلطة الفلسطينية، إلى جانب ظهوره المتزايد في دوائر صنع القرار داخل الحركة.

وتحدثت أوساط فتحاوية عن تباين داخلي تجاه صعود ياسر عباس؛ بين من يعتبر انتخابه جزءاً من عملية تجديد النخبة القيادية داخل الحركة، وبين من يرى أن الأمر يعزز المخاوف من تكريس النفوذ العائلي داخل مؤسسات السلطة وفتح.

وكشف المؤتمر الثامن لحركة فتح، بوضوح بدء الاصطفافات المتعلقة بمرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني، وسط حديث عن فرضية التوريث لنجل الرئيس الفلسطيني، الذي فقد جميع أوراقه الشعبية، بعد مواقفه السلبية من الحرب على غزة, ومساهمته في الحصار على أبناء الضفة والمناضلين من مختلف الفصائل الفلسطينية..

ورأى المحلل السياسي الفلسطيني، فايز أبو شمالة، أن المؤتمر الثامن كشف حجم التحولات داخل حركة فتح، معتبراً أن صعود أسماء جديدة مرتبطة بمراكز القرار السياسي والأمني يعكس تغيراً في طبيعة الحركة وبنيتها الداخلية.

وأضاف أبو شمالة لـ”قدس برس” أن حالة الجدل الحالية تعكس أيضاً أزمة ثقة متراكمة داخل الشارع الفلسطيني تجاه مؤسسات السلطة والحركة، في ظل استمرار الانقسام وتراجع المشروع الوطني.

عمق الأزمة في “فتح”

ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حول فوز ياسر عباس، يعكس عمق الأزمة التي تواجهها حركة فتح، سواء على مستوى بنيتها التنظيمية أو في ما يتعلق بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني وترتيبات انتقال السلطة خلال السنوات المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحركة تحديات متزايدة، في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني، وتراجع الثقة الشعبية بالمؤسسات الرسمية، إلى جانب ضغوط سياسية وأمنية متصاعدة مرتبطة بمستقبل السلطة الفلسطينية وترتيبات المرحلة المقبلة.

وكانت حركة “فتح” قد اختتمت أعمال مؤتمرها العام الثامن، الذي عُقد في مدينة رام الله، بانتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري جديد.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

 

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى