لأول مرة… عريضة لسحب الثقة من سعيّد

تونس ــ الرأي الجديد
طالبت أكثر من1000 شخص بين معارضين سياسيين ومواطنين وإعلاميين، الرئيس سعيّد بالاستقالة، وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
ونشر نص العريضة عددا من المعارضين بينهم المحامية وشقيقة السجين السياسي وعضو جبهة الخلاص جوهر بن مبارك، دليلة مصدق.
وجاء في نص العريضة “نحن، المواطنات والمواطنين الممضين أسفله، ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية والوطنية تجاه الأجيال القادمة، وأمام التدهور غير المسبوق لأركان الدولة التونسية وتعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، نعلن عن سحب ثقتنا من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ونطالبه بالاستقالة السلمية من الحكم لتجنيب البلاد الانزلاق نحو المجهول والفوضى”.
وأرجع الموقعون على العريضة أسباب الدعوة إلى سحب الثقة، إلى ما وصفوه “باحتكار السلطة وإهدار الفرصة التاريخية للإصلاح”.
التفرد بصلاحيات مطلقة
وأكدوا أنه “منذ استحواذه على كامل السلطات في سنة 2021 وتفرّده بصلاحيات مطلقة بلا حسيب أو رقيب، امتلك قيس سعيّد فرصة تاريخية لتفكيك منظومات الفساد وإرساء إصلاحات هيكلية عميقة؛ إلا أنه أهدر هذا الرصيد في تركيز حكم فردي غابت عنه الرؤية والبرامج التنموية، ولم يجنِ منه التونسيون سوى تفكيك مؤسسات الدولة واهتراء مرافقها”.
وتابعوا أنه “عوض انتهاج سياسات إنقاذ حقيقية ومواجهة الواقع، اختارت السلطة الهروب إلى الأمام؛ حيث اختزلت الأزمات الهيكلية وفشل إدارة المرافق الأساسية في شماعة الاحتكار وأوهام المؤامرات، دون تقديم أدنى مواساة أو احترام لمعاناة الشعب التونسي العظيم في الكوارث والأزمات التي مرّ بها في الأشهر الأخيرة”.
وأضافت العريضة: “لم يكتفِ مسار الحكم بإفقار البلاد وتعميق أزماتها المعيشية، بل سعى إلى إغلاق باب الحوار العام، وتكبيل المجتمع المدني والعمل النقابي، وتحويل القضاء إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيّين وسجن أصحاب الرأي والتلاعب بشروط المنافسة السياسية، مما أعاد تونس إلى مربع الخوف والرقابة الذاتية”.
ضائقة اقتصادية.. عزلة دبلوماسية
واعتبر الموقعون أن البلاد أُغرقت في مزيد من العزلة والضائقة الاقتصادية تحت شعارات “التعويل على الذات”، وتم التفريط في مقومات التنمية ومستقبل الشباب التونسي، في مفارقة صارخة بين الخطاب السيادي المرفوع والواقع المعيشي المأزوم.
وأضافوا: “لقد بنى قيس سعيّد خطابه على وعد انتخابي صريح، وهو سحب الثقة من أي مسؤول يفشل في إدارة مسؤوليته واليوم، وبعد أن تجلى إخفاق سياساته في كل القطاعات دون استثناء، فإنه مطالب سياسيا وأخلاقيا بتطبيق هذه القاعدة على نفسه والاعتراف بفشله”، وفق نص العريضة.
ويطالب الموقعون بالاستقالة الفورية والسلمية وانتخابات رئاسية مبكرة ونزيهة مع فتح المجال أمام الكفاءات والشباب لأخذ زمام الأمور، وقيادة إصلاح ما تم تدميره، بعيدا عن الشعبوية والولاءات الضيقة.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















