شهادات خطيرة ومثيرة لركاب عاشوا الويلات داخل الطائرة الإماراتية المتجهة إلى تل أبيب

القدس المحتلة ــ الرأي الجديد
نشرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) توثيقات وشهادات درامية من داخل الطائرة في الثواني التي تلت محاولة السيطرة عليها.
وظهر أحد الركاب والدماء تغطي وجهه في مقطع مصور قائلاً: “لقد سيطرنا على المخرب، نحن بحاجة إلى المساعدة”.
انخفاض حاد
أظهرت بيانات ملاحية، تحققت منها وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة، أن الرحلة رقم (FZ1073) نُفذت بطائرة “بوينغ 737 ماكس 8” (تسجيل A6-FKF)، وأقلعت من مطار دبي الدولي عند الساعة 07:05 بتوقيت دبي، متجهة إلى مطار بن غوريون في تل أبيب. وجميع التوقيتات الواردة في هذا التقرير بتوقيت مكة المكرمة.

وقبل نحو 10 دقائق من إعلان الطوارئ، سجلت الطائرة هبوطاً حاداً ومفاجئاً وُصف في الأوساط الملاحية بـ”الجنوني”. وبحسب بيانات نشرتها منصة “فلايت رادار” المتخصصة في التتبع الملاحي، وقع هذا الهبوط في 29 ثانية فقط: فبين الساعة 08:22:07 و08:22:36 صباحاً، نزلت الطائرة من ارتفاع 30,875 قدماً إلى 16,750 قدماً، أي بفارق 14,125 قدماً دفعة واحدة.
وكانت المنصة قد أفادت في وقت سابق بأن أنظمتها رصدت، قبل تفعيل الرحلة لرمز الطوارئ (7700)، تقلبات شديدة ومتطرفة في بيانات الارتفاع الصادرة عن الطائرة، حيث تراوحت السرعات العمودية المحسوبة بين 30 ألف قدم في الدقيقة، نزولاً و10 آلاف قدم في الدقيقة صعوداً.

وفي أثناء ذلك انقطع استقبال إشارة تتبّع الطائرة لدى المنصة بعد خروجها من نطاق التغطية الأرضية، قبل أن تعود الإشارة عبر الأقمار الاصطناعية؛ وهو انقطاع في شبكة التتبّع المدنية لا في رادارات المراقبة الجوية التي ظلت الطائرة ضمن نطاقها طوال الرحلة.
استنفار في إسرائيل
أثارت الحادثة حالة من الاستنفار القصوى في إسرائيل، حيث كانت الطائرة تقل أكثر من 170 إسرائيليا (وأشارت مصادر أخرى إلى 180). وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن مقاتلات حربية إسرائيلية أُرسلت للتحليق تحسبا لأي طارئ، في حين عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مشاورات أمنية عاجلة. كما أجرى رئيس الأركان تقييما للوضع بمشاركة قادة القوات الجوية والمخابرات (الشاباك والموساد) والشرطة.
ذروة المتابعة العالمية
أثارت أنباء اختطاف الرحلة اهتماما واسعا وذعرا لدى الجمهور ووسائل الإعلام. ومع انقطاع إشارة الطائرة لفترة وجيزة وتوجهها نحو تبوك، اتجه المتابعون إلى تتبّع رحلة أخرى للشركة نفسها كانت في طريقها إلى تل أبيب، وتجاوز عدد متتبعي هذه الرحلة البديلة 15 ألف مستخدم في الوقت الفعلي، لتتصدر قائمة أكثر الرحلات الجوية متابعة على مستوى العالم عبر منصة “فلايت رادار ” في تلك اللحظات.

أما الرمز 7500، فهو رمز أمني شديد الحساسية يشير إلى “تدخل غير مشروع” (Unlawful Interference) أو اختطاف، ويُتيح للطيارين إرسال إنذار صامت للسلطات الأرضية بأن الطائرة تتعرض لتهديد أمني أو اعتداء داخل قمرة القيادة، مما يستدعي تدخلا أمنيا وعسكريا فوريا دون لفت انتباه المهاجمين.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















