أحداثأهم الأحداثدوليمقالات رأي

6 أسباب أساسية تقف خلف استبعاد العدوان على إيران بالسلاح النووي/ بقلم: زهير مخلوف

بقلم / زهير مخلوف★★

كل المحللين والاستراتيجيين والخبراء الدوليين وحتى أصدقاء ترامب والمؤسسة العسكرية الامريكية، بل  حتى الاستعدادات الايرانية، تؤكد عدوانا نوويا مرتقبا على إيران.

أنا أقول أنه لن يحصل أي عدوان على ايران بالسلاح النووي، وقد تستمر المناوشات الموضعية الصغيرة فحسب دون اللجوء إلى استعمال السلاح النووي، لاسباب عديدة ومتعددة:

أولها، أن رد فعل الايرانيين الصاروخي والعسكري التدميري على المنشآت البترولية والغازية والحيوية، سواء في دول الخليج أو في أماكن تتواجد فيها كل المنشآت الأمريكية في المنطقة، ستتعرض لتدمير كامل، وستكون انعكاساتها على العالم كارثية بأتم معنى الكلمة..

وقد يفتقد العالم للوقود النفطي والغازي، ما يجعل كل مصانع العالم تتوقف، بما قد يجعل برميل النفط يصل إلى 400 دولار، كما سترتفع كلفة الغاز على أوروبا، وقد لا يصل الغاز لها في فصل الشتاء ويموت مئات الآلاف من جراء ذلك، وترتفع المواد المعيشية الضرورية بشكل جنوني في الخليج والمنطقة العربية وأوروبا أيضا، فضلا عن الهند ودول آسيا الوسطى..

وهذا ما سوف يخلف ثورات حقيقية على الحكام الأوربيين والعرب، إلى جانب الهند أيضا، سواء بسواء،  وتنتشر الفوضى العارمة في ثلث بقاع العالم تقريبا، وستتعرض بعض الدول لمجاعات خطيرة تنعكس ارتداداتها على الامم المتحدة, وعلى الضمير الانساني الدولي, وعلى الشعوب المنكوبة، بفعل الحروب التي ليس لها فيها ناقة ولاجمل.

وإذا تجاوزنا ذلك، ونظرنا في تهديدات إيران في حال الاعتداء عليها بالسلاح النووي، بإمكانية قطع كوابل الانترنت في مضيق هرمز وهو ما يُمكن ان يعرض العالم إلى مرحلة من الظلام والتخلف وانقطاع جل الخدمات الصحية والإدارية، وتعطيل جل المرافق الحيوية والحياتية والنقل والسفر والدراسة، وذلك في جل بقاع المعمورة، حينها قد تدخل مناطق واسعة، ودول عديدة، عصر ما قبل الحداثة، وعصر ركوب الحمير والتقهقر التكنولوجي والعلمي والصناعي المرعب، وهو ما لا يمكن أن يراهن عليه الفيل الأمريكي ولا الحمار سواء بسواء، وسيمنعون المتطرفين الذين يدفعون بشن حرب نووية على إيران، ولجم كل من يفكر في ذلك.

ثانيها، سيتدخل بعدها الروسي والصيني لفرض شروطهما في مسألة تتعلق بحماية منظمة الأوبيك، مثلما ينص عليه القانون الدولي، وفي مسالة حماية الدول الموالية لها، وقد يبرر الروسي لنفسه استعمال النووي التكتيكي، لحسم حربه على أوكرانيا، واحتلال كل أراضيها، وفرض شروطه على أوروبا كافة في كل المجالات، وقد ينتشر دوره للعدوان على الدول المحيطة بروسيا واوكرانيا باعتبار مساندتها لزيلنسكي في حربه على روسيا.

وستستعيد الصين مناطقها التي أعلنت التمرد عليها سابقا، وتفرض سلطتها الكاملة عليها.. وستسمح الصين لنفسها بتوسيع تعاملاتها الاقتصادية لاسقاط منظومة السبعينات القديمة، التي كانت تعتمد الدولار كعملة لشراء وبيع النفط في العالم (البيترو دولار).

ثالث هذه الأسباب: ستبرر إيران لنفسها امتلاك القنبلة النووية من الجيل الرابع، ذي التقنية المتطورة، التي لا يملكها أحد في العالم (اندماج الخلية وليس انشطارها)، والقيام بتجربتها أمام العالم في ذات الشهر الذي يحتمل أن يقع فيه العدوان عليها بالنووي (وهو مستبعد في نظري )، بما قد يسمح لها ببسط نفوذها وفرض شروطها بشكل كامل على الأمريكي، وعلى كل الدول التي انحازت لترامب وفتحت أراضيها لبناء قواعد عسكرية فيها، مما يتيح مناخا ومجالا رحبا لتغيير الأنظمة بثورات شعبية، في اتجاه قيام أنظمة حكم جديدة، لا تعادي إيران مطلقا، ومتصالحة معها، وتفرض سيادة أوطانها، واستقلال بلدانها، بعيدا عن الهيمنة الأمريكية.

رابعا: ستستهدف ايران البنية التحتية النووية للعدو الصهيوني، وهو ما سيدمر تدريجيا الكيان واقتصاده وجغرافية الأرض التي يحتلها، ويدفع نصف الصهاينة للهجرة، باعتبار استحالة العيش في الأراضي المحتلة، وذلك بعد تدمير كل شيء فيها، وموت وقتل آلاف المحتلين والمستوطنين.

خامسا: لن يتيح الحكم الجديد بعد فوز الديمقراطيين في أمريكا، الإذن بالاستمرار في الحرب ضد ايران، ولن يسمح أصحاب مفاتيح الأزرار النووية، استعمالها مطلقا.

سادسا: لقد وضع السيد مجتبى على صفحة الحرس الثوري الايراني ساعة، يؤكد من خلالها، أن الرد والردع، سيتسع ليشمل كامل الكرة الأرضية، وهي إشارة لها دلالاتها الخطيرة على كل الدول والشعوب في كامل الكرة الأرضية، وهو ما سيُفرمل أي عملية في استعمال السلاح النووي ضد ايران.

★★ زهير مخلوف نائب سابق بالبرلمان التونسي

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى