مراقبون: عملاء الاحتلال في غزة.. محاولة يائسة لفرض واقع أمني جديد

غزة ــ الرأي الجديد
قال مراقبون للوضع الفلسطيني، إن ظاهرة العملاء والميليشيات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في غزة ليست طارئة، لكنها تشهد اليوم تطوراً نوعياً لافتا..
ويرتبط وجود هذه المليشيات، بظروف الاحتلال، ومحاولاته تعويض إخفاقاته الأمنية، خصوصاً بعد طوفان الأقصى، في السابع من أكتوبر 2023.
وأوضح حازم عيّاد، المحلل السياسي الفلسطيني، في حديث مع وكالة “قدس برس” أن الاحتلال يسعى إلى إنشاء منظومة أمنية متكاملة من العملاء والجواسيس داخل القطاع، تعمل على جمع المعلومات وتنفيذ عمليات التجسس، وتشكيل حائط صد ميداني في المناطق التي يحاول فرض سيطرته عليها، في محاولة تقترب من نموذج أنطوان لحد في جنوب لبنان.
وأضاف أن الاحتلال يراهن على هذه الشبكات، بسبب كلفتها التشغيلية المنخفضة، وسعيه لإضفاء مشروعية زائفة على وجوده، عبر الادعاء بوجود فلسطينيين يعارضون المقاومة، أملاً في استثمار ذلك لتحسين علاقاته مع بعض الدول الأوروبية.
المليشيات.. بديل أمني وسياسي
وأشار إلى أن الاحتلال يحاول أيضاً تقديم هذه الميليشيات، كبديل أمني وسياسي لبعض القوى الإقليمية الداعمة له، بهدف الحفاظ على نفوذه داخل قطاع غزة.
ومرت قضية التعاون مع الإحتلال، بمراحل متعددة منذ بدايات القرن الماضي، بدءاً من سماسرة الأراضي الذين سهّلوا شراء الأراضي للحركة الصهيونية بين عامي 1917 و1948، مروراً بتورط بعض الشخصيات العربية والفلسطينية في دعم المنظمات اليهودية بالسلاح بحجة مواجهة الانتداب البريطاني.
وأسس الاحتلال بعد 1948، أجهزة استخباراتية مثل “الموساد” و”الشاباك” و”أمان”، لكن ظاهرة التعاون لم تكن واسعة قبل 1967 بسبب غياب الاحتلال عن الضفة وغزة واعتبار المجتمع الفلسطيني التعامل معه خيانة عظمى.
وكان الاحتلال، حاول خلال الانتفاضة الثانية اختراق الأجهزة الأمنية والفصائل، ثم ركز على تجنيد متعاونين من العمال والفصائل والمخيمات بعد عملية السور الواقي، وضعف التنسيق الأمني مع السلطة.
















