أحداثأهم الأحداثالمشهد السياسيدوليوطنية

موقع أمريكي يكشف تحولات جيوسياسية وتشريعية وضعت تونس في موقع “الضحية”

تونس ــ  الرأي الجديد

نشر معهد أمريكي متخصص، تقييما شاملا حول التحولات الجيوسياسية والتشريعية المرتبطة بدمج دول خارجية، بما فيها تونس، في “القاعدة التكنولوجية الدفاعية الأمريكية”..

وقدم معهد “ذا لايبيرين انستيتيوت” (The Librarian Institute)، الذي نشر التقرير، خلفية ضرورية لفهم كيف بدأت مؤسسات صنع القرار في الولايات المتحدة مراجعة أطر التكامل العسكري، مع التركيز على تداعيات هذه السياسات على دول مثل تونس، وذلك في سياق تقارير قانونية وتوصيات استراتيجية طرحت للنقاش العام والبرلماني خلال العام الجاري.

 أداة اختبار فكرية قوية

وتبرز تونس في نقاشات الكونجرس، وفق تقرير “ذي لايبيرين انستيتيوت”، كأداة اختبار فكرية قوية، تكشف ضعف المنطق القائم وراء توسيع نطاق القاعدة التكنولوجية الدفاعية.

ويثير هذا التوجه تساؤلات حول طبيعة الشراكة، فبدلا من أن تكون تونس شريكا في تنمية متوازنة، تتحول في هذا السياق، إلى “حقل تجارب” لمفاهيم أمنية لا تتناسب مع أولويات الدولة التنموية.

ويشير التقرير إلى أن اقتراح دمج تونس في شراكات دفاعية معقدة، ليس إلا أداة “اختزال إلى العبث” لاختبار المعايير الاستراتيجية الأمريكية، مما يضع تونس في مواجهة تداعيات جيوسياسية قد لا تكون طرفا فيها.

معضلة السيادة

وبناء على بيانات المعهد، فإن إخضاع الاقتراحات الحالية لهذا الاختبار يثبت أن تونس لا تستوفي الشروط القانونية المسبقة للانضمام.

ويؤكد التقرير أن وجهة النظر التونسية ترى في هذا التباين خللا في موازين التعامل، حيث يشدد “ذا لايبيرين انستيتيوت” على أن غياب اتفاقيات تقاسم الإنتاج الدفاعي، يجعل من التوجهات الحالية خروجا عن الغرض الأصلي للقانون، مما يضع تونس في موقف يتسم بعدم اليقين الاستراتيجي.

ويتخوف المحللون، وفق مضمون التقرير، من أن يؤدي هذا التشابك الاستراتيجي إلى تقييد حرية القرار الوطني.

ويختم تقرير “ذا لايبيرين انستيتيوت” بأن هذا الوضع يفرض على صانع القرار في تونس والكونجرس، الإجابة بوضوح عن هوية الطرف الذي يمتلك القرار النهائي، في حال تضاربت المصالح الاستراتيجية مع الأطراف المشاركة في هذه المنظومة التقنية.

حقل تجارب لخوارزميات أمنية

وينتهي تقرير  المعهد الأمريكي، إلى أن اختبار تونس، يقدم منهجية تقييمية بسيطة لصناع القرار، فإذا كانت السياسة الدفاعية سليمة، فيجب أن تظل كذلك بغض النظر عن اسم الدولة المعنية.

ويشدد المعهد على أن الاعتماد على معايير ثابتة وشفافة، هو الضمان الوحيد لمنع الانزلاق نحو التزامات عسكرية قد تؤثر على استقلالية القرار الوطني.

ويؤكد تقرير “ذا لايبيرين انستيتيوت”، أن الكونجرس، مطالب بمراجعة أسس هذه السياسات لضمان اتساق المبادئ الدفاعية، بدلا من جعل الدول المتوسطة والصغيرة ضحية لاختبارات سيادية، تبتعد عن جوهر المصالح الوطنية المستقرة.

ويخلص تقرير “ذا لايبيرين انستيتيوت” إلى أن استمرار واشنطن في تجاوز الأطر القانونية لدمج الدول في منظوماتها العسكرية، يمثل خطرا استراتيجيا يمس سيادة الدول الشريكة.

وبالنسبة لتونس، فإن التحول من شراكة تنموية إلى “حقل تجارب لخوارزميات أمنية غير متكافئة لا يخدم مصالحها الوطنية”، بل يفرض عليها التزامات تفتقر إلى الغطاء المؤسسي السليم.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى