باكستان تفتح مسارا تفاوضيا جديدا بدعم صيني.. وإيران تتمسك بشروطها

طهران ــ الرأي الجديد
نقل التلفزيون الإيراني عن وزير الخارجية عباس عراقجي، اليوم، أن طهران لن تقبل بوقف إطلاق نار مؤقت، مؤكدا أن هذا غير مطروح ما لم تتحقق مطالب بلاده في مضيق هرمز..
يأتي ذلك، في وقت تبحث فيه كل من باكستان والصين جهودا جديدة تتعلق بوقف التصعيد، فيما يزور وفد دبلوماسي عُماني طهران لبحث إدارة مضيق هرمز.
وفي تدوينة على موقع إكس، اليوم الجمعة، قال عراقجي إن الاستيلاء على أصول دولة أخرى لدفع مطالبات مستقبلية لا صلة لها بها يشكل سابقة خطيرة، موضحا أنه بمجرد أن تجعل الحكومات مصادرة أموال الآخرين أمرا طبيعيا لن تكون أصول أي شخص في مأمن، مشيرا إلى أن الفوضى التي ستعقب ذلك لن تكون سلمية على حد وصفه.
وفي تصريحات تلفزيونية، أشار عراقجي إلى أنه من الطبيعي أن تكون هناك مناقشات مع باكستان بشأن مبادرات ومقترحات بصفتها وسيطا، موضحا أن المشكلة مع الولايات المتحدة الأمريكية ليست في غياب الوسيط وإنما في النهج الذي تتبعه.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن إيران أثبتت أنها لن تخضع بأي حال من الأحوال للغة القوة أو الضغط أو التهديد، مشددا على أن مصالح إيران في مضيق هرمز من الثوابت التي يعملون على تحقيقها.
مسعى صيني
من جهتها، نقلت وكالة “رويترز” عن 3 مصادر باكستانية، أن إسلام آباد تستكشف مسارا لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب، وذلك في إطار مسعى بدأته الصين.
وذكرت المصادر أن محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، وهي الثانية له في غضون الأيام العشرة الماضية.
كما ذكرت 3 مصادر باكستانية، أن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ناقش أيضا الجهود الجديدة لوقف الحرب مع مسؤولين صينيين خلال زيارته للصين الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن بكين مستاءة من الهجمات في مضيق هرمز لأنها تضر بمصالحها.
وكانت وزارة الخارجية الصينية قالت اليوم في بيان إنها تدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان والأطراف الأخرى، مضيفة أن بكين ستواصل “لعب دور فاعل في استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج في أسرع وقت ممكن”.
وفد عُماني في طهران
في الأثناء، وصل وفد دبلوماسي من سلطنة عمان إلى العاصمة الإيرانية طهران لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن آلية إدارة حركة السفن في مضيق هرمز.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن المباحثات تركز على بحث سبل وضع آلية مناسبة لتنظيم وإدارة حركة الملاحة في المضيق، في إطار التنسيق بين الجانبين، فيما لم يصدر بعد بيان رسمي من الجانب العماني بهذا الخصوص.
وقالت الخارجية الإيرانية إن عراقجي بحث في اتصال مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، أمن الملاحة وعبور السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن عراقجي ونظيره العماني أشارا في اتصالهما إلى أهمية الحفاظ على أمن الملاحة البحرية.
وكان وزير الخارجية الإيراني قد زار العاصمة العمانية مسقط في 11 جويلية، وأجرى مباحثات مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي تناولت آلية إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت تقارير إعلامية دولية حينها أن الجانب العماني اقترح خلال الزيارة أن تتولى سلطنة عمان الإشراف على حركة السفن في الجزء الواقع ضمن مياهها من المضيق، فيما تتولى إيران إدارة حركة الملاحة في الجزء الواقع ضمن مياهها، إلا أن طهران رفضت هذا المقترح، بحسب تلك التقارير.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















