مجلة أمريكية: حرب إيران أضرت بترامب وغيرت خريطة الإنتخابات الأمريكية

واشنطن ــ الرأي الجديد
قالت مجلة “نيويوركر”، إن الحرب التي اختار دونالد ترامب شنها ضد إيران، والتي كانت كارثة استراتيجية، ألحقت الضرر بالأمريكيين العاديين، تعد جوهر رفض تاريخي لرئاسته وحزبه.
وأوضحت المجلة، أنه وفي وقت متأخر من الليل في مدينة أوستن، خرج الناس إلى الشوارع، يطلقون أبواق سياراتهم ويحتفلون، في مشهد وصفه أحد المراقبين بأنه يشبه “مدينة في أوروبا الشرقية أطاحت للتو بديكتاتور”.
مهمة عسكرية فاشلة
وقد طال التغيير سباقات مجلس الشيوخ في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك ولاية كارولينا الجنوبية، حيث خسرت شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، الذي كان من أشد المعارضين للنظام الإيراني المقعد الذي ظل يشغله غراهام لفترة طويلة، لصالح منافس ديمقراطي.
وأشارت المجلة، إلى أن المهمة العسكرية الرامية إلى إسقاط النظام في طهران، والتي روّج لها كل من ترامب وغراهام في وقت سابق من هذا العام هي السبب في سقوط الجمهوريين.
ولفتت إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس، أطلق صباح الأربعاء أول شرارة لما قد يتحول إلى صراع داخلي مرير داخل الحزب الجمهوري حول السياسة الخارجية في الأشهر المقبلة، إذ كتب في منشور مطول على منصة إكس أن “سبب خسارتنا هو الحرب”.
وقالت المجلة إن حرب ترامب، كان بمقدوره تجنبها، وهي لا تحظى بأي تأييد شعبي يذكر، وفشلت في الإطاحة بالنظام كما وعد منذ البداية، بل وتسبب في سلسلة من الأزمات الجيو اقتصادية العالمية وأدت إلى ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة اليومية للأمريكيين.
وقد قدم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قراءته للأحداث قائلا: “سواء كان دافعهم الضمير أو تكاليف المعيشة، فقد قال الأمريكيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة”.
ترامب يتنصل من المسؤولية
وقالت المجلة “في أحاديثه مع الصحفيين، ومع توالي أنباء الهزائم التي مني بها الحزب الجمهوري، تنصل ترامب من المسؤولية عن هذه الخسائر الفادحة ودافع عن الحرب، بتصريحه في مجلة بوليتيكو، أنا مقتنع تماما بأن قراري بشأن إيران كان صائبا تماما، ويصب في المصلحة طويلة الأمد للبلاد وللعالم بأسره”.
في منتدى إقليمي عُقد في البحرين خلال عطلة نهاية الأسبوع، أبدى كبار المسؤولين من دول الخليج استياءهم إزاء المسار المستقبلي للأحداث فقد ألحقت الحرب أضرارا جسيمة باقتصاداتهم، ونسفت قناعاتهم السابقة بشأن أمنهم.
كما عكست انتخابات التجديد النصفي، تحولا في نظرة الأمريكيين تجاه الاحتلال بحسب المجلة، إذ لم يتردد مرشحون مثل عبد الرحمن السيد، السيناتور المنتخب حديثا عن ولاية ميشيغان، في إدانة الحرب التي تشنها دولة الاحتلال على غزة، ودورها الواضح في دفع ترامب نحو التورط في أزمات الشرق الأوسط.
تقلبات كبيرة
من المرجح أن يعمل الديمقراطيون في الكونغرس على تقييد المساعدات العسكرية للاحتلال، وهي مساعدات صرح ترامب هذا الأسبوع ربما استباقا للأحداث بأنه يدرس إنهاءها بحلول نهاية العام.
وقد فاجأ هذا التصريح العديد من المحللين في واشنطن، لا سيما في ظل وجود اتفاقيات قائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تمتد حتى عام 2028. كما أن الناخبين الجمهوريين، وخاصة الأصغر سنا منهم، باتوا يعارضون بشكل متزايد تصرفات إسرائيل، ولا يرغبون في الانخراط في حروب نيابة عنها.
وقد التفت المسؤولون في طهران إلى هذا التحول، إذ قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية: “لقد سئم الجمهور الأمريكي من السلوك الطفيلي للنظام الإسرائيلي تجاه الولايات المتحدة، وباتوا غاضبين منه. إن الولايات المتحدة تكرس مصداقيتها وثروتها ومكانتها لدعم نظام لا يفكر إلا في الحرب”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















