في أرقام رسمية: الصناديق الاجتماعية تصل نسبة عجز بنحو 7 آلاف مليون دينار

تونس ــ الرأي الجديد / نسرين الزعيري
أفاد خبراء بالاتحاد العام التونسي للشغل، أن عجز الصناديق الاجتماعية، بلغ وفق أرقام محينة، نحو 7 آلاف مليون دينار.
وحذر الخبراء خلال ورشة تفكير نظمها قسم الحماية الاجتماعية والاقتصاد غير المنظم باتحاد الشغل، حول واقع “الضمان الاجتماعي”، من تفاقم العجز المالي للصناديق الاجتماعية..
واعتبر هؤلاء، أن الوضع بلغ مستويات تُنذر بخطر تعطيل المرفق العام، وانعكاساته على حقوق المضمونين الاجتماعيين وجودة الخدمات الصحية.
وقال خبير الضمان الاجتماعي هادي دحمان، إن العجز المالي للصناديق الاجتماعية الثلاثة وهي الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتأمين، بدأ منذ سنة 1993.
ومنذ هذا التاريخ، لجأت الحكومات المتعاقبة إلى حلول وصفها “بالترقيعية”، دون معالجة جذرية للمشكلة، وهو ما ساهم في استمرار الضغوط المالية، وفق قوله، مضيفا أنّه كان بالإمكان تعديل منظومة الجرايات والتأمين الصحي، واتخاذ إجراءات استباقية لتجنب الوضع الحالي.
عوامل أساسية
وأرجع دحمان تفاقم العجز إلى عوامل موضوعية، في مقدمتها التحولات الديمغرافية، مبرزا أن عدد النشيطين مقابل كل صاحب جراية تقاعد تراجع من 8.3 نشيطين إلى 2.3 نشيطين حاليا.

وتوقع الخبير، أن يتراجع هذا المعدل إلى 1.1 نشيط لكل صاحب جراية سنة 2031، معتبرا أن هذه النسبة ستجعل تمويل جرايات التقاعد أكثر صعوبة، في ظل تهرم السكان وارتفاع مؤمل الحياة وغلق باب الانتدابات.
ويعدّ الصندوق الوطني للتأمين على المرض، من أكثر الصناديق تأثرا بالوضع المالي، باعتباره لا يقوم بالاستخلاص الذاتي لمساهماته، وإنما يحصل عليها عن طريق الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ويرى الخبراء، أن العجز المالي للصندوقين الأخيرين، كان بسبب ارتفاع نفقات جرايات التقاعد، مقابل تراجع إيراداتهما، ما أدى إلى عدم الالتزام بتحويل مساهمات الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وهو ما انعكس على سيولته المالية رغم وجود فائض لديه على المستوى المحاسبي.
واعتبر دحمان، أن الترفيع في سن التقاعد قد يكون على حساب التوظيف والانتدابات، في حين يمثل دعم الانتداب في القطاعين العام والخاص، وفق رأيه، أحد الحلول الأساسية لتحقيق التوازن المالي للصناديق الاجتماعية.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















