قيادات من “حماس” و”الجهاد” و”الشعبية” تبحث في إسطنبول إعادة بناء النظام السياسي

إسطنبول ــ الرأي الجديد
عقد مؤتمر فلسطينيي تركيا، لقاءً جامعًا بمشاركة قيادات من حركتي “الجهاد الإسلامي” و”حماس” و”الجبهة الشعبية”، لبحث المستجدات الفلسطينية، وتداعيات الحرب على غزة.
كما ناقش المؤتمر، مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، ومسار الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.
وشارك في اللقاء كل من د. محمد الهندي، نائب الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي”، وجميل مزهر، نائب الأمين العام لـ “الجبهة الشعبية”، وجمال عيسى، المستشار السياسي لرئيس حركة “حماس” في الخارج، فيما أدار الجلسة د. هاني الدالي، أمين سر “مؤتمر فلسطينيي تركيا”.
الأولوية لوقف العدوان على غزة
وتناول المجتمعون التطورات المتسارعة التي أعقبت السابع من أكتوبر 2023، وانعكاساتها على القضية الفلسطينية والإقليم، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تفرض مراجعة شاملة للمشروع الوطني، وسبل استعادة الوحدة وإعادة بناء المؤسسات على أسس تشاركية.
وقال د. محمد الهندي إن تداعيات “طوفان الأقصى” تجاوزت الساحة الفلسطينية لتطال المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن المواجهة لم تعد محصورة في البعد العسكري، بل تمتد إلى السياسة والاقتصاد والإعلام ومعركة الوعي.
وحذّر من الرهان على الانتخابات الإسرائيلية باعتبارها مدخلًا لتغيير السياسات تجاه الفلسطينيين، مؤكدًا أن الأولوية تبقى لوقف العدوان على غزة ومعالجة آثاره، وأن طرح الانتخابات الفلسطينية بمعزل عن الواقع الميداني والسياسي الراهن غير واقعي.
من جهته، رأى جميل مزهر أن الشعب الفلسطيني يعيش واحدة من أصعب مراحله في ظل استمرار العدوان وتوسع الاستيطان وخلق بيئة طاردة في الضفة الغربية، ولا سيما في المناطق المصنفة “C”.
وشدد على أن الانتخابات لا ينبغي أن تتحول إلى استجابة لمتطلبات خارجية أو إلى إعادة إنتاج للأزمة الداخلية، داعيًا إلى مرحلة انتقالية وحوار وطني شامل يفضيان إلى وثيقة وطنية تعيد الثقة بالمشروع الوطني وتحدد البرنامج السياسي وأدوات المقاومة، وصولًا إلى انتخابات توافقية بعيدة عن التفرد والإقصاء.
معالجة خلل النظام السياسي
أما جمال عيسى، فاعتبر أن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته أبقيا القضية حاضرة رغم محاولات شطبها من الأجندة السياسية، مؤكدًا أن المقاومة خيار أصيل للشعب الفلسطيني. ورأى أن الانتخابات استحقاق وطني يمكن أن يشكل فرصة لإعادة بناء القدرة الفلسطينية على إدارة القضية ومعالجة خلل النظام السياسي، مشددًا على تمسك حركة حماس بالشراكة الوطنية ورفض الإقصاء، وعلى ضرورة إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير والمجلس الوطني بما يضمن تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا حول مستقبل النظام السياسي وآليات تحقيق الشراكة وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وسط تأكيد على ضرورة تجنب انتقال الصراع من مواجهة الاحتلال إلى صراع داخلي حول الشرعية والتمثيل.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد حدّد يوم 28 نوفمبر 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، في أول انتخابات من نوعها منذ عام 2006، بعد تأجيل انتخابات 2021 لعدم حصول السلطة على موافقة إسرائيلية تتيح مشاركة الفلسطينيين في القدس المحتلة.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















