“حرب خلافة” عباس داخل فتح.. تيار دحلان يعدّ لمرحلة جديدة

الضفة الغربية ــ الرأي الجديد
تجري المباحثات داخل حركة “فتح” بين التيار المحسوب على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وتيار القيادي المفصول من الحركة، محمد دحلان..
وتراقب إسرائيل هذه الاتصالات، التي تأتي في إطار الاستعداد لمرحلة ما بعد غياب عباس عن المشهد السياسي الفلسطيني.
وقال المستشرق الإسرائيلي بنحاس عنباري، إن لقاءً عقد في مدينة العلمين المصرية بين وفد من السلطة الفلسطينية برئاسة حسين الشيخ، نائب عباس، ووفد من تيار دحلان برئاسة سمير مشهراوي، يمثل “نقطة تحول” في الساحة الفلسطينية، بعد سنوات من القطيعة بين الطرفين.
حرب الخلافة داخل “فتح”
وأضاف عنباري، في مقال نشره موقع “زمان إسرائيل”، أن اللقاء لم يفضِ إلى نتائج ملموسة، إلا أن أهميته تكمن في انعقاده رغم ما قد يثيره من استياء لدى عباس، وربما خلافًا لموقفه.
وفي مستهل مقاله، دعا عنباري إسرائيل إلى رفض مشهراوي، مستندًا إلى تصريحات سابقة له بشأن هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر، إذ وصفه بأنه “معجزة صفعت وجه إسرائيل في الوحل”، واعتبره “مصدر فخر للشعب الفلسطيني، ووصمة عار دائمة في جبين الاحتلال”.
وربط عنباري لقاء العلمين بما وصفه بـ”حرب الخلافة” داخل حركة فتح، مشيرًا إلى رفض قيادات في الحركة مخرجات مؤتمرها الثامن، وما اعتبره محاولة لتنصيب ياسر عباس، نجل رئيس السلطة، زعيمًا للحركة خلفًا لوالده.
وأشار إلى أن حسين الشيخ يواجه تهديدًا مباشرًا من عباس، الذي يسعى، بحسب تقديره، إلى إبعاده عن موقعه بوصفه المرشح الأبرز لخلافته، في وقت تتسع فيه المعارضة داخل قيادة فتح لتوريث نجله.
عين على أوروبا والدول العربية
وذكر أن من بين المعارضين جبريل الرجوب، الذي تقدم باعتراض على مرسوم رئاسي أصدره عباس، وطالب بإجراء انتخابات رئاسية قبل انتخابات المجلس التشريعي، موضحًا أن هذا المطلب حظي سريعًا بدعم عدد من قيادات فتح القديمة.
وبحسب عنباري، فإن هذه التطورات تعكس قناعة متزايدة داخل قيادة فتح، بأن عهد عباس يقترب من نهايته، وأن لقاء الشيخ بتيار دحلان يمكن فهمه في هذا السياق باعتباره محاولة لتوحيد قوى سياسية استعدادًا لمرحلة ما بعد عباس، خصوصًا عبر الاستحقاقات الانتخابية.
ولفت إلى أن الأنظار تتجه في هذا الملف إلى أوروبا والدول العربية، ولا سيما السعودية والأردن، التي تضغط، وفق المقال، باتجاه إجراء إصلاح شامل في السلطة الفلسطينية تمهيدًا لتأهيلها لتولي دور في مرحلة ما بعد الحرب على غزة.
وأضاف عنباري، نقلًا عن مصادر في فتح، أن دولًا أوروبية وعربية لا ترى في ياسر عباس الشخصية المناسبة لقيادة الإصلاحات المطلوبة في السلطة، مشيرًا إلى أن أوروبا لم تحول حتى الآن إلى رام الله الأموال اللازمة لإجراء الانتخابات، فيما لا توجد استعدادات فعلية لإجرائها.
انقسام فلسطيني.. بلا غزة
كما رأى أن إجراء انتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة، سيؤدي إلى تكريس الانقسام الفلسطيني، في ظل عدم وجود إمكانية لإجراء انتخابات في غزة في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن لقاء العلمين جاء بالتزامن مع الحديث عن انتخابات السلطة الفلسطينية، التي قال إنها تبدو عاجزة عن تنظيمها، لافتًا إلى أن اقتراح عباس الأصلي كان يتعلق بإجراء انتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وليس للمجلس التشريعي، في ظل اعتماد نظام التعيين بدلًا من الانتخاب في بعض مؤسسات المنظمة.
وختم عنباري بالقول إن انعقاد المجلس الوطني قد لا يقتصر على كونه خطوة إصلاحية، بل يمكن أن يتحول إلى مناسبة لمصالحة متجددة بين تيار دحلان وحركة فتح، بهدف التوافق على قائمة من المرشحين، انتظارًا لـ”اليوم التالي لأبو مازن”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















