محكمة ألمانية تبرئ شابا قارن بين الإبادة الإسرائيلية لغزة والحرب النازية

برلين ــ الرأي الجديد
قضت المحكمة العليا لولاية راينلاند-بفالتس في ألمانيا، ببراءة شخص نشر منشورات تقارن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة بما فعله النازيون..
وتضمنت المنشورات بثّت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، صورا للصليب المعقوف، اعتبرتها المحكمة العليا، “لا تشكل جريمة”.
وبحسب ما أورده موقع “Beck Online” الإلكتروني الألماني المتخصص في الشؤون القانونية، الاثنين، نظرت المحكمة في قضية شخص نشر خلال عامي 2023 و2024 منشورين استخدم فيهما رموزا نازية وصورا للصليب المعقوف، في إطار انتقاده للحرب الإسرائيلية على غزة.
نقد سياسي.. وليس تمجيد إيديولوجي
وأشار الموقع إلى أن المحكمة أوضحت في قرارها الصادر في 24 جوان الماضي، أن استخدام هذه الرموز لم يكن يهدف لتمجيد الأيديولوجية النازية، بل جاء في سياق “انتقاد سياسي حاد” لإسرائيل، مع إدانة واضحة لجرائم النظام النازي.
وأكدت المحكمة أن حرية التعبير يجب أن تحظى بالحماية، وأن استخدام الرموز النازية “لا يُعد جريمة تلقائيا في جميع الحالات”.
وأشارت إلى أن المنشور الأول تضمَّن جدولا يقارن الهجمات الإسرائيلية على غزة بأساليب ألمانيا النازية، إلى جانب صورة دمجت بين العلم الإسرائيلي وعلم الحزب النازي الألماني.
أما المنشور الثاني، فتضمَّن نجمة داود يتوسطها صليب معقوف، إلى جانب صورة تتناول الحرب على غزة، مع وسمي “الحرية لفلسطين” و”غزة تحت القصف”.
وكانت محكمة لودفيغسهافن الابتدائية قد أدانت المتهم في وقت سابق بتهمة استخدام رموز منظمات مخالفة للدستور، وفرضت عليه غرامة مالية إجمالية قدرها 2400 يورو في قضيتين منفصلتين.
نقد الفكر النازي.. ليس جريمة
إلا أن المحكمة العليا رأت أن استخدام الصليب المعقوف في هذه القضية لم يكن يهدف إلى تمجيد أو نشر الفكر النازي، مؤكدة أن استخدام هذه الرموز، بهدف انتقاد الفكر النازي أو رفضه لا يشكل جريمة.
وبيَّنت أن المنشورات لا تندرج ضمن جرائم التحريض على الكراهية أو العداء، ولا تقلل من شأن المحرقة اليهودية (الهولوكوست).
ورأت أن المنشورات تمثل انتقادا حادا للعمليات العسكرية التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية في غزة، ولا تستهدف اليهود، ولا تمثل تهديدا للسلم العام.
وبدعم أمريكي، بدأت دولة الاحتلال في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















