أحداثأهم الأحداثدولي

تقرير أمريكي يشرح أسباب الأزمة السياسية في تونس.. هذا ما قال

تونس ــ  الرأي الجديد

كشف تقرير أمريكي، عن أسباب ما وصفها بـ “انهيار الديمقراطية” في تونس، مبرزا أنّ الأزمة السياسية “في جوهرها، أزمة أداء اقتصادي عجزت المؤسسات عن استيعابها”.

وأضاف التقرير الذي نشره موقع “persuasion.community” الأمريكي، إن “انهيار الديمقراطية“، جاء نتيجة أزمات اقتصادية، ما أدّى “إلى تآكل الثقة”، لدى الرأي العام.

“مظلمة” اقتصادية

وتطرق التقرير إلى الاسباب التي فجرت الثورة التونسية سنة 2011، مشيرا إلى قيام محمد البوعزيزي، البائع المتجول بإضرام النار في نفسه، “احتجاجا على مضايقات الشرطة”.

وأكد التقرير، أن “المظلمة الأصلية اقتصادية، والانتقال الديمقراطي الذي أعقبها ورث التزامات اقتصادية لم يكن قادرًا على الوفاء بها، فبين عامي 2011 و2021، ظل معدل بطالة الشباب في تونس فوق 30%، بينما كانت بطالة خريجي الجامعات أعلى من ذلك”.

ولفت الموقع في السياق ذاته، إلى أن معدل “نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ظل بعد الثورة متأخرًا عن الزيادة الديمغرافية”، فيما عجزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة على استعادة مستوياتها السابقة”، قبل 2011.

إخفاق مؤسساتي واقتصادي

ولدى تطرقه لعوامل “إخفاق الديمقراطية الجديدة” في تونس، في الإستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية المتصاعدة، أشار إلى “الأسباب الهيكلية”، التي ساهمت في هذا الإخفاق.

واستعرض التقرير الأمريكي، دور الاتحاد العام التونسي للشغل، منتقدا قراراته، عبر التأكيد على أنّه كان يتوفر على ما سماه التقرير بـ “حق النقض ضد الإصلاحات الأكثر قدرة على خلق الوظائف”، متابعا أنّ البرامج الهيكلية المدعومة من صندوق النقد الدولي بقيت مجمّدة، واستمرت سياسة الدعم، بينما أدّى الركود الاقتصادي إلى تآكل الثقة”.

وشدد التقرير، على أنّ “عقدا كاملا من الانتقال الديمقراطي، منح الحرية، لكنه لم يوفّر العمل، حيث وجد الشباب التونسيون أنفسهم أمام الآفاق الاقتصادية نفسها التي عرفوها في ظل الاستبداد، فاستنتجوا، أن شكل النظام السياسي مسألة ثانوية”، مضيفا أنّ “المواطنين في تونس، لا يفقدون الثقة في القضاء أو البرلمان أو الشرطة بصورة مجردة،  بل يفقدونها عندما تعجز هذه المؤسسات عن معالجة التوترات الاقتصادية“.

أسباب انهيار النظام الحزبي

وأشار هذه التقرير، إلى أنّ انهار النظام الحزبي في تونس، كان “بسبب عجز كل الأحزاب عن الوفاء بوعودها الاقتصادية، وانتهى الرأي العام إلى قناعة – يعتبرها التقرير صحيحة إلى حد بعيد – بأن الأحزاب لم تكن سوى كارتل لنخب متصارعة، تختلف في كل شيء باستثناء عجزها المشترك عن خلق وظائف محترمة”.

وتابع: “من دون تجديد اقتصادي، ومن دون شجاعة سياسية لمواجهة جماعات المصالح المنظمة التي تعرقل هذا التجديد، فلن تصمد الدفاعات المؤسساتية”.

والمثير في تقرير موقع “persuasion.community”، أنه أجرى مقارنة بين المشهد في تونس، والتجربة الاقتصادية الأمريكية خلال ولاية ترامب الثانية، مشيرا إلى أنه على الرغم من الفوارق المهمة، على مستوى المنظومة الاقتصادية والسياسية في البلدين، فإن “التجديد” الاقتصادي، أصبح ضرورة لحماية المؤسسات الديمقراطية الأمريكية.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى