3.كتب و أفكارأحداثأهم الأحداثبانورامادوليوطنية

رهانات استراتيجيات التأثير في سياسات السعودية والإمارات وقطر

جينيف ــ  الرأي الجديد

يقدم كتاب «رهانات استراتيجية التأثير في سياسة الثالوث الخليجي: المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر»، دراسة أكاديمية معمقة حول موضوع شديد الأهمية راهنا.

ويتمثل ذلك، في توظيف سياسات التأثير والقوة الناعمة وبناء العلامة الوطنية في رسم المكانة الإقليمية والدولية لدول الخليج.

والكتاب هو الترجمة العربية لرسالة ماجستير أُنجزت في معهد الدراسات الدولية بجامعة جنيف تحت إشراف الأستاذ الدكتور حسني عبيدي، وقد حظيت بإشادة لجنة المناقشة لما تميزت به من جدة الموضوع، ورصانة المنهج، وثراء التحليل.

           ++ الكاتبة والأكاديمية: آلاء الماجري، مؤلفة الكتاب الجديد

فرضيات التحليل

ينطلق الكتاب من فرضية مفادها أن المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، رغم ما تمتلكه من موارد اقتصادية هائلة، تواجه تحديات بنيوية تتعلق بمحدودية العمق الديمغرافي، والاعتماد الأمني، وتعقيدات البيئة الجيوسياسية في الخليج والشرق الأوسط.

لذلك، تقول الدراسة، أنّ هذه الدول، اتجهت إلى توظيف أدوات التأثير غير التقليدية، مثل الدبلوماسية العامة، والإعلام، والثقافة، والاستثمار، والرياضة، والعمل الإنساني، وبناء الصورة الذهنية للدولة، لتعزيز نفوذها وترسيخ حضورها في النظام الدولي.

ويعتمد الكتاب إطارًا نظريًا متينًا يستند إلى مفاهيم “القوة الناعمة”، كما صاغها جوزيف ناي، وبناء العلامة الوطنية (Nation Branding)، ونظرية الدول الصغيرة، مع توظيف المقاربة المقارنة لفهم أوجه التشابه والاختلاف بين استراتيجيات الدول الثلاث.

                             ++ الكتاب الحدث في الخليج.. حول الثالوث الخليجي

كما يناقش الكتاب، تطور مفهوم “دبلوماسية التأثير” في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي، وانتقال موازين القوة من الاعتماد على القوة العسكرية وحدها، إلى أدوات أكثر مرونة وقدرة على تشكيل الصورة والتأثير في الرأي العام العالمي.

إطار من 3 أضلع

الكتاب يتألف من ثلاثة محاور رئيسية:

ـــــ يعالج الأول الإطار النظري والمنهجي..
ـــــ ويعرض الثاني أدوات التأثير التي تعتمدها كل دولة على حدة..
ـــــ بينما يقدم الإطار الثالث، قراءة مقارنة لاستراتيجيات الثالوث الخليجي، مبرزًا مساحات التعاون والتنافس، وانعكاساتها على التوازنات الإقليمية.

ولا يكتفي المؤلف بعرض السياسات، بل يحلل دوافعها، وحدود فاعليتها، ومدى نجاحها في تحقيق الأمن، وتعزيز الشرعية، وصناعة المكانة الدولية.

وتنبع أهمية هذا العمل، من أنه لا يدرس الخليج بوصفه فضاءً اقتصاديًا فحسب، بل بوصفه مختبرًا لفهم التحولات الكبرى في العلاقات الدولية، حيث أصبحت السمعة الدولية، والصورة الذهنية، والقدرة على التأثير في الفاعلين الدوليين، عناصر لا تقل أهمية عن القدرات العسكرية والاقتصادية.

بين التنافس الداخلي.. والتحولات الإقليمية

كما يسلط الضوء على التفاعل بين التنافس الخليجي الداخلي، والتحولات الإقليمية، وإعادة تشكيل النظام الدولي، بما يجعل الكتاب مرجعًا مهمًا للباحثين في العلوم السياسية، والعلاقات الدولية، والدراسات الخليجية، والجيوبوليتيك.

وبفضل منهجه العلمي الرصين، واعتماده على أحدث الأدبيات الأكاديمية والمراجع المتخصصة، يقدم هذا الكتاب إضافة نوعية للمكتبة العربية، ويفتح آفاقًا جديدة لفهم التحولات التي تشهدها منطقة الخليج العربي، ودور أدوات التأثير في صياغة السياسات الخارجية للدول، وفي إعادة تعريف القوة والنفوذ في عالم يتجه بخطى متسارعة نحو تعددية الأقطاب.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى