أهم الأحداثالمشهد السياسيحقوقياتوطنية
سنية الدهماني مرة أخرى في مرمى الإستهداف.. جمعية تندد بشدّة

تونس ــ الرأي الجديد
قضت الدائرة الجناحية بـ “ابتدائية تونس”، بسجن المحامية والإعلامية سنية الدهماني لمدة سنتين، في القضية المرفوعة ضدّها من قبل الهيئة العامة للسجون والإصلاح..
وتأتي هذه القضية، على خلفية تصريحات انتقدت فيها أوضاع السجون وظروف الاحتجاز في تونس.
وتعليقا على الحكم بسجن الدهماني سنتين، اعتبرت “جمعية تقاطع” أنّ استهداف المحامية سنية الدهماني، متواصل، وهو يأتي ضمن مسار متواصل من التتبعات القضائية التي استهدفت سنية الدهماني منذ ماي 2024، والتي ارتبطت جميعها بتصريحات إعلامية أو مواقف نقدية عبّرت عنها في إطار عملها الصحفي.
وكانت سنية الدهماني، أخضعت منذ تصريحها الشهير “شوف هاك البلاد الهايلة إلّي شايخين فيها أماليها”، إلى سلسلة من القضايا على معنى الفصل 24 من المرسوم عدد 54، وتحوّل حضورها الإعلامي إلى مسار قضائي مفتوح انتهى بإيقافها العنيف من مقر الهيئة الوطنية للمحامين يوم 11 ماي 2024 بعد مداهمة “دار المحامي”، قبل إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقها ونقلها إلى سجن منوبة”.
عقوبات سجنية.. والمرسوم 54 هو السبب
وأضافت الجمعية، أنّ “الأحكام توالت ضدها في قضايا مرتبطة بتصريحات حول الهجرة والعنصرية وظروف السجون، حيث صدرت في حقها عقوبات سجنية بلغت أكثر من خمس سنوات في أكثر من قضية، قبل أن يتم تخفيض بعض الأحكام استئنافيا. وبعد قضائها أكثر من سنة ونصف بالسجن، أُطلق سراحها في نوفمبر 2025 بسراح شرطي، غير أن التتبعات لم تتوقف، لتتواصل المحاكمات والملفات المفتوحة إلى اليوم”.
وشددت “تقاطع”، على أنّ المرسوم 54، “انزاح تطبيقه نحو تجريم الرأي والتعبير النقدي، خصوصا في السياقات الإعلامية، بما أفرغ مبدأ حرية الرأي والتعبير من محتواه الدستوري وحوّله إلى مجال مُراقَب ومُعاقَب عليه قضائيا”.
الغريب أنّ محكمة التعقيب “أقرت بعدم قابلية تطبيق هذا النص في إطار العمل الصحفي والتعبير الإعلامي، باعتباره محميا بضمانات حرية الرأي، وهو ما يعمّق الإشكال حول توظيف المرسوم كأداة للردع بدل أن يكون وسيلة لتنظيم الفضاء الرقمي”، وفق تقدير الجمعية..
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















