أهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

منظمات حقوقية دولية: على وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي استخدام جميع الأدوات للضغط على الحكومة التونسية

تونس ــ الرأي الجديد

طالبت أربع منظمات حقوقية اليوم، وزراء خارجية “الاتحاد الأوروبي”، بالضغط بشكل علني على السلطات التونسية، لإجبارها على التراجع عن قمعها للمنتقدين المتصوّرين.

وقالت هذه المنظمات في بيان مشترك، أنّه ينبغي لوزراء الخارجية الأوروبيين، في اجتماعهم المقبل في 20 مارس، مراجعة تعاونهم مع تونس بشكل حاسم لتجنب المساهمة في التقويض المستمر لحقوق الإنسان واستقلال القضاء، الذي جاهد التونسيون لنيله منذ ثورة 2011.

المباحثات التي سيناقش فيها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الوضع في تونس، تأتي في أعقاب تصريحات الاتحاد الأوروبي الأخيرة، التي لم تُقِرّ بالتدهور السريع لوضع حقوق الإنسان في البلاد أو حتى تُدينه.

وحثت المنظمات الموقعة أدناه ــ في رسالة وجّهتها قبل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية ــ  الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه “على الضغط على الحكومة التونسية حتى تقوم، من بين أمور أخرى، بوقف قمعها المستمر ضد المعارضة، وإلغاء أو تعديل جميع القوانين التي تُجرِّم الممارسة المشروعة لحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات”.

وصوّت البرلمان الأوروبي في 16 مارس، بأغلبية ساحقة لصالح قرار عاجل “يُدين قمع استقلال القضاء وحرية التعبير وتكوين الجمعيات في تونس، وكرر الدعوات التي وجّهتها المنظمات إلى السلطات التونسية والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه”.

القضاء.. وضغوط السلطة التنفيذية
قال حسين باعومي، مسؤول قسم المناصرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى “منظمة العفو الدولية”: “الرئيس التونسي يقمع خصومه. لماذا لا يدق قادة الاتحاد الأوروبي ناقوس الخطر؟ يتعيّن على هؤلاء القادة التأكد من أن تعاونهم مع السلطات التونسية، وبخاصة مع وزارة العدل، لا يُساهم في تقويض حكم القانون بشكل أكبر. ينبغي لقادة الاتحاد الأوروبي دعوة السلطات التونسية إلى الإفراج عن جميع المحامين والسياسيين والصحفيين والنشطاء والأشخاص الآخرين المحتجزين تعسفيا”.

من جهته، قال سعيد بن عربية، مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى “لجنة الحقوقيين الدولية”: “ينبغي للسلطات التونسية أن توقف فورا تدخلها المنهجي في القضاء وأن تُلغي جميع القرارات التي قوّضت استقلاله، بما في ذلك إعادة القضاة الذين سُرّحوا.. يتعين على السلطات التونسية التوقف عن محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وضمان ألا تُصبح المحاكم أداة للقمع”.

الخطر يواجه المجتمع المدني
وقال فيليب دام، مدير قسم الاتحاد الأوروبي في هيومن رايتس ووتش: “في خلال الأسابيع القليلة الماضية، اعتقلت حكومة الرئيس قيس سعيّد المعارضين، وقوّضت استقلال القضاء، وسحقت حرية التعبير، وحرّضت على الكراهية ضد المهاجرين الأفارقة. ينبغي لوزراء الاتحاد الأوروبي أن يوضحوا أن مثل هذا القمع لا يتوافق مع التزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان ومع علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي”.

في ذات السياق، قال وديع الأسمر، رئيس “الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان”: “ثمة مؤشرات تبعث على القلق حيال تقييد قدرة منظمات المجتمع المدني التونسية والدولية على العمل بحرية في تونس. على وجه التحديد، هناك مسودة قانون مسربة، إذا ما اعتُمدت في صيغتها الحالية، تمنح السلطات صلاحيات كبيرة للتحكم في أنشطة الجمعيات، بما في ذلك مصادر تمويلها، وتمنحها أيضا القدرة على حل تلك الجمعيات إن أرادت؛ ينبغي سحب هذا القانون”.

وشددت هذه المنظمات، على ضرورة أن يستخدم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، “جميع الأدوات المتاحة بهدف إبطال القمع المتزايد بسرعة لحقوق الإنسان”، وفق تعبيره.

الموقعون:

الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان

لجنة الحقوقيين الدولية – منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

منظمة العفو الدولية

هيومن رايتس ووتش

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى