أهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

“le temps” السويسرية: هذه قيمة الأموال المنهوبة التي ينتظرها الشعب التونسي …

تونس ـ الرأي الجديد (صحف)

إحدى عشرة سنة، مرّت على فرار الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي وعائلته وأقاربه من البلاد، عقب ثورة 17 ديسمبر- 14 جانفي، ولم تنفك السلطات التونسية عن مواصلة جهودها الحثيثة لاسترجاع الأموال المنهوبة والموجودة خارج البلاد، وتذليل كل الصعوبات في محاربة التجاوزات لتحقيق التطلعات الشعبية في هذه المسألة، وسط تساؤل عن جدية هذه المساعي، بعد تكرار الخطاب طيلة قرابة عقد من الزمن دون حلول تذكر، فضلًا عن غياب الآليات والوسائل لتنفيذ القرار.

وفي مقال بصحيفة “le temps” السويسرية، قال أنور غربي، الأمين العام لمجلس جنيف للشؤون الدولية والتنمية، إن تونس أنشأت مؤسسات سياسية جديدة، وتبنّت دستورا بالإجماع تقريبا، كما كفلت الانتخابات الحرة التغيير السياسي وضمان حرية التعبير، إلاّ أن الانتعاش الاقتصادي، وخلق فرص العمل لتشجيع الشباب على البقاء في البلاد، والمشاركة في تنميتها ما زال متعثّرا.

وأرجع الكاتب ذلك، إلى تعثّر استرداد الأموال المنهوبة، مع أن التعاون التونسي مع السلطات السويسرية مثالي إلى حدّ ما، موضّحا أنه رغم تمرير اتفاقية شراكة بين البلدين، لا يزال ملف الأموال مفتوحا ولا تزال مئات الملايين التونسية، تنام في خزائن البنوك السويسرية.

وقال “غربي”: “على سويسرا أن تتفهم صعوبة وصول العدالة التونسية إلى أحكام نهائية من شأنها أن تسمح بالإفراج عن الأموال كما تطلب السلطات السويسرية، لأن الإجراءات القانونية في تونس لا تزال جارية”.

وأشار أنور الغربي، إلى أن العدالة التونسية، كانت بطيئة للغاية في هذه القضية، وأن بعض التردّد السياسي أصابها، في تعقب أموال بن علي وزمرته، مع تفضيل إصدار قرارات عفو خلال السنوات الخمس الماضية.

وأضاف الغربي، إنه من المهم التذكير بالمبالغ ذات الصلة، إضافة إلى 56.250 مليون فرنك سويسري (62.77 مليون دولار) المجمدة جزئيا، و114.5 مليون فرك سويسري (127.78 مليون دولار) الموجودة في “إتش إس بي سي”.

وأشار أنور غربي، إلى أن بن علي وزمرته اختلسوا ما بين 10 مليارات و14 مليار دولار خلال 23 عاما في السلطة، بحسب تقرير للبنك الدولي نُشر في مارس 2014، خلص إلى أن زمرة بن علي “الفاسدة”، كانت تسيطر في نهاية عام 2010 على أكثر من 21% من الأرباح التي حققها القطاع الخاص التونسي.

وحسب تقديرات منظمة “غلوبال فينينشيال إنتغريتي” عام 2019، رجّحت بلوغ قيمة الأموال المنهوبة، من تونس حدود 60 مليار دولار أمريكي منذ عام 1960، ثلثها أي ما يُعادل 20 مليار دولار كان خلال فترة الحكم السابق بقيادة بن علي، وهي أموال تُعادل ثلث ميزانية الدولة وموارد أساسية لتعبئة الميزانية والقضاء على العجز الحاصل في المالية العمومية.

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى