أحداثأهم الأحداثدولي

“مهندس الفشل الإستراتيجي”.. غضب سياسي إسرائيلي يطالب بإسقاط نتنياهو

القدس المحتلة ــ  الرأي الجديد

خيمت أجواء من الصدمة والغضب العارم على الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل منذ ساعات الصباح الأولى، إثر الإعلان عن تفاصيل الاتفاق بين واشنطن وطهران.

وتفجرت موجة من الانتقادات الحادة التي استهدفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث رأت قيادات المعارضة والنخب الصحفية أن هذا الاتفاق يعد نكسة استراتيجية خطيرة تؤدي إلى تبديد كل الإنجازات العسكرية، وسط دعوات صريحة تطالب برحيل الحكومة الحالية التي وصفت بالفاشلة.

رفض اليمين المتطرف

وعلى المستوى الحكومي، سارع اليمين المتطرف إلى إعلان رفضه القاطع للاتفاق، وصرح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأن اتفاق ترامب لا يلزم إسرائيل بأي شكل، مع التأكيد على أن إسرائيل دولة مستقلة وليست جمهورية موز.

وأضاف بن غفير أنه أبلغ نتنياهو بضرورة اتخاذ قرارات تاريخية، وحذر من التنازل عن هدف تفكيك حزب الله اللباني أو الانسحاب من الأراضي التي طهرها الجيش، مع التشديد على وجوب الرد المباشر على أي إطلاق للنار من لبنان عبر توجيه ضربات لقلب الضاحية.

من جهته، وصف وزير المالية يسرائيل سموتريتش الاتفاق بأنه تطور سيء لإسرائيل و”للعالم الحر”، ودعا إلى مواصلة العمل بهدف إسقاط النظام الإيراني بطرق إبداعية لضمان عدم امتلاك طهران أي سلاح نووي.

ورغم موقفه المعارض للاتفاق، دافع سموتريتش عن نتنياهو، حيث أشار إلى أن أي مرشح آخر لرئاسة الوزراء لم يكن ليصمد أمام 10 بالمائة من حجم الضغوط التي تمارس على الحكومة الحالية.

المعارضة تُصعّد

وفي صفوف المعارضة، وجه زعيم المعارضة يائير لابيد نقدا لاذعا لنتنياهو، وصرح بأن إسرائيل ربحت المعركة لكن نتنياهو خسر الحرب وانهار في لحظة الحقيقة.

وأوضح لابيد أن إسرائيل أدركت في السابع من أكتوبر عدم قدرة نتنياهو على حماية المواطنين، وتأكدت في 15 جوان عام 2026 الجاري من عجزه التام عن إدارة معركة سياسية، وطالب بضرورة تشكيل حكومة جديدة وخروج نتنياهو من المشهد.

وتوافقت هذه الرؤية مع تصريحات الوزير السابق غادي آيزنكوت، الذي وصف صباح توقيع الاتفاق بالكئيب، وذكر أن إسرائيل تستيقظ على اتفاق يتعارض مع مصالحها نتيجة حكومة فاشلة عملت دون إستراتيجية، مما أحدث فجوة عميقة بين وعود النصر المطلق والواقع الحالي المليء بالخيبات.

وبدوره، اعتبر النائب السابق لرئيس الأركان يائير غولان أن إنجازات الطيارين والجنود محيت بجرة قلم بينما وقف نتنياهو في حالة ضعف ومرض وعزلة تامة، واتهمه بأنه مهندس الفشل الإستراتيجي الأكبر في تاريخ إسرائيل وبأنه “شخص يعمل لصالح حماس وإيران وحزب الله” ويضر بمصالح إسرائيل.

هجوم إعلامي واسع

سيطرت مشاعر الإحباط والسخرية على كتابات المحللين والنخب، واستعان الصحفي عاميت سيغال بمقولة هنري كيسنجر ليصف المشهد، حيث نقل مقولة تشير إلى أنه قد يكون من الخطير أن تكون عدوا لأمريكا، لكن أن تكون صديقا لها فهو أمر مهلك ومميت.

وأعلن وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، أن قواته ستبقى في لبنان وسوريا وقطاع غزة إلى أجل غير مسمى، ويرى كاتس أن الاحتفاظ بالأراضي والمناطق الأمنية من أبرز “إنجازات الجيش الإسرائيلي” ولهذا السبب يعارض انسحاب الجيش من لبنان رغم الضغوط الحالية، التي قد تُمارس في المستقبل، وفق تعبيره.

المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى