لماذا عجزت واشنطن و”تل أبيب” عن تحقيق أهدافهما مع إيران ؟

طهران ــ الرأي الجديد
أثار الإعلان عن التفاهم الأخير بين الولايات المتحدة وإيران موجة واسعة من التحليلات بشأن هوية الرابح والخاسر في المواجهة التي هددت بإشعال المنطقة.
وبينما انشغل كثيرون بحساب المكاسب والخسائر العسكرية والسياسية، رأى عدد من الباحثين والمحللين أن نتائج الحرب والاتفاق الذي أعقبها تكشف واقعاً أكثر تعقيداً من معادلة النصر والهزيمة التقليدية.
واعتبر الباحث والأكاديمي الإيراني حسن أحمديان، أن صراع الإرادات كان العامل الحاسم في هذه المواجهة، أكثر من المواجهة العسكرية المباشرة، مشيراً إلى أن التنافس بين طهران وواشنطن لن ينتهي، إلا أن هذه الجولة اختُتمت باتفاق يقوم على مبدأ التدرج والتحقق المتبادل من الالتزامات.
وأوضح أحمديان، في تحليل نشره على حسابه على منصة “إكس”، أن الاتفاق الجديد يختلف جوهرياً عن اتفاق عام 2015، إذ أصبحت عملية التحقق من تنفيذ الالتزامات متبادلة بين الطرفين، بحيث لا تنتقل إيران إلى أي مرحلة لاحقة ما لم تتأكد من وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها في كل مرحلة.
وأضاف أن أبرز ما يميز الاتفاق هو تأجيل الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الملف النووي، إلى مراحل تفاوضية لاحقة، الأمر الذي يفرض على واشنطن تنفيذ التزامات المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى الملفات التالية.
التراجع المستقبلي عن الاتفاق.. صعب
ورأى أن هذه الآلية، تمنح طهران ضمانات أكبر للحفاظ على مصالحها، وتوفر لها هامشاً أوسع من المرونة في الالتزام أو التراجع تبعاً لمستوى التزام الطرف الآخر. كما أكد أن الحرب وما رافقها من صمود ميداني وشعبي أفرزا معادلة جديدة، تجعل أي تراجع مستقبلي عن الاتفاق مسؤولية مشتركة للطرفين، وليس قراراً أحادياً كما حدث عقب الانسحاب الأمريكي من اتفاق عام 2018.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن رسمياً خلال الليل، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران بعد أشهر من المفاوضات، مؤكداً رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون رسوم أو قيود.
وكشف في مقابلة صحفية، عن تفاصيل من المباحثات التي سبقت الاتفاق، ووجه انتقادات لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الولايات المتحدة لعبت دوراً أساسياً في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما قال إنه ساهم في حماية “إسرائيل” من تهديد وجودي.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















