رئيس وزراء قطر: حجم الدول لم يعد معيارا لتأثيرها على الساحة الدولية

لندن ــ الرأي الجديد
قال رئيس الوزراء القطري، عبد الرحمن آل ثاني، إن الدول “التي استطاعت تحويل إمكاناتها إلى مصادر قوة وازدهار قادرة أيضا على الإسهام بدور أكبر في صنع السلام وتعزيز الاستقرار العالمي”.
وأضاف رئيس وزراء قطر -في كلمته أمام “اتحاد أكسفورد” ببريطانيا- أنه “لا يمكن للدول المزدهرة أن تتغلب على هذه التحديات بمفردها، ولا أن تحل محل القوى العظمى، لكن من خلال تضافر خبراتها وقدراتها الاقتصادية وشبكاتها الدبلوماسية، يمكنها الإسهام في إرساء منظومة متكاملة من مقومات السلام والاستقرار في العالم”.
وشدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أن “السلام والاستقرار الدوليين لا يُعدّان ترفا بالنسبة للدول المزدهرة، بل هما أساس مسيرتنا الوطنية”.
وأوضح ما يعنيه بالدول المزدهرة قائلا: “أود أن أقترح تسمية مختلفة لمجموعة معينة من الدول: الدول المرنة المستقرة المزدهرة والموثوقة التي حولت حجمها إلى ميزة، وأصبحت دولاً مساهمة وبارزة في السلام والازدهار العالميين، والتي سأطلق عليها اسم الدول المزدهرة”.
وطرح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري رؤيته بشأن هذه الدول المزدهرة بقوله إنها “أصبحت مُساهمة أساسية في تحقيق الازدهار العالمي، وباتت اليوم تتمتع بمكانة فريدة تؤهلها للاضطلاع بدور مماثل في تحقيق السلم الدولي”.
الدول الصغيرة.. أولى ضحايا النزاعات
واعتبر أن “حجم الدول لم يعد معيارا لتأثيرها على الساحة الدولية، في ظل تزايد التحديات والانقسامات التي يشهدها عالمنا”.
ونبه الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى أن “الدول الصغيرة أصبحت على نحو متزايد أولى ضحايا النزاعات التي لم تكن طرفاً في نشوبها”، إلا أنه أكد فكرة مفادها أنه “لا يمكننا أن نعهد إلى الآخرين بمسؤولية الحفاظ على استقرارنا، كما لا ينبغي لنا أن نستسلم للتقاعس عن العمل”، مضيفا أن “التاريخ حافل بذكرى من اكتفوا بالمراقبة السلبية، ولا يخلّد إلا من بادروا إلى صنع أحداثه وتشكيل مساره”.
وخلص رئيس وزراء قطر إلى أنه “لم يعد كافيا التعامل مع نزاع هنا أو آخر، فتحقيق الاستقرار في عالم تكثر فيه النزاعات يتطلب رؤية شاملة للسلام، تقوم على اتخاذ تدابير وقائية والاستجابة للأزمات والعمل على إنهاء النزاعات”.
يشار إلى أن “اتحاد أكسفورد” تأسس في عام 1823، ويُعدّ من أعرق جمعيات المناظرات في العالم، ويتمتع بتقليد عريق في استضافة شخصيات بارزة دوليا في مجالات السياسة والعمل الأكاديمي والثقافة الشعبية.
المصدر: الجزيرة
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















