المتهمون بالضلوع في حرائق الغابات.. معرضون لعقوبات قاسية جدا

تونس ــ الرأي الجديد (استماع)
قال المحامي أحمد الغربي، أنّ “الفصول 307 و308 و309 من المجلة الجزائية، تتضمن عقوبات قاسية، قد تصل إلى السجن المؤبد في حالات الحرق العمد وتدبير الجريمة“.
جاء ذلك في تصريح لإذاعة “جوهرة” اليوم الأربعاء 2 سبتمبر، خلال حديثه عن حرائق الغابات، التي تم إيقاف عدد من الشبان، المشتبه في ضلوعهم في عملية حرق الغابات..
ودعا إلى “تطبيق القوانين بكل حزم لوضع حد لهذه الجرائم“، مبرزا أنّ “التحدي الرئيسي يكمن في إثبات الجرم، مما يستوجب تعزيز وسائل المراقبة عبر تركيب كاميرات داخل المساحات الغابية لحمايتها“.
عقوبات جزائية قاسية
ويواجه من تثبت إدانته بإضرام النار عمداً عقوبات جزائية يمكن أن تكون مشددة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالغابات أو الممتلكات، أو عندما يترتب على الحريق خطر على الأشخاص أو أضرار جسيمة.
كما يمكن أن تشمل التتبعات أشخاصاً يثبت تورطهم في المساعدة أو المشاركة في الجريمة، بحسب طبيعة الأفعال التي تثبتها التحقيقات.
وتكتسي هذه الملاحقات أهمية خاصة في ظل اتساع رقعة الحرائق، باعتبار أن افتعال حريق في الظروف المناخية الحالية قد يحول حادثاً محدوداً إلى كارثة بيئية واسعة النطاق.
وتؤكد السلطات أن تحديد المسؤوليات يبقى من اختصاص الجهات الأمنية والقضائية، التي تتولى التحقيق في أسباب اندلاع كل حريق، وتحديد ما إذا كان ناتجاً عن الإهمال أو فعلاً إجرامياً متعمداً.
رقم قياسي للحرائق هذه الصائفة
وشهدت تونس خلال صيف 2026 موسم حرائق قياسياً واستثنائياً بامتياز، بفعل الظروف المناخية القاسية، وارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت في بعض المناطق 45 إلى 49 درجة مئوية، مقترنة بهبوب رياح الشهيلي وتراكم الغطاء النباتي الجاف.
ولم تعد فرضية اندلاع بعض الحرائق بفعل بشري عرضي هي الوحيدة المطروحة. إذ تتابع السلطات أيضاً فرضية التعمد وافتعال الحرائق في عدد من المناطق، خاصة عندما تتزامن عدة بؤر في فترة وجيزة أو تندلع النيران في ظروف تثير الشبهة.
اللافت أنّ “الفصل 94 من مجلّة الغابات ينص على عقوبات سجنية تتراوح بين 16 يوماً وعدة أشهر على مرتكب جرائم حرق الغابات، إلا أنها تعتبر غير كافية لردع فداحة الجرم”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















