أحزابأهم الأحداثاجتماعيمجتمعوطنية

فواجع الهجرة.. “جبهة الخلاص” تطالب السلطة بكشف الحقيقة عن فاجعة بنقردان

تونس ــ  الرأي الجديد / وسام خنفير

طالبت جبهة الخلاص الوطني السلطة “بكشف الحقيقة كاملة عن فواجع الهجرة غير النظامية، بما في ذلك فاجعة جرجيس السابقة والفاجعة الجديدة قبالة بن ڤردان”..

ودعت الجبهة، في بيان صدر اليوم، إلى ضرورة “تحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته” في هذه الفواجع..

وأعرب البيان، عن انشغال الجبهة مما تشهده تونس خلال هذه الصائفة من تدهور متواصل في الأوضاع السياسية والاجتماعية والمعيشية، واصفة ذلك بـ”مشهد تتراكم فيه الانتهاكات والمعاناة والفواجع”.

حول فاجعة بنقردان

وأشار البيان، إلى الفاجعة الجديدة لغرق مركب قبالة سواحل بنڤردان، معتبرا أن ذلك يعيد إلى الواجهة مأساة الهجرة غير النظامية التي لم تنجح السلطة، رغم مرور السنوات، في معالجة أسبابها العميقة، وفي مقدمتها البطالة والتهميش وانسداد الأفق وانعدام الثقة في المستقبل.

وتقدّمت الجبهة بأحر التعازي إلى عائلات الضحايا والمفقودين، معبّرة عن تضامنها الكامل مع أهالي بنڤردان.

وذكّرت السلطة بأن هذه المآسي ليست مجرد حوادث عرضية، وإنما هي صرخة اجتماعية وسياسية في وجه واقع يدفع شباب تونس إلى المخاطرة بحياتهم في البحر، بحثاً عن حياة أفضل وافق أرحب.

كما ذكّرت الجبهة بالوعود التي قُدّمت لأهالي جرجيس، وما سُمّي بـ “حقائق مدوّية” بشأن فاجعة غرق مركب جرجيس، وفق تعبيرها.

وتأتي هذه الفاجعة الجديدة، وفق بيان الجبهة، في ختام صائفة ثقيلة عاش خلالها التونسيون والتونسيات على وقع الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء الصالح للشراب، واضطراب كبير في التزويد بالمياه المعدنية، ونقص عدد من المواد الأساسية، وتدهور الخدمات العمومية”.

ضرورة إيقاف الملاحقات.. 

في الجانب السياسي والحقوقي، اعتبرت الجبهة أن عملية إيقاف الناشط سيف الله العرفاوي، على خلفية شعار اعتُبر مسيئاً لرئيس الجمهورية، تكشف مرة أخرى عن اتساع دائرة التجريم والملاحقة بسبب التعبير والرأي، وعن خطورة تحول حملات التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي، بما فيها الحسابات الوهمية وبعض المحسوبين على السلطة، إلى مقدّمة لملاحقات قضائية وأمنية.

وتؤكد الجبهة أن حرية التعبير لا تُقاس بمدى إعجاب السلطة بما يقال، وإنما بقدرتها على تحمّل النقد والاحتجاج وحتى العبارات الصادمة، ما لم تتحوّل إلى أفعال يجرّمها القانون بصورة واضحة وفي إطار محاكمة عادلة وضمانات قضائية حقيقية.

وشدّدت الجبهة على أن العائلات لا تحتاج إلى وعود جديدة بكشف الحقائق، بل إلى حقيقة كاملة، وعدالة ومساءلة.

من ناحية أخرى، دعت جبهة الخلاص الوطني السلطة إلى الإيقاف الفوري لكل الملاحقات التي تستهدف المواطنين والناشطين بسبب آرائهم وتعبيراتهم السلمية، والإفراج عن كل من سُلبت حريته بسبب آرائه ومواقفه السياسية وممارسته لحقه في التعبير.

كما طالبت بوضع حدّ لحملات التحريض والتشهير التي تسبق الملاحقات القضائية، ومساءلة كل من يتورط في التحريض على المواطنين، أياً كان موقعه أو قربه من دوائر السلطة.

مراقبة الكلمات قبل الأزمات

ودعت إلىكشف الحقيقة كاملة في فواجع الهجرة غير النظامية، بما في ذلك فاجعة جرجيس السابقة والفاجعة الجديدة قبالة بنڤردان، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

وطالبت بالوفاء بالوعود التي قُطعت لأهالي جرجيس، وعلى رأسها كشف الحقيقة التي وُعدوا بأنها ستكون “مدوّية”، بدل مواصلة سياسة التسويف والصمت.

وعبّرت جبهة الخلاص عن رفضها أن تتحول تونس إلى فضاء تُراقَب فيه الكلمات أكثر مما تُراقَب الأزمات، وتُلاحَق فيه الشعارات أكثر مما تُلاحَق أسباب الفقر والتهميش والفساد، تؤكد أن كرامة المواطن لا تُصان بالخطاب، وإنما بالحرية والعدالة والخدمات والحلول.

واعتبرت أن الأوان قد حان لكي تدرك السلطة أن وظيفة الدولة ليست معاينة معاناة الناس، وإنما وضع حدّ لها. وأن المواطن لا يقيس نجاح السلطة بعدد الاجتماعات التي عقدتها، ولا بعدد الزيارات التي قامت بها، وإنما بالسؤال البسيط الذي يختصر كل شيء: هل أصبحت حياته أفضل؟

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى