حرب بيانات غير مسبوقة: “فيفا” ترد على الاتحاد الأوروبي

جينيف ــ الرأي الجديد
صعد الاتحاد الدولي لكرة القدم، من لهجته، في مواجهة الانتقادات الأوروبية لمشروع “فيفا فورورد إنتربرايز”، مؤكداً أن المقترح لا يستهدف بيع كرة القدم..
وشددت فيفا، على عدم وجود أيّ تنازل عن إدارة اللعبة..، بل يهدف إلى تعزيز الإيرادات، وتوسيع الدعم المالي للاتحادات الوطنية حول العالم.
وجاء رد “الفيفا” بعد موجة اعتراضات واسعة قادها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، اللذان رفضا المشروع بشكل جماعي، وسط مخاوف من فتح الباب أمام استثمارات خاصة في الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم، وغيرها من المسابقات التابعة للاتحاد الدولي.
وفي بيان رسمي، شدد “الفيفا” على أنه استمع إلى جميع الملاحظات والمخاوف المطروحة، مؤكدا التزامه بمبدأ التشاور المفتوح والديمقراطي، كما أعرب عن أسفه لما وصفه بـ”المعلومات الإعلامية غير الدقيقة”، التي أدت، بحسب البيان، إلى التشويش على عملية النقاش المقررة بين الاتحادات الأعضاء.
الفيفا يرد بقوة على أوروبا
لكن الرسالة الأبرز في البيان كانت موجهة بشكل غير مباشر إلى أوروبا، إذ أكد “الفيفا” أنه “لا يمكن لأي جهة بمفردها أن تدعي تمثيل جميع الاتحادات الأعضاء الـ211 حول العالم”، في إشارة واضحة إلى موقف (اليويفا) الرافض للمشروع.
وأضاف أن لكل اتحاد وطني الحق في دراسة المقترح وإبداء رأيه قبل اتخاذ أي قرار نهائي، معتبرا أن هذا النهج يجسد المبادئ الديمقراطية التي تقوم عليها المؤسسة الدولية.
كما كرر “الفيفا” تأكيده على أن المشروع لن يمس سيطرته المطلقة على الجوانب الرياضية والتنظيمية للعبة، موضحا أنه سيحتفظ بالسلطة الحصرية على اللوائح والمسابقات، والتقويم الدولي وجميع القرارات المتعلقة بكرة القدم، بينما سيقتصر دور المستثمرين الخارجيين على حصص أقلية غير مسيطرة في الكيان التجاري المقترح.
ووفقا للخطة المطروحة، يسعى الفيفا إلى جمع ما يصل إلى 4.2 مليارات دولار من خلال “فيفا فورورد إنتربرايز”، وهي شركة تجارية جديدة تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، ويؤكد الاتحاد الدولي أن هذه الأموال ستستخدم لزيادة الاستثمارات في تطوير كرة القدم عالميا، ورفع المخصصات المالية للاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً.
في المقابل، يواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تمسكه بموقفه الرافض للمقترح، حيث أعلنت جميع الاتحادات الـ55 المنضوية تحت مظلته معارضتها للخطة، ولوحت بمقاطعة بطولات الفيفا إذا استمرت المبادرة بصيغتها الحالية، معتبرة أن كأس العالم “ليست سلعة استثمارية”، وأن كرة القدم “ليست ملكا للفيفا حتى يبيع جزءاً منها”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















