دعوات للإفراج عن الغنوشي والشابي.. خشية الموت بسبب الحرارة

تونس ــ الرأي الجديد / يسري الفطحلي
طالب نشطاء تونسيون السلطات بإطلاق سراح المساجين السياسيين ممن تقدموا في العمر ويعانون أمراضا مزمنة في ظلّ الأرقام القياسية لدرجات الحرارة.
وجاءت الدعوات بعد الفيديو الذي بثته هيفاء الشابي ابنة رئيس جبهة الخلاص أحمد نجيب الشابي.
وتحدثت الشابي عن معاناة والدها وأيضا راشد الغنوشي وبقية السجناء السياسيين الذين يعانون أمراضا مزمنة تزيد حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة خاصّة وأنّ السجون تفتقد إلى أبسط الضروريات لمواجهة الحرارة المرتفعة.
وزيرة التربية السابقة
وبعد فيديو ابنة الشابي علّقت وزيرة التربية السابقة سلوى العباسي في تديونة على صفحتها الرسمية بفيسبوك قائلة: “تكفي إقامة جبرية في بيته إذا كان مورطا لا ننسى أن نجيب الشابي كان مناضلا سنوات”.
وأضافت العباسي في تدوينتها: “كل من في وضعه الصحي وسنه يُفترض إطلاق سراحه بضمانات قانونية تمنع عودته إلى ما أدين به”.
وتابعت الوزيرة السابقة في تدوينتها: “أرجو الاستجابة لهذا النداء الصادق تونس لن تتقدم ولن تُبنى ولن تُشاد إلا بإطلاق سراح مساجين المعارضة والصحفيين إلا المورط في دم أو إرهاب أو فساد مالي وإداري حقيقي”.
بدوره علّق عضو المجلس التأسيسي إبراهيم القصاص في تدوينة على صفحته متوجّها برسالة إلى رئيس الدولة: ” سيدي الرئيس، أعتقد أنه آن الأوان لبعث مؤتمر مصالحة وطنية شاملة تحت إشراف سيادتكم، تشارك فيه كل الأحزاب وكل الجمعيات المدنية الوطنية، وإطلاق سجناء السياسة والرأي بمكرمة من لدن سيادتكم، وهي من صلب صلاحياتكم، دون تأخير أو استثناءات”.

وتابع القصاص في تدوينته: “ظننا أكبر وأغلى منا جميعا، وشعبنا يتألم بشدة.. علينا جميعا أن نتجاوز جراحاتنا وخلافاتنا، بل ونتناسى أيضا كل ما يفرقنا. ونجتمع حول ما يجمعنا. وخير ما يجمعنا هو الوطن”.
وأضاف القصاص: “سيدي الرئيس، والله إني لكم ناصح وأمين. ومن يقول لكم إن الأمور الاقتصادية والاجتماعية على ما يرام، فهو مخادع ومنافق وكذاب. سيدي الرئيس الحلول موجودة وكفاءاتنا الوطنية موجودة، والتجارب المقارنة كلنا نعرفها وسنستفيد منها حتما”.
وقال: “سيدي الرئيس لا حضرتكم ولا نحن الشعب، نريد أن يسطر التاريخ، أنه في يوم من الأيام مات سجين سياسي كبير السن في أحد سجوننا.. سيدي الرئيس لا نريد أن نورث أبنائنا، أبناء تونس جميعا وأجيالها الأحقاد والانتقام. سيدي الرئيس كن سباقا وورث أبناءك جميعا من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، ورثهم قيم التسامح والتجاوز والعفو عند المقدرة وحفظ العثرات، وأنتم أهل لذلك إن شاء الله.عاشت تونس حرة أبية عصية أبد الدهر، عاشت رايتنا الوطنية رفرافة خفاقة تعانق عنان السماء. عاش الشعب التونسي مجمعا محبا لبعضه ولوطنه ولمؤسساته…تحيا تونس”.
نشطاء يطالبون
بدوره، كتب الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي عادل سبيعي متوجّها إلى رئيس الدولة: “إن من أبهى مظاهر قوة الدولة قدرتها على الجمع بين سيادة القانون ومراعاة الأبعاد الإنسانية كلما اقتضت المصلحة ذلك”.
وذكّر في رسالته أنّ “من أهم الصلاحيات التي كفلها القانون لرئيس الدولة هي ممارسة حق العفو؛ وهي صلاحية يمكن أن تشكل مدخلا لتدشين مرحلة جديدة، والتخفيف من حدة التوتر والصراع الذي شهدته السنوات الماضية”.

وأضاف الناشط في رسالته إلى الرئيس: “اليوم، أرى أن متطلبات المرحلة تقتضي تحريك الشجرة، والنظر إلى الملفات بمنظور يوازن بين مفهوم الدولة وبعدها الإنساني. فخلف كل ملف قضائي إنسان، وأسرة، وأطفال، زوجة وأم، ينتظرون، وأوضاع اقتصادية واجتماعية تتأثر. ومن هذا المنطلق، يمكن التفكير في مبادرة عفو عام أو خاص يستفيد منه الجميع، لتكون فرصة لعودتهم إلى حياتهم الطبيعية، بما يسهم في تهدئة الاحتقان وتحقيق المصلحة العامة”.
وتابع: “في المقابل، فإن الاستفادة من هذه المبادرة تفرض على أصحابها جعلها نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، عنوانها الابتعاد عن التجاذبات والصراعات التي أنهكت الجميع، ومنح الدولة والمجتمع فرصة لاستعادة الهدوء”.
واعتبر أنّ “اتخاذ مثل هذه الخطوة لا يعني إطلاقا التراجع عن هيبة الدولة أو إهدار القانون، بل هو تجسيد لحكمة الدولة وقدرتها على إنهاء الأزمات في الوقت المناسب”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















