شكندالي: اقتصادنا يمر باختلال بنيوي.. والمراجعة ضرورية جدّا

تونس ــ الرأي الجديد
شدد رضا الشكندالي، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد التونسي يحتاج إلى مراجعة لنموذجه التنموي، نتيجة تأثر السياسات الاقتصادية بالاستقطاب السياسي، خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي.
وأكد رضا الشكندالي، الأستاذ الجامعي، أن تعثر الانتقال الديمقراطي يرتبط في جوهره، بغياب نموذج اقتصادي واضح المعالم، قادر على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
وأوضح الشكندالي في حديث إلى إذاعة “إكسبريس آف آم”، أن تراكم الاختلالات البنيوية في المجال الاقتصادي، بات يفرض هذه المراجعة الشاملة.

وتطرق الشكندالي إلى دراسة حديثة تناولت تحولات الاقتصاد الوطني، في الفترة ما بين 1961 و2021، مبينا أن المسار الاقتصادي في تونس ارتبط بشكل وثيق بالتحولات السياسية والاجتماعية التي عرفتها البلاد طوال 6 عقود، من تجربة “التعاضد” إلى مرحلة ما بعد الثورة وتعثر الانتقال الديمقراطي.
وحسب الخبير الاقتصادي، انطلق الاقتصاد التونسي خلال الستينات بنموذج موجّه قائم على تدخل الدولة والتعاونيات، في إطار التعاضد، قبل أن يتم التخلي عنه تدريجيا بداية من السبعينات، لفائدة الانفتاح الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص والانخراط في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الفترة الممتدة بين الثمانينات والتسعينات اتسمت بتطبيق برامج الإصلاح الهيكلي والتوجه نحو التداين الخارجي، وهو ما ساهم في تحقيق نسب نمو معينة، لكنه في المقابل عمّق التفاوتات الاجتماعية والجهوية وأضعف قدرة الاقتصاد على خلق مواطن شغل كافية.
ولفت رضا الشكندالي إلى أنه رغم تسجيل مؤشرات نمو قبل سنة 2011، إلا أن هذه المؤشرات بقيت محدودة الأثر على مستوى التشغيل وتقليص الفوارق الاجتماعية، في ظل اعتماد الاقتصاد على قطاعات تقليدية وضعف التنويع الإنتاجي.
وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد الثورة، بيّن الشكندالي أن تونس دخلت مرحلة انتقال ديمقراطي معقدة، ما أدى إلى تعطّل الإصلاحات الاقتصادية الكبرى وتراجع نسق الاستثمار والنمو.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















