أحزابأهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

حزب معارض يدعو القوى الديمقراطية للعمل “من أجل بديل وطني وديمقراطي”

تونس ــ  الرأي الجديد

حذّر “حزب العمل والإنجاز”، من تصاعد مؤشرات الأزمة الاجتماعية والمعيشية في الآونة الأخيرة”، وهو ما تترجمه حالة الاحتقان والتذمر المتزايدة لدى مختلف فئات الشعب.
وأكد الحزب في بيان تلقت “الرأي الجديد” نسخة منه، أنّ ذلك يأتي في ظل غياب أي رؤية جدية، أو سياسات قادرة على تحسين الأوضاع، أو فتح أفق حقيقي للمستقبل.
وتطرق بيان الحزب إلى “تراجع القدرة الشرائية للمواطن”، و”ارتفاع كبير في أسعار المواد الأساسية”، و”تردّي الخدمات العمومية”، و”تفاقم الضغط الجبائي”، إلى جانب ما وصفه بـ “الارتباك في إدارة عدد من الملفات الوطنية الحساسة”، ومنها “ملف الهجرة غير النظامية من إفريقيا جنوب الصحراء”.. وسط “تعامل الخطاب الرسمي مع هذه الأوضاع، “بمنطق الإنكار والتنصل من المسؤولية”، وفق تعبير البيان.
وأكد “حزب العمل والإنجاز”، أنه نبّه منذ البداية، إلى أن “هذا المسار يحمل عوامل أزمته داخله، لأن الأوطان لا تُبنى بإضعاف الحياة السياسية وتهميش الكفاءات”، حسب قوله..

واعتبر إن استمرار هذا الوضع “ينذر بمزيد من التفاقم، وهو ما يجعل من الضروري البحث عن مخرج سياسي جدي يعيد للبلاد الاستقرار، ويؤسس لمرحلة جديدة”.

ودعا القوى الديمقراطية والوطنية اليوم، إلى “العمل على التقارب وتقديم رؤية مشتركة لإنقاذ البلاد، مع ضرورة القطع مع الممارسات والأساليب التي ساهمت سابقًا في إرباك الحياة السياسية، وأصبحت جزءًا من أسباب الأزمة”.

واعتبر أنّ “أي تأخير في توحيد الجهود، والعمل من أجل بديل وطني وديمقراطي، لن يؤدي إلا إلى مزيد تعميق الأزمة وإطالة معاناة التونسيين”.
الدكتور عبد اللطيف المكي: الأمين العام للحزب

وفي ما يلي نص البيان…

……………………………………………………….

                                        بيان

بسم الله الرحمان الرحيم

تشهد البلاد في الآونة الأخيرة تصاعدًا واضحًا في مؤشرات الأزمة الاجتماعية والمعيشية، وهو ما بات ينعكس في حالة متزايدة من الاحتقان والتذمر لدى مختلف فئات الشعب، في ظل غياب أي رؤية جدية أو سياسات قادرة على تحسين الأوضاع أو فتح أفق حقيقي للمستقبل.

فقد شهدت القدرة الشرائية للمواطن تراجعًا متواصلاً، ازداد حدّة مع الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية، بالتزامن مع الارتفاع غير المسبوق لأسعار الأضاحي، إلى جانب تردّي الخدمات العمومية وتفاقم الضغط الجبائي. كما ساهم الارتباك في إدارة عدد من الملفات الوطنية الحساسة، ومن بينها ملف الهجرة غير النظامية من إفريقيا جنوب الصحراء، في تعميق شعور التونسيين بانعدام الثقة في السياسات الرسمية.

ورغم خطورة هذه الأوضاع، ما يزال الخطاب الرسمي يتعامل معها بمنطق الإنكار والتنصل من المسؤولية، مع تحميل أطراف أخرى تبعات أزمة تتحمل السلطة القائمة مسؤوليتها الكاملة، خاصة بعد سبع سنوات في الحكم، خمسٌ منها كان فيها الحكم مطلقًا، دون توازن أو رقابة فعلية.

لقد أثبتت المرحلة الحالية عجز السلطة عن تقديم حلول حقيقية للتونسيين، في ظل غياب برنامج اقتصادي واجتماعي واضح، مقابل الانشغال بتصفية الخصوم السياسيين والتضييق على الحريات واستهداف مكتسبات الثورة والديمقراطية.

لقد أكد حزب العمل والإنجاز منذ البداية أن هذا المسار يحمل عوامل أزمته داخله، لأن الأوطان لا تُبنى بإضعاف الحياة السياسية وتهميش الكفاءات، كما شدد الحزب مرارًا وتكرارًا على أن معركتي الحرية والتنمية متلازمتان لا يمكن الفصل بينهما، فبناء اقتصاد قوي وتحقيق العدالة الاجتماعية يقتضيان نظامًا سياسيًا ديمقراطيًا يضمن مشاركة جميع القوى الوطنية، ويوحّد جهود الشعب في مواجهة التحديات. غير أن السلطة اختارت، على العكس من ذلك، منطق الإقصاء والتقسيم والتخوين، بما عمّق حالة الانقسام وأدخل البلاد في مناخ سياسي متوتر وغير مسبوق.

إن استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من التفاقم، وهو ما يجعل من الضروري البحث عن مخرج سياسي جدي يعيد للبلاد الاستقرار ويؤسس لمرحلة جديدة. ومن هذا المنطلق، فإن مسؤولية القوى الديمقراطية والوطنية اليوم تتمثل في العمل على التقارب وتقديم رؤية مشتركة لإنقاذ البلاد، مع ضرورة القطع مع الممارسات والأساليب التي ساهمت سابقًا في إرباك الحياة السياسية وأصبحت جزءًا من أسباب الأزمة.

إن أي تأخير في توحيد الجهود والعمل من أجل بديل وطني وديمقراطي لن يؤدي إلا إلى مزيد تعميق الأزمة وإطالة معاناة التونسيين.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى