95 مليون دولار أمريكي لـ “حراسة” حدود تونس.. رقميا: المخاوف

تونس ــ الرأي الجديد / لطفي محسنية
وافقت وزارة الخارجية الأمريكية، بشكل رسمي، على صفقة عسكرية لفائدة تونس بحوالي 95 مليون دولار، مخصصة لدعم المرحلة الثالثة من مشروع أمن الحدود.
وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي، في بيان لها، أنّ الصفقة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لتونس كحليف رئيسي من خارج حلف الشمال الأطلسي، بما يخدم الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة شمال إفريقيا.
وتشمل الصفقة قائمة واسعة من المعدات، التي تضع الشريط الحدودي تحت مجهر الرقابة الرقمية، من أبرزها رادارات متطورة، وكاميرات حرارية لأبراج المراقبة، ومنظومات اتصالات لاسلكية، وأنظمة استشعار بيئية.
حزمة تكنولوجية ضخمة
كما تتضمن الحزمة تكنولوجيا دقيقة للكشف عن الإشعاعات والمتفجرات والمواد الكيميائية، بالإضافة إلى أجهزة كشف يدوية ومناظير ليلية، وأنظمة قيادة وسيطرة وبرمجيات “الصورة التشغيلية المشتركة” التي تضمن ربط كافة البيانات الحدودية بمركز عمليات مركزي متطور.
وعلى مستوى الإدارة والتحكم، ستزود واشنطن الجيش التونسي ببرمجيات “الصورة التشغيلية المشتركة”، وأنظمة قيادة وسيطرة تتيح مراقبة مركزية لكافة التحركات الحدودية.
تعتمد هذه المنظومة على تكامل تقني دقيق، تقوده شركتا “إل3 هاريس” و”تويوتا” حيث تتولى الأولى دور “العقل الإلكتروني” عبر تزويد الجيش التونسي برادارات وكاميرات حرارية وبرمجيات “الصورة التشغيلية المشتركة” التي تدمج كافة بيانات الحدود في شاشة قيادة واحدة، بينما تعمل “تويوتا” كمزود للمنصات الميدانية من خلال تجهيز مركبات دفع رباعي معدلة عسكريا، لتعمل كمراكز مراقبة متنقلة مرتبطة بالشبكة المركزية.
انتقادات.. ومخاوف
وأثارت هذه الصفقة انتقادات بعض خبراء البرمجيات، وأولئك المختصين في العلاقات الأمنية الدولية، باعتبار أنّ هذه الأنظمة التكنولوجية والرقمية، تعمل بشفرات مصدرية، وخوادم تابعة للشركات المصنعة، وهو ما سوف يتيح للولايات المتحدة، واستخباراتها العسكرية بالخصوص، إمكانية “النفاذ التقني” لجميع المعلومات الاستخباراتية التونسية، والتحركات الحدودية..
وستكون الولايات المتحدة، على اطلاع ممكن، على أدق تفاصيل البيانات الأمنية والسيادية على الحدود التونسية، تحت مظلة “الدعم الفني والتحديثات البرمجية الدورية”، بما يجعل التقنيات التونسية، في تبعية تشغيلية كاملة للتكنولوجيا الأمريكية، إداريا وأمنيا واستخباراتيا، وهي الوجهة الجديدة للتعاون العسكري الأمريكي مع مختلف دول العالم.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















