أهم الأحداثالمشهد السياسيحقوقياتوطنية
رسالة من داخل سجنه: جوهر بن مبارك يعلّق إضراب الجوع

تونس ــ الرأي الجديد / وسام خنفير
أعلن الناشط السياسي جوهر بن مبارك تعليق إضراب الجوع، الذي كان شرع في شنّه منذ نحو 30 يوما مستمرة ودون انقطاع، رغم الدعوات لتعليقه من منظمات وأحزاب.
وجاء في رسالة على صفحته بفيسبوك: “بعد شهر كامل من الإضراب عن الطعام، ومن موقع الثبات لا الانكسار، أعلن تعليق هذا الإضراب استجابة لنداءات واسعة وصادقة من عائلتي، ومن رفاق الدرب، ومن القوى الحية في بلادنا، ومن كل الأحرار داخل تونس وخارجها التي رأت في حياتي استمرارا للمعركة، لا نهاية لها”.
وأضاف بن مبارك في رسالته: “إن الحرية التي نناضل من أجلها ليست شعارا، بل حقّا أصيلا لا يمنح ولا يستجدى، بل ينتزع بالصمود والإرادة وما خضناه من إضراب لم يكن إلا محطة في مسار نضالي طويل، عنوانه الثبات على المبادئ، والإيمان بأن الكرامة لا تتجزّأ، وأن الظلم لا يمكن أن يكون قدرا”.
وشدّد على أنّ “تعليق الإضراب لا يعني تراجعا، بل هو انتقال إلى أشكال أخرى من النضال”، قائلا في رسالته: “سنواصل، نحن المعتقلين السياسيين، خوض معركتنا بكل الوسائل السلمية المشروعة، دفاعا عن حريتنا وحرية كل التونسيين، حتى إنهاء هذا الظلم المسلّط علينا”.
وقال بن مبارك: “إن المرحلة تفرض علينا توحيد الجهود من أجل هدف واحد جامع، هو إنهاء قوس الانقلاب والعودة إلى مسار ديمقراطي يضمن الحقوق والحريات وإن وحدة الصف هي الشرط الأساسي لكسر هذا الواقع”.
وفي رسالته إلى كل المكوّنات السياسية والمدنية في تونس، تابع بن مبارك: “لن نطبّع مع القمع، ولن نقبل باستدامة الظلم أو التعايش معه. ومن داخل السجون، نؤكد أننا مستمرون في المقاومة، وأن المعتقلين سيواصلون تنسيق وتداول الإضراب عن الطعام بينهم، كأحد أشكال النضال، حتى تستعاد الحرية وترفع المظلمة عن الجميع”.
وشدد المعتقل السياسي، جوهر بن مبارك في رسالته: “إن هذه اللحظة ليست لحظة يأس، بل لحظة فرز تاريخي بين من ينحاز للحرية، ومن يبرّر القمع، ومعركتنا اليوم لم تعد معركة أفراد داخل السجون، بل معركة وطن بأكمله من أجل استعادة دولته ومؤسساته وحقوق مواطنيه.. فإما وطن حرّ يتّسع للجميع، أو نضال متواصل حتى تتحقّق الحرية لكل المعتقلين”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















