أحداثأهم الأحداثدولي

إيران تدعو إلى اتحاد أمني وعسكري بينها وبين دول المنطقة

طهران ــ  الرأي الجديد

دعا المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء” في إيران، دول المنطقة، وجيران إيران، من دول الخليج، إلى “العمل على إقامةِ اتّحادٍ أمنيٍّ وعسـ.ـكريٍّ في المَنطقة”..

جاء ذلك، في رسالة إلى العالم العربي والإسلا مي، وجهها المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء”، إلى العرب والمسلمين في العالم العربي والإسلامي.

وأضاف المتحدّث، أن منطقتنا لا تحتاج “إلى دَولةٍ تَنظُرُ إلى البُلْدانِ الإسلاميةِ عَلى أنّها بَقَرةٌ حَلوب، ولا تحتاجُ إلى دَوْلةٍ تَجعَلُ أمْنَ إسرائيل ومَصالِحَها أولَ هَمِّها وآخرَه، ثُمّ تُضَحّي بِسائرِ البُلدان في سَبيلِ ذلك”، في إشارة إلى الولايات المتحدة,.

واشار إلى أن ما أسماها بـ “التحالفات الصورية الهشّة من جهة، وافتقاد قوةٍ داعمةٍ ذات عمق استراتيجي واستقلالٍ تسلـيحي من جهة أخرى، كانا سببًا في هزيـمـة العرب أمام الكيان المحتل في حَرْبَي 1967 و1973″، على حدّ تعبيره.

ودعا في ضوء ذلك، إلى توقيع دول المنطقة، ما وصفه بـ “ميثاقٍ للأمن الجِماعي”، يقوم “على الإسلام والقرآن مَرجعًا ومِحورًا وأساسًا راسخا”، وفق تعبيره.

وفي ما يلي نص الرسالة…

………………………………………………………………………………….

– إلى إخواننا الأعزّاء في العالَمِ العربي والإسـ.ـلا مي

– شَهِدَ العالمُ الإسـ.ـلا مي هذا العام عيدَ فطرٍ مغايرًا لمِا عَهَدَهُ في الأعوامِ السابقة، إذ عُدنا لنَشْهَد عُدوانًا إجراميًا جديدًا شــ.ــنّه الإسـ..ـرائيليون والأمريكيون على إيران، بِوَصْفِها رُكنًا مُهِمًّا في العالم الإسـ.ـلا مي، ذلك البَلَدُ الذي ظَلَّ على الدوام في طَليعةِ المُدافعين عَنِ الأمّةِ الإسـ.ـلا مية في وَجْهِ العُدوانِ الظالِم، ولا سيّما ما يَتَعرَّضْ له الشَعبُ الفلسـ.ـطينيُ المَظلوم.

– قد أثبَتَ صِدْقَ انتسابِه إلى هذا النهج بِبَذلِ أزكى الدمــاء وأغلاها، ولا سيّما في حَرْبَيْنِ مباشِرَتَيْنِ وجهاً لوجه.

– غَيْرَ أنّ الوقتَ قد حانَ اليومُ لِكَي نَعود، نحنُ المسلمينَ إلى كلامِ اللهِ تعالى في القرآن الكريم:
﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾.

– فاللهُ تَبارَكَ وتعالى قَد نَهى المسلمينَ صِراحةً عَن أن يُسَلِّموا زِمامَ أمورِهم إلى الكافرين، وأَمَرَنا ألّا نُعَلّقَ آمالَنا على أعداءِ اللهِ و رَسولِه في هذَا الشَأن.

– إنّنا، بِوَصفِنا حَضارةً إسلاميةً ضاربةَ الجُذور، وعالمًَا مُوَحَّدًا مُتَماسكًا، قِوامُه الإسلامُ ومَرجَعُه القرآن، يَنْبَغي لَنا أن نَقِفَ على أقدامِنا بأنفُسِنا وَقْفةً حاسِمَةً فاصلة، كي نَضمَنُ مُسْتَقبَلَنا وسَعادةَ أجيالِنا القادِمة.

– أيُها الإخوة المسلمون!
إنَّنا لا نَحتاجُ البتّة، مِن أجل ضَمانِ أمنِ مِنْطَقَتِنا، إلى دَوْلَةٍ تَبعُدُ عَنّا آلافُ الكيلومترات.

– لا نَحتاجُ إلى دَولةٍ تَنظُرُ ــ على حَدِّ تَصريحِها هي ــ إلى البُلْدانِ الإسلاميةِ عَلى أنّها بَقَرةٌ حَلوب.

– ولا نَحتاجُ إلى دَوْلةٍ تَجعَلُ أمْنَ إسـ..ـرائيل ومَصالِحَها أولَ هَمِّها وآخرَه، ثُمّ تُضَحّي بِسائرِ البُلدان في سَبيلِ ذلك.

– ولا نَحتاجُ إلى دَوْلَةٍ تَنظُرُ إلى المسلمين عَلى أَنَهم كائناتٌ لا قْيمَةَ لها، ولا تَرى فيهِم إلّا ما تَختَزِنُهُ أرضُهُم من ثَرَواتٍ ونفطٍ وغاز.

– فأيُّ خَيرٍ جَلَبَتْهُ لَكُم أمريكا وقواعدُها في المنطقة؟

– ولو أنّكم اليومْ تَعَرَّضْتُم لِعُدوانِ جَيشِ الكيانِ الصَهيوني، فَهَل سيُطْلِق الأمريكيون رصـاصةً واحدةً دفاعًا عنكم؟

– إننا، نحن المسلمين جميعًا، لا نزال نذكر جيدًا كيف أن التحالفات الصورية الهشّة من جهة، وافتقاد قوةٍ داعمةٍ ذات عمق استراتيجي واستقلالٍ تسلـيحي من جهة أخرى، كانا سببًا في هزيـمـة العرب أمام الكيان المحتل في حَرْبَي 1967 و1973. 

– أما اليوم، فإنّ إيران ــ بِوَفائِها بذلك الوَعدِ الصادق، وبكَسْرِها الصّورةَ الوَهْمية لِعَدَم قابلية أمريكا والـكـيــانِ الصهيوني للهــ..ــزيـ.ـمـة ــ قَد حَقَّقَتْ الحِلْمَ الذي راود المسلمين طويلًا.

– ومِن هُنا، فإنّ منطقَ العقلانيةِ السياسية ذاتِه يَقتَضي أن نَسعى، في ظِلِّ النظامِ الذي يتشكل في المنطقة، إلى إقامةِ إتّحادٍ أمنيٍّ شامل.

– إن علينا أن نَتَّحِد معًا مِن أجل ضِمان أمْنِنا، وأن نَمضي إلى ميثاقٍ للأمن الجِماعي، يقوم على الإسلام والقرآن مَرجعًا ومِحورًا وأساسًا راسخا.

– فكيف صارَ التحالف بين دُوَلٍ مُسْلمةٍ ودَولةٍ مستكبرةٍ كافرة أيسرَ من اتحاد المسلمين فيما بينهم؟

– إنّ البُعدَ عنِ القرآن الكريم وتعاليمِه هو أصلُ المَصائبِ التي حلّت بالعالم الإسلا مي اليوم.

– إن الجمهورية الإسلا مية الإيرانية تُعلِن استعدادَها لإقامةِ اتّحادٍ أمنيٍّ عسكريٍّ في المَنطقة مع جیراننا الأعزاء، من دونِ حضور الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني الغاصب.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى