بالتواريخ: أبرز خطط وأهداف ترامب المتناقضة للحرب في إيران

واشنطن ــ الرأي الجديد
منذ بدء الحرب على إيران، في 28 نوفمبر، كان الرئيس الأمريكي، ترامب، يصرّح بالشيء ونقيضه، وسط فوضى كبيرة تعكس حالة الإرباك في الإدارة الأمريكية، ما تزال متواصلة..
ففي 28 نوفمبر، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمة مسجلة بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى الشعب الأميركي، معلناً بدء عملية عسكرية ضخمة تستهدف “تدمير أسطول إيران البحري والتأكد من عدم امتلاكها أسلحة نووية وصواريخ والقضاء على برنامجها الصاروخي”، مع دعوته للشعب الإيراني للاستيلاء على السلطة.
وخلال أسبوعين أجرى ترامب نحو 15 مقابلة هاتفية أو مباشرة مع وسائل إعلام، إضافة إلى مؤتمرات صحافية وفعاليات وتصريحات، محاولاً السيطرة على رواية حربه على إيران، إلا أنه كلما خرج إلى الإعلام زادت تناقضاته واختلفت تبريراته لأسباب الحرب وأهدافها. وفي ما يلي أبرز ما صرح به ترامب وناقض نفسه خلال أيام.
ترامب: الضربات على إيران قد تستمر 4 أسابيع أو أقل
في الثاني من مارس الجاري، ذكر ترامب في مقابلة مع صحيفة ديلي نيوز جدولاً زمنياً محتملاً للعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، متوقعاً أن تستمر الضربات أربعة أسابيع أو أقل.

وقال: “كنا نتوقع أن تستغرق أربعة أسابيع أو نحو ذلك”، مشيراً إلى أنه مهما كانت القوة العسكرية فإنها “دولة كبيرة (إيران)، وسيستغرق الأمر أربعة أسابيع أو أقل”.
ترامب: الضربات على إيران قد تزيد مدتها عن 5 أسابيع
أكد ترامب، في الثاني من مارس، في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست، أن الولايات المتحدة ستواصل شن هجمات على إيران إلى حين القضاء على جميع أشكال التهديد، مشيراً إلى أنها قد تستمر لمدة تتجاوز خمسة أسابيع إذا تطلب الأمر.
وقال في فعالية بالبيت الأبيض، في أول تعليق علني له منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران: “مهما كانت المدة، فلا بأس، مهما تطلب الأمر. سنفعلها. منذ البداية توقعنا أن تستمر الحرب من أربعة إلى خمسة أسابيع، لكن لدينا القدرة على الاستمرار فترة أطول بكثير”.

ترامب للكونغرس: ليس من الممكن تحديد مدة استمرار العمليات العسكرية
أكد ترامب في رسالة للكونغرس أنه ليس من الممكن “تحديد المدة التي ستستمر فيها العمليات العسكرية ولا النطاق الكامل لمكان هذه الضربات التي قد تكون ضرورية لتحقيق الأهداف الأميركية”، مضيفاً أن القوات الأميركية ستبقى في وضع الاستعداد لضمان عدم تشكيل إيران تهديداً للولايات المتحدة وحلفائها، وزعم أن “الولايات المتحدة ترغب في سلام سريع ودائم”.
ترامب: لا أستبعد إرسال قوات برية إلى إيران
في الثاني من مارس/آذار نقلت صحيفة نيويورك بوست عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية برية إلى إيران في حال الضرورة، وذلك بعد أيام من تأكيد واشنطن عدم وجود جنود أميركيين في إيران.
وقال ترامب: “ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية. أنا لا أقول إنه لن تكون هناك قوات برية. أقول ربما لا نحتاجها أو ربما نحتاجها إذا لزم الأمر”.
في مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز في السادس من مارس/آذار، وصف ترامب الغزو البري لإيران بأنه مضيعة للوقت، ووصف تصريحات وزير الخارجية الإيراني بأن عملية برية أميركية ستكون كارثة عليهم بأنها “هي والعدم سواء”، مشيراً إلى أنهم خسروا كل شيء.

ترامب: أؤيد تدخل الأكراد في إيران
في الخامس من مارس، قال ترامب رداً على أسئلة صحافيين بشأن احتمال دخول قوات كردية إلى إيران: “أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك. أنا أؤيدهم”.
وجاء هذا التصريح بعد تسريبات أشارت إلى أن الاستخبارات الأميركية تعمل على تسليح الأكراد لتشجيعهم على دخول إيران وإحداث فوضى داخل البلاد. وفي اليوم ذاته قال إنه يرى وجوب مشاركته شخصياً في اختيار المرشد الجديد لإيران.
ترامب: يجب أن تستسلم إيران استسلاماً غير مشروط
في السادس من مارس/آذار، اشترط ترامب استسلاماً غير مشروط من قبل إيران، وكتب على منصة تروث سوشيال أنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق مع إيران إلا عبر “استسلام غير مشروط”، مكرراً ضرورة الاستقرار على قائد يقبله.
ترامب: الاستسلام غير المشروط قد يعني عجزهم عن القتال
في السابع من مارس/آذار فسّر الرئيس الأميركي تصريحاته بشأن مطالبته إيران باستسلام غير مشروط بأنها قد “تعني التدمير الكامل للقدرات العسكرية للنظام الإيراني وليس بالضرورة استسلاماً رسمياً”.
وقال في مقابلة هاتفية مع موقع أكسيوس: “الاستسلام غير المشروط قد يكون إعلاناً من جانبهم (الإيرانيين)، لكنه قد يكون أيضاً عندما يصبحون عاجزين عن القتال لعدم امتلاكهم أسلحة أو أي قوة”.

ترامب: لا نريد انضمام الأكراد للحرب على إيران
في الثامن من مارس/آذار، قال ترامب في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: “نحن لا نتطلع إلى دخول الأكراد. لقد استبعدت ذلك. إن لديهم استعداد للدخول. لا أريدهم أن يدخلوا، فهي معقدة بما يكفي”، وذلك بعد أيام من ترحيبه بمشاركتهم في تغيير النظام الإيراني.
ترامب يتراجع عن اعتبار إسقاط النظام ضمن أهداف الحرب
بعدما لم تنجح دعوة ترامب في أول كلمة له في دفع الإيرانيين إلى الثورة وتغيير النظام الإيراني، حاول الضغط من أجل التحكم في اختيار المرشد الأعلى، ولم ينجح. وعندما اختير مجتبى خامنئي عبّر عن عدم رضاه، وذكر أن أهدافه هي القضاء على البرنامج النووي، الذي كان قد ذكر قبل الحرب أنه قضى عليه بالفعل العام الماضي، وقضى على البرنامج الصاروخي وعلى بحرية إيران ودعمها لوكلائها في الشرق الأوسط.
















