منظمات حقوقية تحذّر من كارثة إنسانية في تعز.. وتطالب برفع الحصار

جنيف ــ الرأي الجديد
أعربت منظمات حقوقية عديدة، عن بالغ قلقها إزاء التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في محافظة تعز اليمنية، في ظلّ استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين، وإغلاق الطرق والمنافذ الحيوية.
ويأتي ذلك، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية، بما يهدّد سلامة ملايين السكان، ويعرّض حياتهم وحقوقهم الأساسية لمخاطر جسيمة.
وحذّرت المنظمات في بيانها الذي وقعت عليه 6 منظمات حقوقية مقيمة في أوروبا، من التداعيات الإنسانية لاستمرار تعطيل حركة الإمدادات الغذائية والطبية والوقود، وما ينجم عنها من ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية، وتهديد الأمن الغذائي، فضلًا عن المخاطر المتزايدة لتعطّل المستشفيات والمراكز الصحية ومحطات ضخ المياه وخدمات الإسعاف والنقل.
وشدّدت المنظمات الموقعة على البيان، على أن حماية المدنيين وضمان حصولهم على الغذاء والمياه والدواء والرعاية الصحية التزام قانوني وإنساني يقع على عاتق جميع أطراف النزاع، وأن القانون الدولي الإنساني يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال، واستهداف الأعيان الضرورية لبقائهم، وفرض العقوبات الجماعية عليهم. كما يوجب احترام القواعد المنظمة لوصول المساعدات الإنسانية المحايدة وتسهيل مرورها دون عوائق تعسفية.
ودعت المنظمات الستّة في بيانها، إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة التالية:
- مطالبة جميع أطراف النزاع، بما فيها جماعة الحوثي والجهات المسيطرة على الطرق والمنافذ، باحترام سلامة المدنيين، ووقف الممارسات التي تعرّض حياتهم للخطر، والامتناع عن استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.
- فتح الطرق والمنافذ الرئيسية والفرعية، وضمان حرية حركة المدنيين ومرور الغذاء والدواء والوقود وسيارات الإسعاف والمساعدات الإنسانية دون عراقيل تعسفية.
- دعوة الحكومة اليمنية والسلطات المحلية إلى اعتماد خطة طوارئ لتأمين الإمدادات الأساسية، وضمان استمرار تشغيل المستشفيات وشبكات المياه والخدمات الصحية، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة.
- دعوة الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات المانحة إلى تكثيف التدخل الإنساني، وتقييم الاحتياجات الفعلية، وتوفير الإمدادات والتمويل اللازمين، والعمل على ضمان وصول المساعدات بصورة آمنة ومنتظمة.
- مطالبة المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والآليات الدولية المختصة بتوثيق الانتهاكات المحتملة المرتبطة بالحصار والعمليات العسكرية وعرقلة الإغاثة، والتحقيق في الممارسات التي قد تشكّل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وضمان مساءلة المسؤولين عنها.
وتؤكد المنظمات الموقّعة أن استمرار معاناة المدنيين في تعز لا يمكن تبريره بأي اعتبارات سياسية أو عسكرية، وأن حماية السكان وتأمين مقومات حياتهم تُقدَّم على حسابات أطراف النزاع.
يذكر أنّ عدد السكان في المديريات المعنية يبلغ نحو 4.35 ملايين نسمة، إلى جانب أعداد كبيرة من النازحين، فيما تكشف تقديرات الاحتياجات الطارئة عن هشاشة الوضع الإنساني ومحدودية المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية. لذلك أكدت المنظمات، أن استمرار القيود على وصول الإمدادات قد يدفع نحو انهيار خدمات حيوية، ويعرّض الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى والنازحين لمخاطر مضاعفة.
المنظمات الموقّعة:
1- منظمة سام للحقوق والحريات – جنيف
2- جمعية ضحايا التعذيب – جنيف
3- مركز الشهاب لحقوق الإنسان- لندن
4- منظمة صوت حر- باريس
5- التضامن لحقوق الإنسان -جنيف
6- منظمة إفدي الدولية- بروكسل.
المصدر: موقع “جمعية ضحايا التعذيب”
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















