أحزابأهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

طالبت بإنهاء مسار 25 جويلية: أحزاب تونسيّة ترفض “مراسيم” قيس سعيّد وتصفها بـ “العبث”

تونس ــ  الرأي الجديد / وسلم خنفير

أعربت مجموعة من الأحزاب التونسية عن رفضها لما وصفته بـ”حزمة المراسيم” الصادرة عن رئيس الجمهورية قيس سعيّد، معتبرة أن من بينها نصوصا تمسّ من أسس الديمقراطية..

جاء ذلك في بيان أصدرته الأحزاب المجتمعة الاثنين 5 أكتوبر 2026، عقب اجتماع خُصّص لتداول الوضع العام في البلاد، حيث عبّرت عن انشغالها من “أزمة سياسية عميقة” وتدهور متواصل للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وانتقدت الأحزاب، النصوص التي أصدرها سعيّد، والتي تمس في نظرها، استقلالية هيئة الانتخابات، وتلغي مجلة الجماعات المحلية وتؤثر في مسار اللامركزية والحكم المحلي.

إطلاق سراح المساجين السياسيين

وجدّدت هذه الأحزاب دعوتها إلى “إطلاق سراح المساجين السياسيين ومساجين الرأي”، وأعلنت دعمها للتحركات الاجتماعية والحقوقية، ومنها المسيرة الوطنية المقررة يوم 17 أكتوبر الجاري.

وركّز بيان الأحزاب، على المراسيم الرئاسية الصادرة في نهاية سبتمبر الماضي، وفي مقدمتها المرسوم المتعلق بتنقيح بعض أحكام القانون الأساسي المنظم للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والمرسوم عدد 4 لسنة 2026 المتعلق بالمجالس البلدية.

وكان المرسوم عدد 3 لسنة 2026 قد أدخل تعديلات على الإطار القانوني لهيئة الانتخابات، فيما نص المرسوم عدد 4 لسنة 2026 المتعلق بالمجالس البلدية على إلغاء أحكام القانون الأساسي عدد 29 لسنة 2018 المتعلق بمجلة الجماعات المحلية.

واعتبرت الأحزاب الموقعة على البيان أن المرسوم المتعلق بهيئة الانتخابات “يضرب استقلاليتها” ويكرّس تبعيتها للسلطة التنفيذية، فيما رأت أن إلغاء مجلة الجماعات المحلية يمثل تراجعا عن مسار اللامركزية والحكم المحلي.

وينص المرسوم عدد 4 لسنة 2026 على أن المنظومة الجديدة للمجالس البلدية تدخل حيز التنفيذ بعد الإعلان عن النتائج النهائية لأول انتخابات بلدية تنظم إثر صدوره، مع استمرار العمل مؤقتاً بالأحكام السابقة إلى حين ذلك.

حول الحقوق والحريات

وفي ملف الحقوق والحريات، طالبت الأحزاب بـ”إطلاق سراح جميع المساجين السياسيين ومساجين الرأي” وكل الموقوفين على خلفية التضامن مع الشعب الفلسطيني، داعية في الوقت ذاته إلى وضع حد للتتبعات والمحاكمات المرتبطة بالنشاط السياسي والمدني والحقوقي والتعبير عن الرأي المعارض للسلطة.

وأعربت عن تضامنها مع عدد من المساجين الذين يخوضون إضرابات عن الطعام احتجاجا على ظروف السجن والمطالبة بحقوقهم، وحمّلت السلطة مسؤولية سلامتهم، مطالبة بتوفير ما وصفته بالحد الأدنى من الحقوق المقررة للمساجين وفق المواثيق الدولية.

وانتقدت ما اعتبره تضييقا على حق المساجين في الاطلاع على الأخبار والمعلومات وقراءة الصحف وإجراء الزيارات المباشرة.

وحيّت الأحزاب تحركات المعطلين عن العمل من حاملي الشهائد العليا، واتهمت السلطة بعدم الإيفاء بالتزاماتها تجاه هذه الفئة، رافضة ما وصفته بـ”المقاربة الأمنية” في التعامل مع تحركات المعطلين، مستشهدة بمنع تقدم “مسيرة الكرامة” نحو العاصمة، ودعت إلى معالجة ملف التشغيل على أساس الالتزامات التي أعلنتها الدولة سابقا.

إنهاء حالة العبث

ويأتي هذا الموقف في وقت أعلنت فيه منظمات وطنية ومكونات من المجتمع المدني تنظيم مسيرة شعبية وطنية بالعاصمة السبت 17 أكتوبر 2026، تحت شعار “تونس أولا.. والشعب فوق كل اعتبار”. وتشارك في الدعوة إلى المسيرة منظمات ونقابات من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين.

وفي ختام بيانها، أعلنت الأحزاب تمسّكها بمواصلة العمل السياسي من أجل ما وصفته بوضع حد لـ”حالة العبث” و”طي صفحة الحكم الفردي المطلق”، والدفع نحو مرحلة انتقال ديمقراطي جديدة.

ودعت إلى بناء مشروع وطني يجمع القوى الديمقراطية والتقدمية والاجتماعية واليسارية، ويركز، وفق البيان، على ضمان الحقوق والحريات وتحقيق العدالة الاجتماعية بين الجهات والأفراد، مع إعادة الاعتبار للمؤسسات الجمهورية والسيادة الوطنية.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى