مصادر: تضارب مصالح في دور “كوشنر” كمفاوض لغزة.. واستثمارات في الجيش الإسرائيلي

واشنطن ــ الرأي الجديد
أشار موقع شبكة “سي إن إن” في تقرير خاص، إلى وجود تضارب مصالح صهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، ودوره كمفاوض لتحقيق السلام في غزة.
ففي الوقت الذي لعب فيه جاريد كوشنر دور المفاوض الرئيسي في حرب غزة، كشفت تحقيقات شبكة سي إن إن أن شركته للاستثمار المباشر، “أفينيتي بارتنرز”، تمتلك الحصة الأكبر في شركة إسرائيلية تدعم شركات متورطة في الحملات العسكرية الإسرائيلية.
وتجنب كوشنر التدقيق في هذا التضارب المحتمل في المصالح من خلال عمله كمبعوث متطوع، بدلا من قبول وظيفة حكومية تتطلب منه الإفصاح عن وضعه المالي.
وبهذه الطريقة، رسخ كوشنر لنفسه دورا مزدوجا غير مسبوق في ظل إدارة ترامب، يجمع بين الأعمال التجارية المربحة والسياسة المحفوفة بالمخاطر وسط حرب مدمرة.
واستخدمت “سي إن إن” قوانين الشفافية المالية الإسرائيلية، لتتبع بعض استثمارات شركة “فينيكس فايننشال”، وهي شركة مقرها تل أبيب، والتي ضاعفت مجموعة كوشنر الاستثمارية حصتها فيها العام الماضي، قبيل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ووصف كوشنر لاحقا شركة فينيكس بأنها “أفضل استثمار” لشركة أفينيتي.
وتظهر تلك السجلات، التي لا تشمل سوى جزء ضئيل من ممتلكات شركة فينيكس، أن الشركة استثمرت مئات الملايين من الدولارات في شركة “إلبيت سيستمز”، المزود الأكبر للأسلحة في إسرائيل. كما تمتلك فينيكس حصصا في ثماني شركات أخرى على الأقل تزود الجيش الإسرائيلي بمعدات تتراوح بين الطائرات المسيرة والسفن الحربية وآلات الهدم، وفقا لما توصلت إليه “سي إن إن”.
تحقيقات.. تكشف
وكشف التحقيق أن إيرادات الشركات التسع شهدت نموا كبيرا في قيمة أسهمها العام الماضي، حيث أشار العديد منها إلى أن الحرب في غزة قد زادت الطلب على خدماتها وأعمالها.
ومع أن شركة “أفينتي بارتنرز” لا تملك حصصا مباشرة في هذه الشركات، إلا أنها ستجني أرباحا طائلة عندما تحقق شركة “فينيكس” أرباحا.
وبرز كوشنر، ومنذ ربيع عام 2025، كصوت مؤثر في سياسة أمريكا تجاه الشرق الأوسط، حيث قدم المشورة لترامب وسافر حول العالم للتفاوض مع قادة من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بل وكشف النقاب عن خطط لإعادة إعمار قطاع غزة وتحويله إلى مركز سياحي عالمي. ولعب كوشنر دورا في اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي بغزة، مع أن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف على سكانه منذ ذلك الحين.
وحققت شركة كوشنير ، مكاسب كبيرة من استثمارها في “فينيكس”، حيث باعت ربع حصتها في جويلية، مقابل أكثر من 340 مليون دولار، أي بعائد يزيد عن خمسة أضعاف سعر شراء الأسهم الأولي. ولا تزال شركة أفينيتي، المملوكة بالكامل لكوشنر، أكبر مساهم في شركة فينيكس بحصة تبلغ 7.4% بقيمة تزيد عن مليار دولار اعتبارا من شهر تموز/يوليو.
البيت الأبيض.. ينفي تضارب المصالح
ونفى متحدث باسم البيت الأبيض المخاوف بشأن تضارب المصالح المحتمل بين دوري كوشنر كمتطوع ورجل أعمال، واصفا إياها بأنها “كلام فارغ يروج له الديمقراطيون ضد الرئيس ترامب وعائلته وإدارته منذ عقد من الزمان”.
ومع ذلك، سعى الديمقراطيون إلى فتح تحقيقات جديدة في أنشطة كوشنر في المنطقة، وهي تحقيقات قد تشتد إذا استعادوا السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي.
وفي رسالة وجهت إلى كوشنر في نيسان/أبريل، وعد فيها بإجراء تحقيق من قبل اللجنة القضائية في مجلس النواب، وصف النائب الديمقراطي جيمي راسكين ازدواجية أدوار كوشنر بأنها قرار “لا يمكن التوفيق بينه وغير أخلاقي على الإطلاق”، وقال إنه “يلقي بظلاله على السياسة الخارجية الأمريكية منذ عودة الرئيس ترامب إلى واشنطن عام 2025”.
وجاء تجديد شركة أفينيتي بارتنرز رهانها على شركة “فينيكس”، وسط تصاعد الحرب الإسرائيلية في غزة، التي بدأت ردا على هجمات حماس في أكتوبر 2023، وسرعان ما اضطلع كوشنر بدور محوري في الوساطة لحل النزاع.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















