أحداثأهم الأحداثدولي

الحوثيون هجومهم على تعز: لماذا؟ وكيف؟.. أنساق قتالية على الجبهات المعقدة

تعز (اليمن) ــ  الرأي الجديد

تحضر تعز، جنوب غربي اليمن، في واجهة المواجهات العسكرية مع تكثيف جماعة أنصار الله (الحوثيين) هجماتهم على جبهات متعددة ودفعهم بأنساق قتالية متتابعة..

في المقابل، تخوض القوات الحكومية مواجهات عنيفة، لصد ما تصفه بأعنف هجمات منذ سنوات.

ويتزامن التصعيد، مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ ضربات جوية استهدفت تعزيزات وتحركات عسكرية حوثية، وسط استمرار المعارك على محاور المحافظة الغربية والجنوبية والشرقية، وأطراف مدينة تعز.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الغارات الجوية استهدفت تجمعات وعناصر وعربات وآليات عسكرية للحوثيين في مناطق عدة، من بينها حميَر وبني بكاري وسامع والأقروض وشارع الستين والأعمور والوازعية.

ما نطاق المواجهات؟

ولا تبدو خريطة التصعيد محصورة في جبهة بعينها، إذ تتوزع المواجهات على نطاق جغرافي واسع، من الوازعية ومقبنة وجبل حبشي والكدحة غربا، إلى حيفان وسامع والشقب والأقروض جنوبا وشرقا، وصولا إلى جبهات غراب والربيعي وصالة المحيطة بالمدينة.

ويعكس هذا الاتساع تعدد محاور الضغط العسكري، ويضع طرق الإمداد والمواقع المرتفعة في صلب المواجهة، خصوصا في ظل استمرار المخاوف من انتقال المعارك إلى خطوط المواصلات الحيوية التي تربط تعز بالمحافظات الجنوبية.

ما أرقام القتلى؟

وفي ظل تواصل المعارك العنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي في عدة جبهات بمحافظة تعز نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر مقتل نحو 80 شخصا خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضحت الوكالة أن المواجهات تتركز في مناطق عدة من ريف تعز، ولا سيما المناطق المطلة على الساحل الغربي في أعقاب سيطرة الحوثيين مؤخرا على المخا وصولهم إلى مضيق المندب.

ما وراء الجغرافيا العسكرية؟

إلى جانب أهميتها العسكرية، تحمل تعز رمزية سياسية وتاريخية في المشهد اليمني، إذ ترتبط صورتها العامة بالحركة الوطنية والجمهورية والتحولات السياسية التي شهدتها البلاد إلى جانب كونها ذات ثقل سكاني وثقافي.

وقد جعلتها هذه المكانة، إلى جانب موقعها الجغرافي، حاضرة في حسابات الصراع اليمني منذ اندلاع الحرب، فيما ظل الحصار والمواجهات المتكررة عاملين مؤثرين في حياة سكانها وأوضاعهم الإنسانية والاقتصادية.

ومن هنا، فإن أي تغير في خطوط المواجهة داخل المحافظة لا يمكن قراءته باعتباره تطورا عسكريا محليا فحسب، بل قد تكون له انعكاسات على التوازنات في غرب اليمن، وعلى الاتصال بين مناطق السيطرة المختلفة، فضلا عن أمن الطرق والمناطق الساحلية.

وتضع التطورات الراهنة تعز أمام اختبار جديد، عنوانه القدرة على احتواء الهجمات المتزامنة وحماية طرق الإمداد، في وقت تتشابك فيه الحسابات المحلية مع الأهمية الإستراتيجية للساحل الغربي وباب المندب.

وبينما تستمر المواجهات على عدة محاور، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان التصعيد سيظل في إطار الضغط العسكري على جبهات تعز، أم أنه سيمتد إلى تغيير أوسع في خارطة السيطرة والنفوذ على امتداد الساحل الغربي والطرق المؤدية إلى جنوب البلاد.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى