يتجاهلان الإمارات: السعودية وعُمان تطلقان ممرا لوجستيا بريّا ضخما

الرياض ــ الرأي الجديد
وقعت شركة “سبارك” السعودية وشركة “أركان” العُمانية، اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق ممر لوجستي بري يربط السعودية وسلطنة عُمان، بعيدا عن الأراضي الإماراتية..
وتستهدف هذه الخطوة، تعزيز حركة الترانزيت ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وتسهيل نقل البضائع بين البلدين.
ويأتي الإعلان في وقت يمتلك فيه البلدان بالفعل طريقًا بريًا مباشرًا يربطهما عبر صحراء الربع الخالي، من دون المرور بالأراضي الإماراتية، بما يوفر مسارًا بريًا مستقلًا أمام حركة التجارة والنقل بين السعودية وسلطنة عُمان.
ويستند الممر اللوجستي الجديد إلى طريق “الربع الخالي”، الذي افتتحته السعودية وسلطنة عُمان رسميًا في 8 ديسمبر 2021، ودُشّن بالتزامن معه المنفذان الحدوديان بين البلدين.
ويمتد الطريق لمسافة إجمالية تبلغ نحو 725 كيلومترًا؛ منها 161 كيلومترًا داخل الأراضي العُمانية، من دوار ولاية عبري في محافظة الظاهرة إلى الحدود، و564 كيلومترًا داخل السعودية، من تقاطع البطحاء حتى منفذ الربع الخالي على الحدود مع السلطنة، وفق وكالة الأنباء العُمانية.
وبذلك يوفر الطريق اتصالًا بريًا مباشرًا بين البلدين لا يتطلب عبور الأراضي الإماراتية، خلافًا للمسار البري التقليدي الذي كان يمر عبر الإمارات للوصول بين أجزاء من البلدين.
ونفذت وزارة النقل والخدمات اللوجستية السعودية الجزء الممتد داخل أراضي المملكة، المعروف باسم مشروع “طريق بطحاء-شيبة-أم الزمول”، بطول 564 كيلومترًا، وبإجمالي تكلفة بلغ نحو 1.908 مليار ريال سعودي، بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.

ونُفذ الجزء السعودي على مرحلتين؛ امتدت الأولى 319 كيلومترًا من تقاطع طريق حرض-البطحاء حتى حقل شيبة، بينما امتدت الثانية 246 كيلومترًا من حقل شيبة إلى منفذ الربع الخالي على الحدود العُمانية.
ويعكس تنفيذ الطريق طبيعة المشروع الهندسية الصعبة، إذ شملت الأعمال التعامل مع كميات ضخمة من الرمال والظروف المناخية القاسية في الربع الخالي، إلى جانب تجهيز الطريق بوسائل السلامة والخدمات اللازمة لحركة المركبات.
وأشارت البيانات السعودية عند افتتاح الطريق إلى استخدام 750 معدة ثقيلة، وإزاحة نحو 150 مليون متر مكعب من الرمال، واستخدام نحو 12 مليون متر مكعب من مواد حماية الرمال، إضافة إلى قرابة مليون متر مكعب من طبقات الإسفلت. كما جرى إنارة الجزء الأخير من الطريق لمسافة 30 كيلومترًا.
وفي الجانب العُماني، أكدت وكالة الأنباء العُمانية أن طريق الربع الخالي يمثل أحد الطرق الحيوية والاستراتيجية التي تساعد على تنشيط القطاعين الاقتصادي والسياحي بين البلدين.
ويكتسب الممر أهمية إضافية من موقعه الجغرافي؛ فقبل تشغيل الطريق المباشر، كانت حركة السفر البري بين السعودية وعُمان تعتمد على مسارات تمر عبر الأراضي الإماراتية.
أما طريق الربع الخالي، فينطلق من الجانب السعودي عند تقاطع البطحاء ويمتد بمحاذاة الحدود الإماراتية عبر الصحراء وصولًا إلى المنفذ الحدودي مع عُمان، ثم يتصل بالطريق العُماني باتجاه عبري وبقية شبكة الطرق في السلطنة. وتصف المصادر الرسمية السعودية المنفذ بأنه المنفذ البري الوحيد بين المملكة وسلطنة عُمان.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















