أهم الأحداثاجتماعيمجتمعمجتمع مدني
خسائر فادحة تتكبدها الشركات والمؤسسات جراء انقطاع الكهرباء

تونس ــ الرأي الجديد / أبو سعيد
أعلنت منظمات وجمعيات مهنية وصناعية في تونس، تسجيل أضرار وخسائر كبيرة في أنشطتها نتيجة الانقطاعات المتكررة للكهرباء وانخفاض جهد التيار..
وقد وجد مئات المهنيّين والمؤسسات أنفسهم أمام خسائر مباشرة تمثلت في تلف المنتجات، وتعطل الإنتاج، وارتفاع كلفة التشغيل، بعد أن كبّدتهم أزمة الكهرباء التي تعيشها تونس مند أيام، خسائر فادحة بسبب الانقطاعات المتكررّة للطاقة.
خسائر فادحة..
ولجأت “الشركة التونسية للكهرباء والغاز” (ستاغ)، إلى القطع الدوري للكهرباء لساعات، في عدة مناطق بهدف تخفيف الضغط على الأحمال الكهربائية، وتفادي الأعطال التي قد تؤدي إلى انهيار الشبكة كليّا.
وتزامنت هذه الإنقطاعات المتكررة، وبلا مدة زمنية محددة، مع موجة الحر وارتفاع الطلب على الطاقة في شهري جويلية وأوت..
وشملت الخسائر، قطاعات عديدة، على غرار، المؤسسات التي تعتمد سلسلة التبريد أو على الكهرباء بشكل متواصل، مثل مربي الدواجن، والقصابين، ومحلات بيع المواد الغذائية، وشركات تعليب وتصدير المنتجات البحرية، ومحلات بيع الفواكه الجافة، والمخابز ومحلات بيع المرطبات، بالإضافة إلى الأسر التونسية، التي باتت في مأزق جراء هذه الإنقطاعات التي تسببت في تلف أطعمتهم ومخزونهم من المواد الغذائية..
وأكد رئيس اتحاد الصناعات الصغرى والمتوسطة، وسام بن عمر في هذا السياق، أن عددا من المؤسسات الصناعية تكبّدت خسائر كبيرة جراء الانقطاعات الدورية للتيار الكهربائي، مشيرا إلى أن بعض الشركات اضطرت إلى إيقاف نشاطها بسبب تداعيات هذه الانقطاعات.
شركات تخسر تنافسيتها المحدودة
وأوضح في تصريح لإذاعة “إكسبراس”، أن الانقطاعات تسببت في تعطّل خطوط الإنتاج وتوقف الآلات، وضياع ساعات عمل مدفوعة الأجر دون مردودية، إلى جانب إتلاف جزء من المواد الأولية والمنتجات نصف المصنعة، وارتفاع كلفة إعادة تشغيل المعدات.
وأضاف أن هذه الاضطرابات أدت أيضا إلى تأخير إنجاز الطلبيات وعدم احترام آجال التسليم، وهو ما ينعكس سلبا على ثقة الحرفاء في الأسواق المحلية والخارجية، ويضعف القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية، لا سيما تلك الموجهة للتصدير.
وأشار إلى أن تكرار الانقطاعات دون إعلام مسبق أو برمجة واضحة يحرم المؤسسات من التخطيط للإنتاج وإدارة مواردها بكفاءة، مما يفاقم الخسائر الاقتصادية ويزيد من صعوبة المحافظة على نسق النشاط.
المؤشر الوطني للكلفة الاقتصادية لانقطاع الكهرباء
وطالب بإطلاق مشروع وطني لإعداد “المؤشر الوطني للكلفة الاقتصادية لانقطاع الكهرباء”، بالشراكة بين الوزارات والهياكل المختصة والجامعات ومراكز البحث، بهدف احتساب الكلفة الحقيقية لكل ساعة انقطاع وفق منهجيات ومعايير دولية معتمدة.
ودعا أيضا إلى دراسة إمكانية استثناء المناطق الصناعية من الانقطاعات الدورية، كلما سمحت الظروف الفنية بذلك، باعتبارها فضاءات للإنتاج والتصدير وخلق الثروة وتوفير مواطن الشغل.
وحذّر رئيس الجامعة التونسية للنسيج والملابس، هيثم بوعجيلة، من جهته، من خطر انهيار القطاع الصناعي وتكبده خسائر فادحة بسبب الانقطاعات العشوائية والمتكررة للتيار الكهربائي دون إعلام مسبق.
ودعا رئاستي الجمهورية والحكومة إلى التدخل العاجل، وإشراك المهنيين لإيجاد حلول سريعة تنقذ المؤسسات.
قطاع النسيج في مهب الريح
وأوضح بوعجيلة، لإذاعة الديوان، أن قطاع النسيج الذي يضم 1500 مؤسسة ويشغل 160 ألف عامل، إلى جانب قطاعات صناعية حيوية أخرى، يعيش حالة من الفوضى بسبب غياب التواصل والتنسيق مع الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وهو ما يهدد التزامات المصانع تجاه حرفائها الدوليين، وقدرتها على توفير الأجور وسداد الأداءات الجبائية، خصوصا مع تراجع التصدير في الآونة الأخيرة..
وأكد أن استمرار هذا التخبط سيضرب الجاذبية الاستثمارية لتونس، ويهدّد بانهيار منظومات التشغيل والتصدير والتضامن الاجتماعي بالكامل.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















