أحداثأهم الأحداثدولي

وصفها بـ “العبثية المخزية” للبنان.. قاسم يرفض نتائج المفاوضات

جنوب لبنان ــ  الرأي الجديد

أعلن أمين عام “حزب الله”، رفضه لما وصفه بـ ”نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان”، في إشارة إلى البيان المشترك اللبناني الأمريكي الإسرائيلي.

وقال الشيخ نعيم قاسم: “لم نُعط التزامًا لأحد بعدم مقاومة العدوان.. وما دام مستمرًا فسنواجهه بكل ما أوتينا من قوة”، شاكراً “لإيران أنها تساعدنا لاستعادة أرضنا وحقنا”.

وأضاف الشيخ قاسم “أن يكون الهدف الأساس نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديدًا وجوديًا بإبادة شعبه المقاوم، وهو إعلان لتخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل”، داعياً “المسؤولين إلى إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة”.

المقاومة تستلهم من الخميني

وفي بيان أصدره في ذكرى رحيل الإمام الخميني، تناول فيه آخر التطورات السياسية وتمت تلاوته من قبل مذيع قناة “المنار”، أشاد قاسم بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: “استلهمت المقاومة في لبنان من منهج وفكر الإمام الخميني لتحرير الأرض من العدو الغاصب في المنطقة، ولكننا نقاتل من أجل أرضنا وشعبنا من خلفية طاعتنا لربنا أن لا نكون عبيدًا لأحد، وأن يعيش أجيالنا حياتهم مستقلين في وطنهم مع أهل بلدهم”.

وأضاف قاسم، “هذه المقاومة هي زرع الإمام موسى الصدر، ومسار سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، وهي متحالفة مع قوى سياسية، ومن فئات مختلفة تؤمن بالمقاومة وتقدم التضحيات في سبيلها”.

ورأى “أن المفاوضات المباشرة، مرفوضة جملة وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني”، جاءت بإعلان واشنطن “الذي يرسم المبادئ الأساسية لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى”.

وقال أمين عام “حزب الله”: “أن يكون الهدف الأساس نزع سلاح المقاومة، هو أن تأخذ إسرائيل بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب. وهذا مستحيل، لمن يريد العزة والكرامة وحفظ دماء الشهداء والجرحى والأسرى وهذا الشعب المضحي العظيم، فنحن لسنا ممن يخون أمانة الشهداء والأرض ومستقبل الأجيال”..

وأشار نعيم قاسم، إلى “أن الإعلان هو خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي”.

تابع قاسم أن يكون المسار الأمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي، وتفسيره بأن يوقف حزب الله إطلاق النار، وأن يترك المقاومون ساحة الجنوب، في ظل استمرار العدوان، تحت الضغط العسكري، “هو استسلام وهزيمة وتحقيقٌ لأهداف العدو، وهو كحلم إبليس بدخول الجنة”، مضيفا قائلا: “نحن معنيون فقط بوقف العدوان الشامل، بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل. فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية القتل للعدو الإسرائيلي في لبنان، وما دام الاحتلال موجودًا فالمقاومة مستمرة”.

ضرورة إيقاف مهزلة المفاوضات

وأوضح قاسم، “ما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيروا بأسنا وشدَّتنا. لن يستقر قتلة الأنبياء على أرضنا، سنقاتل الغزاة حتى نطردهم من أرضنا ونوقف عدوانهم، متكلين على عون الله ومَدَدِه، وبسالةِ أبطال المقاومة الشجعان، والتفاف شعبنا العظيم والاستثنائي والذي قدَّم تضحيات كبيرة نُجلُّه عليها، وهو ثابت في دعم المقاومة، والرصيد المتأجج لدماء الشهداء. قال تعالى: “وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً. (النساء 104). نحن مطمئنون إلى انتصار هذه المقاومة الحسينية، “وكان حقًا علينا نصر المؤمنين”.

وشدد قاسم على “وجوب أن يكون الهدف الأساس سيادة لبنان، والتي تتحقق بالحل الحصري وهو إيقاف العدوان الإسرائيلي على لبنان بكل أشكاله جوًا وبرًا وبحرًا، والانسحاب من الأراضي اللبنانية لينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم، وإعادة الإعمار”..

وأكد قائلا: “إننا لا نقبل بأي ربط بين وجود المقاومة، وبين وقف العدوان وانسحاب إسرائيل. ولا يحق لأحد أن يتدخل في الشأن الداخلي اللبناني بين اللبنانيين، لتنظيم حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية وقراراتهم التي يتفقون عليها، بما يتعلق بسيادة بلدهم وحمايته ضمن استراتيجية الأمن الوطني التي يتفقون عليها”.

وشدد الشيخ نعيم قاسم حرص الحزب “على الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان، وهي قوة لنا جميعًا، ونحمل السلطة مسؤولية أن تقوم بواجبها، لتعالج خلل الانقسام اللبناني الداخلي الذي سببته خياراتها السياسية، التي لا تمثل الإجماع الوطني للمكونات اللبنانية ومبادئ الدستور، وصيغة العيش المشترك، فالسلطة مسؤولة عن المبادرة إلى إجراءات وحوار، يؤدي إلى توحيد اللبنانيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على بلدنا، فهو عدوان علينا جميعًا”..

ودعا الأمين العام لـ “حزب الله”، المسؤولين إلى إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة”، قائلا: “كونوا أقوى بالتفاف كل شعبكم حول خيار الدولة ذات السيادة، بإدارتكم التي سيخضع لها الأعداء حتمًا”.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى