ترمب بين اتفاق صعب مع إيران.. وموقف ضعيف مع الصين

واشنطن ــ الرأي الجديد
تتزايد الضغوط السياسية والدبلوماسية على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، قبل زيارته المرتقبة للعاصمة الصينية بكين في 14 ماي الجاري..
يأتي ذلك، وسط تحذيرات من أن فشل واشنطن في تحقيق أي اختراق، قد يضعها في موقف أضعف أمام بكين.
وتكتسب هذه التقديرات زخما خاصا عقب تصريحات السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دانيال شابيرو، الذي يرى أن ترمب قد يجد نفسه في موقف “المتوسل” الساعي إلى طلب المساعدة من نظيره الصيني شي جين بينغ لإقناع الإيرانيين بالاتفاق، إن فشل في التوصل إلى تفاهم معهم قبل الزيارة.
ماذا قال شابيرو عن زيارة ترمب للصين؟
ونقلت صحيفة “الغارديان” عن شابيرو قوله، إن “الرئيس ترمب سيرغب في أن تكون هذه الحرب (على إيران) قد انتهت إلى حد ما بحلول موعد ذهابه إلى بكين”، مشيرا إلى أن استمرار المواجهة أو تعثر المفاوضات مع طهران، سيضع الرئيس الأمريكي في موقف ضعيف أمام الصين.
وبحسب السفير الأمريكي السابق، فإن ترمب لا يريد أن يظهر بمظهر “المتوسل الذي يطلب مساعدة شي جين بينغ لإقناع إيران بقبول شروطه، أو تقديم تنازلات لم تقدمها من قبل”، معتبرا أن عدم التوصل لاتفاق قبل الزيارة، سيضع واشنطن في موقف “ضعيف للغاية”.
ما الذي سيقدمه ترمب أو يتخلى عنه لإيران؟
قبل أيام، أعرب ترمب عن أمله في إنجاز اتفاق مع إيران قبل زيارته المرتقبة إلى الصين، مشيرا إلى أن فرص التوصل إلى تسوية باتت “جيدة للغاية”. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه كل من واشنطن وطهران مفاوضاتهما غير المباشرة، وسط تلويحات أمريكية متكررة بالعودة إلى الخيار العسكري إن فشلت المحادثات.
وأكد الرئيس الأمريكي -خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة العامة (بي بي إس)- أن التوصل إلى اتفاق قبل الأسبوع المقبل سيكون “مثاليا”، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن ذلك ليس شرطا حتميا.

في المقابل، حذر ترمب من أنه إذا فشلت المفاوضات، فإن واشنطن “ستعود إلى أساليبها القديمة”، في إشارة إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية في طهران. كما صرح بأنه “من غير المرجح” أن يرسل مبعوثين لإجراء مباحثات نهائية، لكنه ألمح إلى إمكانية عقد حفل توقيع رسمي إن توصل الطرفان إلى اتفاق، من دون أن يحدد مكان الحدث.
شروط الاتفاق المحتمل
وقال الرئيس الأمريكي إن أي اتفاق يجب أن ينص على نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى وقف الأنشطة داخل المنشآت النووية تحت الأرض.
كذلك، نفى ترمب بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن السماح لطهران بمواصلة التخصيب عند مستوى 3.67%، مؤكدا أن هذا البند “ليس جزءا من الاتفاق”.. وأضاف: “إذا وافقوا، فسينتهي الأمر، وإذا لم يوافقوا، فسوف نقوم بقصفهم”.
وفي ما يتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران، لفت ترمب إلى أن نجاح التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى تخفيف العقوبات على طهران، مما سينهي الحاجة إلى استهداف البنوك الصينية المتهمة بشراء النفط الإيراني.
وأكد ترمب -في منشور على منصته تروث سوشيال- أن الحرب ستنتهي إذا التزمت طهران بالشروط المطروحة، مضيفا أن الحصار البحري الحالي سيُرفع، بما يسمح بفتح مضيق هرمز “أمام الجميع، بما في ذلك إيران”.
وأشار أيضا إلى أنه في حال انتهاء الصراع، فلن “يكون هناك الكثير ليناقشه” بشأن تجارة النفط خلال قمته مع نظيره الصيني.
المصدر: الجزيرة + وكالات + الصحافة الأجنبية
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















