البنك الإفريقي للتنمية: الجفاف وشحّ المياه.. يهدد التونسيين بالعطش

تونس ــ الرأي الجديد / لبنى بالريش
حذّر البنك الإفريقي للتنمية، من تفاقم أزمة الجفاف في تونس، مؤكدا أن شح المياه تحول إلى تحدٍ هيكلي يهدد الاقتصاد التونسي، حيث لم يعد “مجرد صدمة مناخية عابرة”.
وأوضح تقرير أعدّه البنك الإفريقي، أن تونس تواجه عجزا مائيا سنويا يقدر بنحو 1.2 مليار متر مكعب، مما يضع استقرار البلاد على المحك، خاصة أن نصيب الفرد تراجع إلى ما دون 400 متر مكعب سنويا وهو أقل بكثير من عتبة “الفقر المائي” المحددة عالميا بـ1000 متر مكعب.
وتأتي هذه الأرقام، على الرغم من التساقطات المطرية الأخيرة حيث سجلت الإيرادات الجملية للسدود ارتفاعا وصل إلى 650 مليون متر مكعب، إلا أن نسبة الامتلاء العام ما تزال تتأرجح حول 35%.
ضغوط على الفلاحة
وسيستمر النزيف، وفق التقرير، ليشكل ضغطا متزايدا على قطاع الفلاحة الذي يستنزف 70% من إجمالي المياه، وتسببت موجات الجفاف في تراجع إنتاج الحبوب بنسبة 60% في بعض المواسم.
وووفق بعض الخبراء، فإنّ الشح المائي يكلف الدولة التونسية خسائر سنوية تقارب 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي، يليه القطاع الصناعي بنسبة 20%، بينما لا يتجاوز الاستهلاك المنزلي 10%.
وتفيد تقارير تونسية، أنّ نسبة 30% من المياه، تضيع في الشبكات المتقادمة، فيما تتلوث كميات أخرى جراء وضعية هذه الشبكات.
وكانت دراسات لخبراء ومراكز بحوث تونسية، أكدت أنّ بناء اقتصاد مائي مرن، يتطلب استثمارات تفوق 25 مليار دينار بحلول 2050 لتأمين حق الأجيال القادمة.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















