أحداثأهم الأحداثدولي

نائب الرئيس الإيراني: نمر بأكثر المراحل التاريخية تعقيداً

تونس ــ  الرأي الجديد

أكد نائب الرئيس الإيراني على ضرورة تغيير نهج الحوكمة، معتبراً أن الدولة تشكل عبئاً على الحوكمة، وأنه يجب تقليص دورها عبر تفويض المهام إلى القطاع الخاص.

وأوضح إسماعيل سقاب أصفهاني، في عرض لآخر تطورات الأوضاع في مرحلة ما بعد الحرب، أن إيران تمر بواحدة من أكثر المراحل التاريخية تعقيداً وحساسية، مشدداً على ضرورة تقييم هذه المرحلة من دون تمهيد وبنظرة استراتيجية.

وأضاف أن طهران خاضت مواجهة قاسية ومكلفة، لكنها تمكنت رغم الصعوبات من اجتياز المسار على المستوى الاستراتيجي بنجاح. واعتبر أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ المعاصر التي تدخل فيها إيران في مواجهة مع دولة تفوقها حجماً وقدرة بأكثر من 15 ضعفاً، ومع ذلك لم تتعرض لأي هزيمة في المؤشرات الاستراتيجية.

فشل المخطط الغربي

وبيّن أن وحدة الأراضي الإيرانية ما زالت مصونة، وأن التماسك الداخلي لم يتضرر بل تعزز، كما أن الوظائف الحيوية للاقتصاد لم تنهَر، وإن كانت قد ضعفت في بعض القطاعات، إلا أنها لا تزال قائمة وفاعلة. وأكد أن الإرادة السياسية للخصم لم تُفرض على البلاد.

وأشار نائب الرئيس الإيراني إلى أن إيران لم تخسر أراضي، ولم تتعرض للاحتلال، ولم ينهَر هيكل الدولة، ولم يتعطل الاقتصاد، رغم أن المؤشرات التي راهن عليها الطرف الآخر كانت تستهدف إحداث مثل هذا الانهيار.

واعتبر إسماعيل سقاب أصفهاني، أن هذا الوضع غير مسبوق في تاريخ إيران خلال 2500 عام، مضيفاً أن الطرف المقابل يسعى حالياً إلى تصميم مخرج من المأزق الذي أوقع نفسه فيه.

وشدد على ضرورة استعداد البلاد لأي تحركات مفاجئة وعالية المخاطر من جانب الخصم، موضحاً أن هذا النوع من الحروب يشهد مفاوضات دبلوماسية متزامنة مع محاولات ميدانية لإعادة رسم الخطط العسكرية، ما يستدعي الحفاظ على نقاط التوازن وإدارة الوضع بحذر.

الكلفة والثمن

وفي الوقت نفسه، أكد المسؤول الإيراني أن أي انتصار كبير يترتب عليه ثمن، وأن إخفاء هذه الحقيقة أمر غير صحيح، لأن المواطنين سيشهدون نتائجه في الأيام المقبلة. وأوضح أن بعض الاحتياطيات تضررت، وبعض الحقول واجهت تحديات، كما تضررت قطاعات وقوى عاملة، معتبراً أن هذه كلفة حقيقية للحرب لا ينبغي إخفاؤها عن الرأي العام.

وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار إلى أن الخسائر في قطاعات النفط والغاز والبنزين والديزل كانت أقل من التقديرات الأولية، إلا أن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب، التي لم تكن مثالية أصلاً، ستستغرق ما بين عام ونصف إلى عامين. وأكد أن اختلال التوازن في قطاع الطاقة، الذي كان يمثل تحدياً قبل الحرب، أصبح الآن أعمق وأكثر وضوحاً.

وأوضح أن زيادة إنتاج الطاقة أو تنويع مزيج الطاقة يمثلان استراتيجيات صحيحة، لكنهما لن يقدما حلولاً على المدى القصير، بل ستظهر نتائجهما على المديين المتوسط والطويل. واعتبر أن الاستراتيجية الأكثر فاعلية في الأجل القصير تتمثل في خفض الاستهلاك ورفع الكفاءة، وليس الاكتفاء بزيادة العرض.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى