أحداثأهم الأحداثدولي

“الغارديان”: ترامب ربّما حطم رقمه القياسي السابق لأخطر “الأكاذيب”

واشنطن ــ الرأي الجديد (وكالات)

في تعليقه على خطاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، قال مدير مكتب “الغارديان” في واشنطن، أن “الرئيس الكذاب قدّم في كلمته التي استغرقت 16 دقيقة، صورة مخادعة عن الانتخابات تهدد بالتحريض على العنف، وبدا الأمر كأنه موقف يائس أخير من رجل متسلّط خائف يمكن أن يشعر بالسلطة، وهي تتلاشي بلا رحمة”.

وأشار المحرر، ديفيد سميث، إلى أن الرئيس الأميركي عاد يوم الخميس إلى غرفة الإحاطة بالبيت الأبيض، مسرح الانتصارات السابقة مثل تلك المرة التي اقترح فيها استخدام مبيض علاجا لفيروس “كورونا”، والمرة الأخرى التي أدان فيها “كيو أنون” (QAnon)، الحركة المهووسة بالمؤامرات ضدّه، التي يروج لها بكلماته “هم يحبونني”.

وذكر سميث، أن ما قدّمه ترامب كان صورة مخادعة وخطيرة عن انتخابات هذا الأسبوع، حيث تشير اتجاهات عدد الأصوات الحالية إلى أنه سيخسر، واعتبر المحرر ذلك، ربما محاولة منه لتخويف وردع شبكات التلفزيون عن إعلان الفائز في الساعات القليلة القادمة، كما أنها تخاطر بالتحريض على الاحتجاجات والعنف من المؤيدين الذين شُجعوا على اعتبار جو بايدن رئيسا غير شرعي منتخب.

وأضاف المحرر، أن ترامب، الذي بدا كئيبا ومتشائما، قدّم إدّعاءات كاذبة من بيان معد مسبقا، وتساءل هل هذا أفضل أم أسوأ من الأكاذيب المرتجلة؟

وكان ممّا قاله بشكل مباشر، “لو أحصيتم الأصوات القانونية فسأفوز بسهولة، وإذا أحصيتم الأصوات غير القانونية فيمكنكم محاولة سرقة الانتخابات منا.. وإذا أحصيتم الأصوات التي جاءت متأخرة فنحن ننظر إليها بقوة، فقد جاءت الكثير من الأصوات في وقت متأخر”.

واعتبر المحرر ذلك، ادعاء جريئا ودراماتيكيا له تداعيات هائلة ولا أساس له على الإطلاق، وأضاف أنه بعد إنكاره في كثير من الأحيان أهمية تدخل قراصنة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الانتخابات قبل 4 سنوات، ألمح ترامب إلى أن استطلاعات الرأي تشكل تهديدا أكثر خطورة.

وتابع: “كان استطلاع وسائل الإعلام تدخلا في الانتخابات بالمعنى الحقيقي لتلك الكلمة من قبل المصالح الخاصة القوية، وهذه الاستطلاعات الزائفة حقا… صممت لإبقاء ناخبينا في المنزل وخلق الوهم بزخم بايدن وتقليص قدرة الجمهوريين على جمع الأموال، كانت ما يسمى استطلاعات القمع”.

وأفاض المحرر، في ذكر تلميحات وتصريحات ترامب التي كان يلقيها جزافا في كلمته القصيرة من البيت الأبيض، ووصف نبرته بأنها بدت غير واقعية على الإطلاق، بالرغم من أنه الرجل الذي أتقن الفن المظلم المتمثل في “المبالغة الصريحة” خلال حياته المهنية.

اعلان

وأشار إلى أنه بعد أن انتهى من خطابه، الذي استغرق 16 دقيقة خرج ترامب من الغرفة متجاهلا سيل الأسئلة الموجّهة إليه، ولخّص المحرر كل الأسئلة في أبسط سؤال “أين الدليل؟”، وعلّق بأنه من الواضح أنه لم يكن لديه إجابة، وقال سميث إن “هذا الأداء كان محطّما للأرقام القياسية السابقة التي سجلها الرئيس الكذاب”.

وألمح إلى تغريدة كتبها مدقق الحقائق في شبكة “سي إن إن” (CNN) دانييل ديل، على “تويتر”، “لقد قرأت أو شاهدت جميع خطابات ترامب منذ عام 2016، وهذا الخطاب هو أكثر الخطابات التي ألقاها خداعا على الإطلاق”.

واختتم الكاتب، بأن الادعاءات الزائفة بالاحتيال ربّما تتيح لترامب في نهاية المطاف الهروب بهدوء بينما يحفظ ماء الوجه، معتبرا أنه كان سيفوز بإعادة انتخابه لولا خداع قوى المؤسسة الخارجة عن سيطرته، فقد اعتاد أن يعد أنصاره بقوله “سنفوز كثيرا، وستسأمون وتملون من الفوز”.

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى