أهم الأحداثالمشهد السياسيوطنية

تونسيون عالقون في الخارج: حوالي 12 ألف مواطن ينتظرون التدخل.. فماذا تفعل السلطات ؟؟

تونس ــ الرأي الجديد / صالح عطية

علمت “الرأي الجديد” من مصادر حكومية جديرة بالثقة، أنّ عدد التونسيين العالقين في الخارج، يناهز الــ 12 ألف مواطن تونسي، في عواصم عديدة في الشرق والغرب.
ويوجد عدد هام من هؤلاء، في ليبيا وفرنسا وتركيا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأميركية وبلدان عربية أخرى..

وأكدت مصادرنا، أنّ هذا العدد مرشح للزيادة في غضون الأيام القليلة القادمة، بما قد يعقّد مهمة الحكومة في هذا السياق..
وذكرت ذات المصادر، أنّ العالقين يتوزعون إلى نوعين:
ــــ فبعضهم قد توقف عن العمل بسبب فيروس “كورونا”، واضطرت مؤسساتهم المشغلة لهم، إلى الغلق، وبالتالي، عدم صرف أجورهم انطلاقا من نهاية شهر مارس المنقضي، بما تسبب في أزمة مالية، وحنق اجتماعي، لذلك، باتت العودة الفورية للبلاد، ملحة وضرورية، بدلا من مواجهة وضع ومصير مجهولين.
ــــ فيما لم يجد البقية وسائل نقل تقلهم إلى تونس، في ضوء تعطل حركة الطيران في العالم، وبين تونس وبقية البلدان.
وقالت مصادر من رئاسة الحكومة، أنّ العائق الأساسي الذي تواجهه الحكومة في هذا السياق، ليست الطائرات ولا أماكن الحجر الصحي وإيواء القادمين من الخارج، فكلاهما متوفر بالشكل الكافي والمجزي، لكن ضعف اللوجستيك، وأحيانا انعدامه في بعض أماكن الحجر الصحي، هي المشكلة الأساسية المطروحة بقوة.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها “الرأي الجديد”، فإنّ الفنادق التي وفرتها وزارة السياحة على ذمة، الحكومة، ووزارة الصحة تحديدا، وفيرة العدد، غير أنها تفتقد إلى اللوجستيك اللازم، من رعاية طبية مستمرة للمحجور عليهم، وتوفير الأمن على مدار الساعة، إلى جانب توفير مستلزمات هؤلاء المحجورين، من وسائل عيش أساسية، خلال الأربعة عشر يوما المخصصة للحجر المؤقت..
وتجري الآن دراسة هذه الوضعية من قبل وزارات عديدة، وبالتنسيق فيما بينها، وهي وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والنقل والصحة والاتصالات والشؤون الاجتماعية، بغاية توفير ما يلزم خلال الفترة المقبلة، قبل الشروع في استقدام هؤلاء العالقين.
وكان وزير الخارجية اجتمع أمس الأول بمسؤولي الوزارات المذكورة، ويجري البحث عن الصيغ الملائمة لاستقدام هؤلاء العالقين، من التونسيين المهاجرين في عدّة بلدان.
يذكر أنّ المرصد التونسي لحقوق الإنسان، أعرب عن “انشغاله أمس، لوضعية التونسيين العالقين منذ أكثر من أسبوع، على الحدود التونسية الليبية، سيما في ضوء الأوضاع الأمنية والصحية بالمناطق الليبية الموجودون بها، وأمام تدهور أوضاع التونسيين العائدين من ليبيا، صحيا وماديا، وفق ما صرح به رئيس المرصد، مصطفى عبد الكبير.
ودعا الهلال الأحمر الليبي، من ناحيته، الجهات التونسية المسئولة، إلى “ضرورة التدخل والإسراع إلى إعادتهم إلى التراب التونسي وتأمين عودتهم إلى بلادهم”.
ومن المرجح، أن تتوصل الحكومة إلى صيغة عملية، لجلب هؤلاء العالقين في بلدان كثيرة، قبل شهر رمضان المعظم..

 

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى