مسيرة 17 أكتوبر كما تعاملت معها أربع وكالات أنباء عالمية

تونس ــ الرأي الجديد (وكالات)
تناولت عديد وكالات الأنباء احتجاجات التونسيين التي سجّلت اليوم السبت بتونس. غير أنّ 4 وكالات أبناء عالمية، كانت لهاتغطية خاصة ولافتة..
إليك هذه التغطيات الأربع..
وكالة رويترز : التونسيون يخرجون في أكبر احتجاجات على حكم سعيد منذ سنوات
تدفق الآلاف إلى شوارع العاصمة التونسية اليوم السبت في احتجاج حاشد للمطالبة باستعادة الديمقراطية والحريات، في تحرك يعكس تزايد الغضب من سياسات الرئيس قيس سعيد، وسط اتهامات له بفرض “حكم استبدادي” وفشل ذريع في معالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
وهذا الاحتجاج بقيادة اتحاد الشغل ومنظمات من بينها رابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين ونقابة الصحفيين, هو الأكبر من نوعه منذ عدة سنوات ويشكل تحديا قويا لسعيد بعد سنوات شهدت انقسامات أضعفت قدرة معارضيه على الحشد.
وفي مشهد نادر من وحدة الصف، انضمت أحزاب معارضة من مختلف الأطياف السياسية، بينها أطراف شهدت خصومة لسنوات، إلى محامين وأطباء وصحفيين وعاطلين عن العمل ومنظمات المجتمع المدني في الاحتجاج.
وتجمع المتظاهرون في ساحة محمد علي معقل اتحاد الشغل قبل أن يجوبوا شوارع في العاصمة باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، وهو نقطة محورية في المظاهرات التي أطلقت شرارة الربيع العربي قبل 15 عاما.
وانتشر مئات من أفراد الشرطة في شوارع وأنهج العاصمة فيما أُغلق العديد منها.

وكالة فرانس برس : تظاهرة في تونس ضد غلاء المعيشة وللمطالبة باحترام الحريات
تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف شخص السبت في تونس احتجاجا على غلاء المعيشة وللمطالبة باحترام الحريات، استجابة لدعوة أطلقتها منظمات من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل وأحزاب معارضة.
وحمل متظاهرون لافتات كتب على بعضها “لا ديموقراطية دون حريات” و”لا كرامة مع الفقر” و”لا لتجريم العمل المدني والسياسي”. وهتف المحتجون “يا نظام الفشل، الرحيل هو الحل”.
وتندد المعارضة والمجتمع المدني بتراجع الحقوق والحريات في تونس منذ تفرّد الرئيس قيس سعيّد بالسلطة في 25 تموز/يوليو 2021 كما يحتج العديد من التونسيين على تدهور قدرتهم الشرائية، في ظل ارتفاع الأسعار واستمرار الصعوبات الاقتصادية.
وسار موكب التظاهرة في وسط العاصمة في ظل تدابير أمنية مشددة، إذ أُغلقت الشرطة مداخل عدة أمام السيارات والمشاة.
إلى جانب الاتحاد العام التونسي للشغل، دعت منظمات عدة إلى المشاركة في التظاهرة، مثل النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والمنظمة التونسية للأطباء الشبان وعماد المحامين. ومن بين المتظاهرين نقابيون، وشخصيات سياسية، وممثلون للمجتمع المدني، وأقارب لمعارضين مسجونين.
وقالت المعارضة سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، لوكالة فرانس برس “نطالب باحترام الحريات الأساسية، وبشكل خاص بالإفراج عن السجناء السياسيين”.

وكالة الأنباء الألمانية: مسيرة وطنية في تونس تطالب بالحريات وتندد بحكم الرئيس قيس سعيد
تجمع الآلاف من التونسيين اليوم السبت أمام المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل في تحرك وطني، دعت إليه النقابة الأكبر في البلاد وأغلب المنظمات والأحزاب، للاحتجاج ضد تدهور الوضع الاقتصادي والخدمات وتقلص الحريات.
وهذا أحدث تحرك في الشارع للمنظمات في ظل انحسار كبير لأنشطة المجتمع المدني والأحزاب المعارضة منذ تعزيز الرئيس قيس سعيد لصلاحياته في الحكم في 2021، وإيداع العشرات من المعارضين والنشطاء والمحامين والصحفيين السجن في قضايا ترتبط بالتآمر على أمن الدولة وقضايا مالية ونشر أخبار غير صحيحة.
وقال الأمين العام لاتحاد الشغل صلاح الدين السالمي ، أمام المتظاهرين بشارع الحبيب بورقيبة “إن أزمة تونس اليوم ليست أزمة أرقام وموارد بل أزمة تفرد بكل السلط وأزمة خيارات سياسية خاطئة وشعبوية رعناء ومتعالية”.
وجابت المسيرة الأكبر منذ عدة أشهر والتي ضمت نقابيين وسياسيين ونشطاء ومحامين وصحفيين وممثلين عن جمعيات مدنية، شوارع بوسط العاصمة.
وردد المتظاهرون في المسيرة، التي انطلقت من أمام مقر الاتحاد “وحدة وطنية ضد الهجمة الشعبوية” و”الشعب يريد إسقاط النظام” و”الحرية للصحافة التونسية”. كما أطلقوا شعارات منددة بوزارة الداخلية وأداء الحكومة ووصفوها بـ”حكومة الفشل” كما طالبوا برحيلها.
وقال عميد الهيئة الوطنية للمحامين بوبكر ثابت “إن جهود المجتمع المدني تتحد اليوم للدفاع عن حق المواطن في العيش بكرامة والعمل بحرية وفق ما تكفله الدستور والمواثيق الدولية”.
وتأتي المسيرة مع تزايد احتجاجات العاطلين المطالبين بفرص عمل والإسراع بتطبيق قانون صدر قبل عام يجيز توظيف من طالت بطالتهم لأكثر من عشر سنوات.
وتطالب منظمة الأطباء الشبان بتحسين الخدمات في المستشفيات العمومية ورفع أجور الأطباء للحد من نزيف الهجرة إلى الخارج. كما تطالب المعارضة بالإفراج عن العشرات من السياسيين المعارضين لحكم الرئيس سعيد، الذين أودعوا السجون منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
ويقول الرئيس قيس سعيد، الذي صعد للسلطة منذ 2019 وفاز بولاية ثانية في 2024، إنه يعمل على مكافحة الفساد والفوضى والتصدي لمحاولات تفكيك مؤسسات الدولة لكن المعارضة تتهمه بتقويض أسس الديمقراطية.
ودعت جبهة الخلاص الوطني المعارضة ، في بيان لها قبل المسيرة، إلى “بناء أوسع جبهة نضالية سلمية قادرة على التصدي للحكم الفردي، واستعادة الديمقراطية، والدفاع عن الحقوق والحريات، وفتح الطريق أمام إصلاح اقتصادي واجتماعي عادل”.

وكالة الأناضول: آلاف التونسيين يحتجون على سياسات سعيد ويتمسكون بالحريات
تظاهر آلاف التونسيين في العاصمة تونس، السبت، احتجاجًا على سياسات الرئيس قيس سعيد، وللمطالبة بحماية حرية التعبير والحقوق والحريات، في مسيرة دعت إليها منظمات وأحزاب سياسية.
وتجمع المشاركون بداية أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، أحد أبرز الداعين للمسيرة التي نظمتها 9 منظمات و8 أحزاب، قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابت شوارع العاصمة وصولًا إلى المسرح البلدي.
ووفق مراسل الأناضول، رفع المتظاهرون شعارات من بينها: “يا حكومة الفشل.. الرحيل هو الحل”، و”هايلة البلاد.. قمع واستبداد”، و”شغل حرية كرامة وطنية”.
وشهدت المسيرة مشاركة أطراف سياسية لم تكن ضمن الجهات الداعية إليها، بينها حركة الشعب (ناصرية)، وحركة النهضة، وجبهة الخلاص الوطني.
وفي كلمة خلال تجمع أمام المسرح البلدي، قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي، إن النزول إلى الشارع يأتي في ظل ما اعتبره إغلاقًا لأبواب الحوار من جانب السلطة.
وأضاف: “عندما تكسر السلطة طاولة الحوار، يصبح الشارع وكل الساحات آليات للحوار”، داعيًا المشاركين إلى “توحيد الصفوف ورفع الصوت دفاعًا عن الوطن والشعب والحقوق والحريات”.
واعتبر السالمي أن “تونس أكبر من أن تختزل في حكم فرد، وأغلى من أن تُترك لمصير تصنعه قرارات فردية”، منتقدًا ما وصفه بتجميع السلطات وغياب المشاركة والمساءلة.
وقال إن الأزمة التي تمر بها البلاد “ليست أزمة أرقام وموارد، وليست مجرد أزمة ظرفية أو إرث ثقيل”، معتبرًا أنها بالأساس نتيجة “التفرد بكل السلط” وخيارات سياسية وصفها بالخاطئة.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















