خبير تونسي يفكك ميزانية العام 2027: إخلالات هيكلية.. والتمويل أبرز مشكلة

تونس ــ الرأي الجديد / فاطمة حيلي
اعتبر أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية رضا الشكندالي، أن الإجراءات المقترحة في ميزانية 2027، لا تعالج بصورة هيكلية التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها تونس..
وحذّر شكندالي، في من هشاشة التوازنات المالية التي يقوم عليها مشروع قانون المالية لسنة 2027، في ضوء الاعتماد على التمويل النقدي لتغطية عجز الميزانية قد يزيد الضغوط التضخمية ويحدّ من قدرة القطاع الخاص على الاستثمار.
وتساءل الخبير الاقتصادي، عن مدى قدرة الإجراءات الحكومية على تحقيق الأهداف المعلنة، وفي مقدمتها التوازن الجهوي، وخلق فرص العمل، وتحقيق العدالة الجبائية والاجتماعية، وضمان الأمن الغذائي والطاقي والمائي.
وأبدى شكندالي، مخاوفه من الأرقام الواردة في قراءته، في ظل تقدير المداخيل الجملية للدولة بنحو 54.25 مليار دينار، مقابل نفقات تبلغ 68.89 مليار دينار، بما يعني عجزا يناهز 14.64 مليار دينار.
انتدابات الوظيفة العمومية.. مشكل هيكلي
وشدد الشكندالي على أن مشروع قانون المالية لسنة 2027، يتضمن تدخلات يصفها بــ “الجزئية والظرفية”، وأنها لا ترقى إلى مستوى الإصلاحات الهيكلية الضرورية، لتحقيق تنمية جهوية متوازنة ومستدامة.
وفي ما يتعلق بالتشغيل، أشار أستاذ الاقتصاد إلى أن العدد الجملي لأعوان الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية الملحقة يبلغ 692 ألفا و702 عون، وهو ما يعكس، وفق تقديره، استمرار اعتماد الدولة على الوظيفة العمومية بوصفها أحد أبرز مصادر التشغيل، في ظل صعوبات القطاع الخاص في استيعاب خريجي الجامعات والباحثين عن العمل.
واعتبر أن تحقيق الكرامة الاقتصادية والاجتماعية، يقتضي توفير فرص عمل مستدامة، قائمة على الإنتاج والاستثمار، لا الاقتصار على الانتداب في القطاع العام أو توفير القروض الصغرى.
عجز بـ14.6 مليار دينار
وقدّر مشروع ميزانية 2027، المداخيل الجملية للدولة، بما فيها المداخيل الجبائية وغير الجبائية والهبات، بنحو 54.25 مليار دينار، مقابل نفقات تناهز 68.89 مليار دينار، وهو ما ينتج فجوة مالية في حدود 14.64 مليار دينار.
واعتبر شكندالي، أن غياب المعطيات النهائية بشأن تنفيذ ميزانية الدولة إلى موفى سبتمبر 2026، فضلا عن غياب الفرضيات التفصيلية التي بُنيت عليها تقديرات سنة 2027، يجعل من الصعب تقييم مدى واقعية الأرقام المعلنة وقدرة الدولة على تعبئة الموارد المنتظرة.
وحذّر من أن استمرار اتساع الفجوة بين المداخيل والنفقات يعكس هشاشة التوازنات المالية، خاصة إذا لم تقترن التقديرات بإجراءات واقعية لتعبئة الموارد وتحسين مردودية الإنفاق العمومي.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















