قاضي مكافحة الفساد يصدر بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال بسام لوكيل

تونس ــ الرأي الجديد / لبنى بالريش
أفاد “مرصد الحرية لتونس” أنّ قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، أصدر مساء الأربعاء، بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال التونسي بسام لوكيل.
وتأتي بطاقة الإيداع في حق رئيس مجمع لوكيل، والوكيل السابق لعلامة شركة “سيتروان” في تونس، على خلفية تحقيق قضائي يتعلق بشبهات غسل الأموال والفساد المالي ومخالفة التشريعات المنظمة للصرف.
وجاء القرار عقب استنطاق لوكيل بشأن شبهات تكوين وفاق، بغاية غسل الأموال باستغلال التسهيلات التي توفرها خصائص النشاط المهني والاجتماعي، واستغلال موظف عمومي لصفته، لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، إلى جانب الإضرار بالإدارة ومخالفة قوانين الصرف.
وتم استنطاق بسام لوكيل على خلفية الأفعال موضوع التتبع، قبل أن يقرر قاضي التحقيق، إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه ومواصلة التحقيق وهو بحالة إيقاف.
وتندرج القضية ضمن الأبحاث المتعلقة بالجرائم المالية وغسل الأموال، وتتمحور التتبعات حول شبهات معاملات مالية مرتبطة بنشاطه الاقتصادي، إلى جانب شبهة الاستفادة من تدخل موظف عمومي للحصول على منفعة لا وجه لها والإضرار بالإدارة ومخالفة التشريعات المنظمة للصرف.
قلق المرصد
وأعرب مرصد الحرية لتونس عن “قلقه إزاء إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال بسام لوكيل، وينبه إلى أن القضايا الاقتصادية والمالية لا تقتصر آثارها على الشخص محل التتبع، بل قد تمتد سريعًا إلى سمعته المهنية ومؤسساته والعاملين والمتعاملين معها، بما يجعل من واجب السلطات القضائية التعامل معها بدرجة عالية من الدقة والتحفظ”.
واعتبر المرصد أن “التحقيق في شبهات غسل الأموال والفساد المالي يجب ألا يفضي، قبل صدور حكم قضائي نهائي، إلى إدانة اجتماعية أو اقتصادية للمتهم، أو إلى التعامل مع مؤسساته وأنشطته باعتبارها امتدادًا تلقائيًا للشبهة الجزائية”.
وعبّر المرصد عن تخوفه “من توظيف الملفات الاقتصادية والمالية، للضغط على رجال الأعمال أو التأثير في استقلالية قراراتهم الاقتصادية، ويؤكد في المقابل ضرورة محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن غسل الأموال أو الإضرار بالمال العام في إطار قضاء مستقل ومحاكمة عادلة”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















