أحداثأهم الأحداثدولي

منها “غزة وإيران واغتيال سياسي”.. 10 مفاجآت قد تؤثر على انتخابات إسرائيل

القدس المحتلة ــ  الرأي الجديد

جرت العادة أن تُعدّ الأيام التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية بالفترة الحساسة، نظراً لكونها عُرضة للمفاجآت الأمنية والسياسية، ولجهود العديد من الأطراف للتأثير على نتائجها..

لذا فإن مناقشة الخيارات المطروحة تُعدّ بالغة الأهمية، وهو ما يجعلنا أمام “مفاجأة أكتوبر” في الانتخابات القادمة.

الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية “أمان”، الجنرال عاموس يادلين، وخبير التخطيط الاستراتيجي والسياسي في منظمة “مايند إسرائيل”، العقيد عودي أبنتال، ذكرا أن “مفاجأة أكتوبر” مصطلح في السياسة الأمريكية يُشير إلى حدث مفاجئ عشية الانتخابات.

وأضافا: “قد يُؤثر هذا على مسار الانتخابات، بل وحتى على نتيجتها، وقد صِيغ هذا المصطلح في انتخابات عام 1980، عندما حذّر مدير حملة رونالد ريغان من أن اتفاقاً في اللحظات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين سيُساعد جيمي كارتر على الفوز بولاية ثانية، وجاء الإعلان عن إطلاق سراح الرهائن بعد دقائق من دخول ريغان البيت الأبيض”.

هجوم خارجي واغتيال إيراني

وفي مقال نشرته “القناة 12″، قالا إن “الأيام التي تسبق الانتخابات تعتبر فترة حساسة، عُرضة للمفاجآت الأمنية والسياسية، سواءً كانت سلبية أم إيجابية، وإن مناقشة هذه المفاجآت والتفكير فيها أمرٌ بالغ الأهمية للاستعداد للمخاطر المحتملة التي قد تعرقل سير الانتخابات، وكذلك للفرص التي قد تؤثر عليها، مما يجعلنا أمام عشر مفاجآت محتملة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة”.

وأوضحا أن “المفاجأة الأولى تتعلق بإمكانية تجديد الحرب على إيران، فقد صرّح الرئيس ترامب بأنه قد يعود لمحاربتها، ولكن فقط بعد الانتخابات الأمريكية في نوفمبر، كما لا تبدو إيران متحمسة لاستئناف الحرب في ظل انهيار اقتصادها، ورغم أن كلا الجانبين يفضل تجنب الحرب في الوقت الراهن، لكن الديناميكيات بينهما قد تُشعل فتيلها”.

وزعم ترامب أن “إيران تشعر بالإحباط من نجاح الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز، ولظنها أن النفوذ الاقتصادي قد أفلت من يدها، أو تعتقد أن الحرب بعد الانتخابات الأمريكية أمرٌ لا مفر منه، فتقرر شنّ ضربة استباقية مفاجئة في محاولة لكسر الحصار المدمر الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها، وهكذا تتعقد الحرب، وتُجرّ إسرائيل إليها”.

وأشارا إلى أن “المفاجأة الثانية تتمثل في حادثة اختطاف في غزة، من خلال شنّ حماس هجوماً على موقع للجيش الإسرائيلي على “الخط الأصفر”، وتنجح باختطاف عدد من الجنود، مما قد يدفع الحكومة الإسرائيلية لاستئناف الحرب في غزة، بهدف القضاء على حماس، ونزع سلاحها”.

وأكدا أن “المفاجأة الثالثة تتعلق بتعرض إسرائيل لهجوم استراتيجي في الخارج، حيث شكّل الهجوم الذي كاد أن يُسقط طائرة فلاي دبي وعلى متنها 180 راكباً، إشارة تحذيرية لشنّ هجمات دموية أخرى، سواء على الطيران أو ضد المصالح الإسرائيلية في الخارج، ما قد يُثير ردّاً إسرائيلياً حازماً في مختلف المجالات”.

وأضافا أن “المفاجأة الرابعة تتمثل باغتيال إيراني لشخصية إسرائيلية، بحيث تنجح جهودها في الثأر لدماء مرشدها خامنئي وقيادتها العسكرية، وتُجنّد عناصر في إسرائيل أو في الخارج لاغتيال شخصية بارزة، عسكرية أو علمية”.

اشتعال الضفة الغربية

وأوضحا أن “المفاجأة الخامسة هي فرض عقوبات على إسرائيل، مع تصاعد الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية قبيل الانتخابات، بينما تغض الحكومة الطرف، وحينها قد تقرر الدول الأوروبية أو الكونغرس الأمريكي كسر صمتها، وتبدأ بفرض عقوبات غير مسبوقة على إسرائيل، مثل تعليق شحنات الأسلحة، ووقف الرحلات الجوية منها وإليها، وإعلان أشخاص غير مرغوب فيهم في أوروبا، وغير ذلك”.

وأشارا إلى أن “المفاجأة السادسة ترتبط باشتعال الضفة الغربية، حيث ينتشر الإرهاب اليهودي فيها، مما قد يصل إلى اندلاع اشتباكات واسعة النطاق مع مسلحين فلسطينيين، ويسقط العديد من القتلى من كلا الجانبين، مما سيدفع رئيس الوزراء ووزير الأمن، اللذين يحذران باستمرار، دون أي دليل استخباراتي أو أساس واقعي، من “انقلاب في موازين القوى” من قبل جهاز الأمن التابع للسلطة الفلسطينية، إلى إعلان عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية، وحربٍ على السلطة”.

تطبيع خليجي مفاجئ

وأكدا أن “المفاجأة السابعة تتمثل بإعلان تطبيع مفاجئ، حيث ترزح دول الخليج تحت ضغوط اقتصادية وأمنية هائلة، في ظل الخوف من هجوم إيراني في حال عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وفي ظل صعوبة تصدير النفط عبر مضيق هرمز بسبب الاضطرابات الإيرانية، وإحدى هذه الدول، الكويت على سبيل المثال، قد تقرر أن تحذو حذو الإمارات العربية المتحدة للحصول على مساعدة أمنية من إسرائيل، لاسيما في مجال اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، وحماية أكثر إحكاماً من الولايات المتحدة”.

وأوضحا أن “التطبيع مرتبط أيضاً باتساع رقعة الحرب بين السعودية والحوثيين، وتزايد احتمال لجوء المملكة لإسرائيل للحصول على مساعدة عسكرية، سرية كانت أم علنية، مما قد يُعزز جهود التطبيع المتجددة”.

وأشارا إلى أن “المفاجأة الثامنة تتمثل بانفراجة مع سوريا، حيث تُغير الحكومة الإسرائيلية موقفها، رغم أنها ترفض رفضاً قاطعاً الانسحاب من أي منطقة يسيطر عليها الجيش، وبموجب اتفاق سري مع دمشق، توافق الحكومة على انسحاب الجيش من المنطقة العازلة وجبل الشيخ، الذي لا يُعد وجوده ضرورياً للدفاع عن مستوطنات الجولان، بحيث تُفضي هذه الخطوة لتوقيع اتفاقية أمنية بين إسرائيل وسوريا”.

وذكرَا أن “المفاجأة التاسعة تتمثل بتدخل ترامب في الانتخابات الإسرائيلية عشية الانتخابات، بحيث يقرر التأثير عليها، فيعلن دعمه لإعادة انتخاب نتنياهو، أو يتبرأ منها، ويكشف تفاصيل تحركاته لتأجيل صفقات الرهائن، أو دفع الولايات المتحدة لمواجهة أخرى مع إيران”.

اغتيال أحد قادة الأحزاب

وأكد أن “المفاجأة العاشرة تتمثل بحصول اغتيال سياسي في إسرائيل عقب التحريض العنيف في الشوارع، والاستهانة بخطورة تهديدات جهاز الأمن العام (الشاباك) لاغتيال أحد قادة الأحزاب”.

وختما بالقول إن “معظم السيناريوهات المذكورة واردة الحدوث، ولها بعض الأسس الواقعية، وإذا تحقق واحد أو أكثر منها، فلن يكون ذلك مفاجئاً تماماً، لكنه سيشكل نقطة تحول محتملة خلال الانتخابات، لأن الفترة التي تسبق الانتخابات، وتتزامن مع ذكرى هجوم السابع من أكتوبر، معرضة للكوارث، نظراً لجهود العديد من الجهات للتأثير على نتائجها”.

يمكن الخروج باستنتاج من هذه المفاجآت العشر، مفاده أن الاحتلال سيزيد من استعداداته للأسابيع الحساسة المقبلة، بهدف ضمان سير الانتخابات بشكل سليم وآمن، ولمنع أي تحركات تحريضية متعمدة من جانب حكومة اليمين، بشنّ ضربة استباقية بناءً على تحذيرات استخباراتية “مبالغ فيها” أو متوهمة، تعتقد أن تصعيداً أمنياً قد يساعدها في الانتخابات، أو يوفر لها ذريعة لتأجيلها.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى